مرايا – أرشيف أي دولة هو تاريخها، ومنه يستطيع أي دارس أو باحث استلال المعلومة التي يريدها، أو تتبع تطور الإدارة ورصد القرار في أي مؤسسة. من هذا المنطلق، تصدى مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي لفحص حال الأرشيف الأردني من خلال “مشروع التوثيق الشامل” للوثائق التاريخية، بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الدولة الأردنية.

المشروع يعتبر باكورة لمجموعة من التقارير التي سيتم إصدارها لاحقاً، وهي الدراسة الأولى من نوعها من حيث الشمولية وتغطية عينة الدراسة على امتداد الوطن، والمواءمة بين الأساليب العلمية والعملية في رصد وتتبع مشكلة الدراسة على أرض الواقع، وتوحيد الطرق لتقييم الوضع العام للأرشيف في جميع وزارات الدولة ومؤسساتها.

التقرير جاء في خمسة فصول، اختص الأول عرض الإطار المؤسسي للدوائر والمراكز العامة المعنية بالأرشيف، في ما عرض الثاني الإطار القانوني المتعلق بالقوانين والتشريعات الأردنية والدولية الخاصة بالوثائق والأرشيفات. أما الثالث فشرح منهجية العمل المتبعة، وطرق جمع البيانات والمعلومات بشقيها؛ المكتبي والميداني.

ويقدم الفصل الرابع رصدا لأهم التحديات التي واجهت فريق العمل، ثم يدرج مجموعة من التوصيات والحلول المقترحِ اتباعها لتحسين مخازن ومستودعات الحفظ، وتحسين وضع الموظفين والموارد البشرية.

الفصل الخامس والأخير يقدم صورا لنماذج من الواقع، تبيّن حالة الأرشيف والمستودعات في مؤسسات الدولة التي تمت زيارتها أثناء إعداد هذا التقرير.

تحديات وصعوبات عديدة واجهها فريق العمل، خصوصا أن العمل تزامن مع فترة جائحة “كورونا” التي قلصت ساعات العمل في المؤسسات العامة، وفرضت إجراءات احترازية وتباعدا جسديا. لكن ذلك لم يمنع من السير قدما بالمشروع، وإجراء الدراسة والتقييم والأرشفة على أكمل وجه.

أصدقاء منتدى عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، كونوا معنا في الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الإثنين 24 كانون الثاني (يناير) في فعالية “إطلاق تقرير حالة الأرشيف في وزارات الدولة ومؤسساتها”، يشارك فيها معالي الدكتور أمين محمود، والدكتور مهند مبيضين، والدكتور رائد سليمان، بينما يقدمهما ويدير الحوار مع الجمهور الدكتور مصطفى حمارنة.