مرايا –

اعتبر امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان اليوم العالمي للتضامن مع الموظفين والمحتجزين والمفقودين ورسالته السامية “ناقوسا ينبه العالم للانتهاكات والجرائم الاسرائيلية تجاه فلسطين والقدس”.
وكانت الامم المتحدة اعتمدت يوم 25 آذار من كل عام يوماً دولياً للتضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، لحشد الجهود، والمطالبة بتحقيق العدالة، وتعزيز التصميم والارادة الأممية تجاه حماية موظفي الأمم المتحدة وحفظة السلام وجميع العاملين في الأوساط غير الحكومية بما فيها الصحافة.
وقال كنعان في بيان للجنة اليوم ان الاجراءات التعسفية المتطرفة الاسرائيلية شملت اغلاق المؤسسات الأممية العاملة في فلسطين، وممارسة الاضطهاد ضد موظفي الأمم المتحدة، ومن ذلك قيامها منذ عام 2020 برفض منح تأشيرة دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة لموظفي مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وأشار الى أن اسرائيل تمارس سياستها ضد المنظمات الحقوقية الفلسطينية التي تكفل الأمم المتحدة حمايتها، ومن ذلك اعتقال الناشط الحقوقي صلاح حموري العامل في مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحماية حقوق الانسان ونفيه إلى فرنسا، ويتعرض المعلم الفلسطيني العامل في وكالة الاونروا إلى القتل والاسر والاحتجاز، دون اعطاء اسرائيل أي أهمية لحصانة المنظمات الاممية، وفي ذلك مخالفة لاتفاقية لاهاي ومعاهدة جنيف وميثاق وقرارات الأمم المتحدة، الأمر الذي دفع اكثر من 550 منظمة حقوقية وقانونية الى اطلاق نداءاً في عام 2021م يرفض سياسة الاكتفاء بالادانة ضد الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني .
واضاف انه و في غياب الارادة الدولية العملية لازالة الابرتهايد والتطرف عن الشعب الفلسطيني وانقاذ الالاف من الاسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال، فقد استشهد اكثر من 55 صحفياً في فلسطين منذ عام 2000م منهم الصحفية شيرين أبو عاقلة، واليوم ما تزال جثامين حوالي 373 شهيداً فلسطينياً من بينهم 13 طفلاً في مقابر الارقام وثلاجات المستشفيات في اسرائيل، والجدير بالذكر أن مقابر الارقام تنتشر في فلسطين المحتلة وتحوي جثامين شهداء منذ عقود خلال حرب النضال العربية ضد العصابات الصهيونية، منها مقبرة الارقام قرب جسر بنات يعقوب ومقبرة بير المكسور ومقبرة ريفديم في غور الاردن ومقبرة شحيطة شمال طبريا، وتعمد اسرائيل من اللجوء لمثل هذا النوع اللانساني من المقابر الى اخفاء اثر التعذيب الظاهرة على اجساد المعتقلين قبل استشهادهم، واستخدام جثامينهم في التجارب وتجارة الاعضاء، كذلك استخدامها كسلاح تفاوضي مستقبلاً، وبشكل اجرامي يتنافى مع القوانين والاخلاق والقيم الانسانية.
وقال إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن قيمة المناسبات العالمية المركزية تكمن في رسائلها ومضامينها المتعلقة بزيادة الوعي العام بحقوق وكرامة الانسان في فلسطين المحتلة كغيره في كافة مناطق العالم، وفي حشد الارادة الدولية لنصرته ورفع الظلم والبطش الاسرائيلي عنه، خاصة في ظل تصاعد وتسارع سياسة حكومة اليمين المتشددة وبرامجها الصهيونية التي تتزامن مع زيادة حدة الاقتحامات والاستيطان وتهديد الامن والسلام العالمي، لذا فان على الاعلام اليوم واجبا اخلاقيا وانسانيا بتوجيه بوصلة الرأي العام في هذه المناسبات وغيرها نحو الجرح الفلسطيني والمقدسي النازف بحربة الاحتلال المسمومة .
واكد ان فلسطين والقدس إنسانها وأرضها ومقدساتها ستبقى بوصلة الجهود والدبلوماسية والاعلام الاردني شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.