السفير الحراحشة: الأردن ملتزم بمبادئ العمل متعدد الأطراف والحوار لبناء غد أفضل

السفير الحراحشة: الأردن يرحب بإطلاق تحالف عالمي لحقوق الإنسان

أكد المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، التزام الأردن الواضح بقيم حقوق الإنسان، مستندا إلى مسيرة متجذرة تقوم على رؤية قيادة طموحة وتشريعات نافذة ومؤسسات قادرة تضع الإنسان محورا لسياساتها ومنهجها.

وأضاف خلال إلقائه بيان الأردن في الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان، الأربعاء في جنيف، أن الأردن ملتزم بمبادئ العمل متعدد الأطراف، والحوار، والاستماع إلى وجهات النظر لبناء غد أفضل.

وشدد الحراحشة على دعم الأردن لمبادرة الأمين العام الخاصة بالأمم المتحدة (UN80)، مع التأكيد على أن نتائجها يجب أن تقدم حلولا حقيقية تعالج الأزمة المالية، وتزيد كفاءة وفعالية المنظمة، وأن تستجيب في الوقت ذاته لتطلعات الشباب، المكون الأكبر في الشعوب، ولتحديات التكنولوجيات الجديدة والذكاء الاصطناعي.

ورحب بجهود المفوض السامي لحقوق الإنسان لإطلاق تحالف عالمي لحقوق الإنسان، معربا عن استعداد الأردن للعمل المشترك معه ومع مكتبه في هذا الشأن.

وفي سياق التزام الأردن بدوره الوسطي ورغبته في تعزيز العمل متعدد الأطراف، أعلن الحراحشة أن الأردن قدم ترشحه لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2027–2029، على أن تُجرى الانتخابات خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الأول المقبل.

وأكد أن الأردن سيعمل من خلال عضويته على تعزيز الجهود المرتبطة بزيادة فعالية المجلس وأدواته، ومتطلعًا إلى دعم الدول الأعضاء لهذا الترشح.

وأشار الحراحشة إلى أن العالم يواجه اليوم تحديات جسيمة لا يمكن معالجتها دون تفعيل أدوات العمل متعدد الأطراف، مؤكدًا الدور المحوري لمجلس حقوق الإنسان في ضمان احترام الحقوق والحريات.

وفي استجابة للتحديات الإنسانية، أعلن أن الأردن سيستضيف أواخر العام الحالي مؤتمرًا رفيع المستوى حول الإنسانية في الحرب، وهي ثمرة مبادرة أطلقتها بلاده مع البرازيل وجنوب أفريقيا والصين وفرنسا وكازاخستان، بالإضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد الحراحشة أن كرامة الإنسان يجب أن تبقى في صميم العمل الدولي، في كل مكان وتحت جميع الظروف، وأن حقوق الإنسان غير انتقائية ولا مشروطة، بل عالمية وغير قابلة للتجزئة.

وقال إن ولاية مجلس حقوق الإنسان تتمحور حول عالمية حقوق الإنسان لكل إنسان وفي كل مكان، مشيرا إلى أن المجلس يشكل منصة للحوار والتعاون الدولي، ويؤكد أهمية مواصلة العمل بروح الشراكة بما يعزز أثره ومكانته.

وأضاف أنه مع مرور عشرين عاما على إنشاء المجلس، يتم استذكار العديد من المنجزات في مجالات التوثيق وبناء القدرات، والتي ما كانت لترى النور لولا ممارسة المجلس لأدواته وصلاحياته.