تشير الخرائط المختصة في تحركات الكتل الهوائية إلى اندفاع كتلة هوائية شديدة البرودة ذات أصول قطبية نحو منطقة شرقي القارة الأوروبية، بحيث تتوضع مع بداية الأسبوع القادم فوق الأراضي التركية، وتمتد تبعات هذه الكتلة الهوائية شديدة البرودة والجافة نحو بلاد الشام والعراق مما يؤدي إلى حدوث موجة برد سريعة تترافق مع درجات حرارة متدنية بشكل واضح خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

موجة برد رمضانية تؤثر على المملكة بدءًا من ليل الأحد/الاثنين ودرجات الحرارة في مستويات أقرب الى مربعانية الشتاء ويتوقع بمشيئة الله أن تتأثر المملكة بهذه الموجة الباردة ابتداءً من ساعات مساء وليلة الأحد/الإثنين، حيث يطرأ انخفاض واضح في درجات الحرارة لتكون في مستويات تشبه ماتكون عليه في مربعانية الشتاء أي قريبة من الصفر المئوي في مناطق عدة من قمم المرتفعات الجبلية العالية ومناطق السهول الشرقية والبادية كما تكون الظروف الجوية مهيأة لتشكل الصقيع.

ويتوقع بمشيئة الله أن يستمر تأثر المملكة بموجة البرد خلال نهار يوم الإثنين، و يكون الطقس في بداية النهار شديد البرودة ودرجات الحرارة متدنية مع تشكل الصقيع، إلا أنه خلال بقية ساعات النهار يصبح الطقس بارداً نسبياً إلى بارد رغم كونه مشمساً في مختلف المناطق، قبل أن تعود الأجواء إلى البرودة الشديدة خلال ساعات الليل، وترتفع مجدداً فرص تشكل الصقيع مع اقتراب درجات الحرارة مرة أخرى من الصفر المئوي في بعض المناطق.

تبعات سلبية لموجة البرد على المنطقة وتأثيرات محتملة على المزروعات ويُعتبر تأثر المملكة بمثل هذه الموجة الباردة في هذا الوقت من العام أمراً قد يكون ضاراً بالمزروعات، إذ يُتوقع أن تلامس درجة حرارة التربة الصفر المئوي وربما دون ذلك في بعض المناطق، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على المزروعات التي يتم زراعتها في مثل هذا الوقت من العام لذلك يُنصح المزارعون بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي حدوث أضرار في المحاصيل الزراعية لا قدر الله، في ظل تدني درجات الحرارة إلى ما حول الصفر المئوي ولا سيما قرب سطح الأرض.

الموجة الباردة لا تقتصر على الأردن وتشمل بلاد الشام والعراق

ولا يقتصر تأثير هذه الموجة الباردة على الأردن فقط، بل يتوقع أن تكون تأثيراتها جلية أكثر على سوريا ولبنان والأقسام الغربية والشمالية من العراق، وبدرجة أقل في فلسطين.

وتشير التوقعات إلى تدني درجات الحرارة بشكل واضح خلال ساعات الليل في تلك المناطق، حيث قد تلامس أو تنخفض دون الصفر المئوي في بعض مناطق بادية الشام وغرب العراق، إضافة إلى قمم المرتفعات الجبلية العالية في سوريا ولبنان، مع تهيؤ الفرصة أيضاً لتشكل الصقيع خلال ساعات الليل والصباح الباكر.