مرايا – استقطبت الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين 67 بالمئة من الناخبين، في إنجاز جديد يؤكد دعم المملكة للمسيرة الديمقراطية ويسقط المحاولات الخارجية لزعزعة العملية الانتخابية التي تمثلت بخطوة إيرانية يائسة وفاشلة على حد سواء.

وبعد ساعات على انتهاء الاقتراع، قال وزير العدل البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، السبت، إن “النسبة الأولية للتصويت في الانتخابات بلغت 67 بالمئة، وهي أعلى من نسبة تصويت عام 2014 والتي كانت 53 بالمئة”.

وزيادة الإقبال على التصويت في هذه الدورة الانتخابية، يبني على نجاح انتخابات عام 2014، الأمر الذي يظهر ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، حسب ما أضاف الشيخ خالد بن علي.

وأضاف أن ذلك يؤكد أيضا دور البحرينيين “في المسيرة التنموية الشاملة”، تحت قيادة العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، و”بما يعكس وجهات النظر المتنوعة في المجتمع البحريني”.

وأضاف أن “التزام الناخبين بممارسه حقهم الدستوري في الاقتراع، يعد مؤشرا واضحا على دعمهم للمسيرة الديمقراطية، ورفضهم لمحاولات خارجية سعت لإخراج العملية الانتخابية عن مسارها”.

40 ألف رسالة إيرانية

وكانت وزارة الداخلية أعلنت، على لسان مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، أن إيران كانت مصدر 40 ألف رسالة إلكترونية استهدفت التأثير سلبا على العملية الانتخابية.

وقال المسؤول البحريني “استكمالا لما تم الإعلان عنه صباح اليوم (السبت) بشأن عدم صحة الرسائل المتداولة والتي تلقاها مواطنون وتدعي أن أسماءهم محذوفة من كشوف الانتخابات، وفي إطار متابعة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تم رصد عدد من أرقام الهواتف، المستخدمة في بث هذه الرسائل المفبركة”.

وأشار إلى أن “أعمال البحث والتحري أسفرت عن تحديد من يقف وراء هذه الرسائل”، فقد كشفت على وجود “عدد من مرتكبي هذه الجرائم في مملكة البحرين والآخرين في إيران، حيث قاموا باختراق عدد من الخوادم بهدف تنفيذ هذه العملية”.

وأكد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني أن “أعمال الرصد والمتابعة دلت أن ايران مصدر 40 ألف رسالة إلكترونية، استهدفت التأثير سلبا على العملية الانتخابية”.

ودأب النظام الإيراني منذ سنوات على محاولات زعزعة أمن واستقرار البحرين، عبر مجموعة من العملاء، إلا أن التكاتف الوطني وجهوزية الأمن نجحت في إسقاط مشاريع طهران الخبيثة.

رقم قياسي نسائي

وعلى صعيد الإنجازات، حققت انتخابات 2018 رقما قياسيا فيما يتعلق بمشاركة المرأة البحرينية، بواقع 47 مرشحة، من بينهن 39 لمجلس النواب، و8 للمجلس البلدي.

كما أظهرت هذه الانتخابات زيادة ملحوظة لنسبة مشاركة الشباب في التصويت، قياسا لمشاركتهم في الفصل التشريعي السابق، إذ أن 50 ألف شاب وشابة أصبحوا من المؤهلين للتصويت للمرة الأولى في هذه الانتخابات.

وكان قد تقدم لخوض هذا الاستحقاق الديمقراطي 430 مرشحا، منهم 293 لمجلس النواب، و137 للمجالس البلدية.

وكان الناخبون قد توجهوا بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع منذ الساعة الثامنة من صباح السبت، لاختيار ممثليهم على المستويين النيابي والبلدي للفصل التشريعي المقبل.

وجرت هذه الانتخابات على وقع مراقبة لعملية الاقتراع والفرز من قبل 231 مراقبا من أربع جمعيات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تحت مظلة الإشراف القضائي الكامل على جميع مراحل العملية الانتخابية لضمان نزاهتها وشفافيتها.

ويحظى البرلمان القادم بسلطات تمكنه من محاسبة الحكومة، تشمل الحق في الموافقة على ميزانية الدولة، وبرنامج عمل الحكومة القادمة، تعزيزا لنهج دولة القانون والمؤسسات.