مرايا –
أكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور أن القطاعين الصحي والدوائي في المملكة يتمتعان باستقرار وجاهزية عالية، مشددا على توفر مخزون استراتيجي من الأدوية الجاهزة يكفي احتياجات المملكة لستة أشهر، إضافة إلى مواد خام أولية تدخل في تصنيع الأدوية تكفي لستة أشهر إضافية، ما يمنح الأردن أمانا دوائيا يمتد لعام كامل.
وأضاف البدور، في تصريحات أمس الأربعاء، أن الوزارة تعمل منذ وقت مبكر على تجهيز خطط الطوارئ والمخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة أي تداعيات ناتجة عن الأزمة الإقليمية، مشيرا إلى تشكيل خلية أزمة تضم 16 خبيرا لمتابعة أدق التفاصيل الميدانية وضمان استدامة سلاسل التزويد.
وشدد البدور على عدم وجود أي نية لرفع أسعار الأدوية، مؤكدا أن حركة استيراد وتصدير المنتجات الدوائية تسير بشكل طبيعي، مع توفر غالبية الأصناف الدوائية في المستشفيات الحكومية والصيدليات الخاصة.
وقال إن الوزارة أصدرت تعليمات مشددة للمستشفيات برفع مستويات الاحتياط الاستراتيجي من الغاز والديزل لضمان عمل المولدات الكهربائية والخدمات الحيوية، حيث جرى إلزام المستشفيات بإعادة تعبئة مخزونها عند وصوله إلى نسبة 70 بالمئة كإجراء احترازي استباقي، بدلا من النسبة المعمول بها سابقا والمقدرة بـ 30 بالمئة.
وأضاف أن التنسيق مع القطاع الخاص في أعلى مستوياته لتقديم أي دعم فني أو لوجستي، مبينا تشكيل فرق فنية متخصصة لضمان كفاءة الأنظمة الميكانيكية والكهربائية في جميع المستشفيات تحت مختلف الظروف.
وفي تصريح خاص لـ»الدستور»، أشار مدير مديرية إدارة الأزمات في وزارة الصحة، الدكتور إبراهيم لبيب، إلى اجتماع موسع عقده وزير الصحة مع ممثلي الاتحاد الأردني لمنتجي الأدوية، وجمعية مالكي مستودعات الأدوية، ونقابة تجار المواد الطبية والعلمية لمتابعة استدامة سلاسل التزويد الطبي وضمان توافر الاحتياجات الأساسية في السوق المحلي.
وبين لبيب أن لدى مديرية إدارة الأزمات قسما خاصا لإدارة المخزون في حال وجود أي ظرف طارئ، حيث يتم البحث عن بديل وتأمينه حسب الحاجة.
وذكر أن وزير الصحة أكد خلال الاجتماع أن الوزارة ستعمل على تذليل أي عقبات أمام الموردين قد تؤخر عمليات التوريد، لا سيما في موضوع الغرامات، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل بتشاركية وثيقة مع القطاع الخاص لتذليل أي تحديات قد تواجه الاستيراد أو التصنيع.
وبحسب لبيب، أكد الموردون استمرار عمليات الإنتاج والتوريد بانتظام، مع وجود تنسيق يومي مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء لتسهيل عمليات الشحن والتخليص لضمان أمن الدواء في مختلف الظروف.
وفي السياق، أشار لبيب إلى أن مشروع نظام أتمتة إدارة المخزون الذي تعمل عليه الوزارة سينتهي العمل به في 30 من شهر نيسان القادم حيث تم إنجاز ما يقرب من 78% من المشروع كاملا، وهو مشروع إلكتروني يتم من خلاله معرفة الكميات المتوفرة من الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية والمستودعات.
من جهته، قال نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تكاتف القطاعات الصيدلانية والصناعية مع وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء يضمن توفر الدواء واستمرارية الإمداد رغم الظروف الإقليمية الراهنة.
وأوضح الكيلاني أن الأردن يمتلك العشرات من مصانع الأدوية التي تعمل بتكاملية عالية، حيث تمتلك هذه المصانع مخزونا استراتيجيا كافيا من المواد الأولية يتجاوز الستة أشهر، ما يعزز قدرة الدولة على الاعتماد على الذات في الأزمات.
وأشار إلى أن الأدوية المستوردة يتم تأمينها وفق اشتراطات تضمن صلاحيات مناسبة، مؤكدا وجود طرق استيراد بديلة ومتعددة تجعل الوصول إلى الدواء المستورد أمرا ميسرا، كما أثبتت التجربة الأردنية نجاحها خلال جائحة كورونا.
وبين الكيلاني أن الصناعة الدوائية الأردنية أثبتت جدارتها عندما توقفت سلاسل الإمداد العالمية خلال جائحة كورونا، حيث غطى الإنتاج المحلي الاحتياجات الوطنية بكفاءة بفضل المخزون التراكمي لدى المصانع. ولفت إلى أن أسعار الأدوية موحدة وتحددها المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ولن يطرأ عليها أي رفع، إذ تخضع لنظام صارم يحمي المستهلك.
وأكد وجود اجتماعات مستمرة وتنسيق عالي المستوى مع وزارة الصحة والجهات المعنية لتوفير الاحتياجات الدوائية جميعها، موضحا أن المخزون الاستراتيجي يغطي فترات طويلة، وأن المنظومة الدوائية في الأردن قادرة على تجاوز التحديات الإقليمية بكفاءة عالية.