أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي إلى 123 قتيلاً و683 جريحاً منذ بدء الحرب مع حزب الله وحتى مساء الخميس.

وفي سياق متصل، قُتل 14 شخصاً، بينهم أفراد من عائلتين، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي ووزارة الصحة، في وقت جدّد فيه الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان مناطق واسعة في البلاد بالإخلاء الفوري.

وأفادت وزارة الصحة مساء الخميس بمقتل 4 أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات وطفل يبلغ 7 سنوات، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة مشغرة في البقاع الغربي.

كما قُتل شخصان في غارة إسرائيلية على بلدة لبايا في البقاع الغربي، وأسفرت أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من بينهم طفلتان في حالة حرجة، بحسب الوزارة.

وفي وقت سابق الخميس، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل مختار بلدة الكفور وزوجته جراء غارة جوية استهدفت البلدة الواقعة في محافظة النبطية جنوب لبنان.

كما قُتلت عائلة مكوّنة من رجل وزوجته وولديهما بعدما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منزلهم في بلدة زوطر الشرقية في المنطقة نفسها، وفق الوكالة.

ووسّعت إسرائيل الخميس نطاق ضرباتها لتشمل، إلى جانب بلدات عدة في جنوب لبنان ومعقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، مدينة زحلة في منطقة البقاع شرق البلاد، حيث استهدفت سيارة على أطراف المدينة صباحاً، مما أسفر عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة.

وكانت إسرائيل قد استهدفت بعد منتصف الليل شقة في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان، مما أسفر عن مقتل قيادي في حركة حماس وزوجته، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

كما قُتل ثلاثة أشخاص ليلاً جراء غارتين إسرائيليتين، فصلت بينهما دقائق، استهدفتا سيارتين على الطريق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.

وفي تطور ميداني آخر، جدّد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذاره لسكان منطقة جنوب الليطاني، الممتدة على طول نحو 30 كيلومتراً من الحدود، بإخلاء منازلهم فوراً، بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل، محذراً من أن أي منزل يُستخدم لأغراض عسكرية من حزب الله قد يكون عرضة للاستهداف.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء بعد ظهر الخميس شمل أحياءً كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.

من جهته، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء، إن حزبه سيواجه “العدوان الإسرائيلي الأميركي”، مؤكداً أنه “لن يستسلم” رغم عدم تكافؤ الإمكانات.

وكان حزب الله قد أطلق دفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة ليلة الاثنين باتجاه إسرائيل، قال، إن هدفها “الثأر” لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت.

وعقب ذلك، باشرت إسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق على لبنان، لا سيما في الجنوب ومعقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، مما أسفر عن نزوح أكثر من 83 ألف شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الخميس أنه أمر قواته “بالتقدم وتعميق خط السيطرة على طول الحدود مع لبنان، مع إقامة مواقع في نقاط رئيسية في جنوب لبنان”.