مرايا – أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا ينوي ضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية إلا بعد انتخابات الكنيست المقرر تنظيمها أوائل آذار.

ودعا نتنياهو، أثناء حفل انتخابي أقيم أمس الثلاثاء في مدينة بيت شيمش، الحاضرين إلى مساعدة حزبه “الليكود” على الفوز في الانتخابات القادمة، وهي الثالثة على التوالي، كي يدعم الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” والتي تقضي بفرض سيادة الاحتلال الإسرائيلي على تلك الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال: “إذا حققنا فوزا، وعندما سنحقق فوزا، سوف نستمر في صنع التاريخ. وعقب فوزنا سنفرض القانون الإسرائيلي على جميع المجتمعات اليهودية في غور الأردن ويهودا والسامرة (مصطلح عبري يستخدم للإشارة إلى الضفة الغربية)”.

وشدد نتنياهو على أن حزبه لن يضيع هذه “الفرصة العظيمة”، مناشدا جميع أعضاء “الليكود” المشاركة في الانتخابات بغية “ضمان مستقبل إسرائيل”.

وتتضارب هذه التصريحات مع وعود رئيس وزراء الاحتلال السابقة التي تعهد فيها بضم الأراضي الفلسطينية المذكورة عقب نشر البيت الأبيض خطته للسلام في 28 يناير.

ووجد نتنياهو الذي يواجه اتهامات جنائية في ثلاث قضايا فساد قبيل الانتخابات نفسه في موقف صعب بعد إعلان “صفقة القرن”، إذ اتخذت واشنطن موقفا متحفظا إزاء خطط تل أبيب فرض سيادتها فورا على الأراضي الفلسطينية المذكورة في الخطة، ودعا كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، حكومة الاحتلال إلى الامتناع عن هذه الخطوة قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، يواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة من قبل جماعات المستوطنين، أحد أبرز حلفائه السياسيين، ووزير الدفاع نفتالي بينيت، وهم يطالبونه بالمضي قدما فورا في خطط الضم، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان المدعي العام، أفيخاي مندلبليت، سيسمح للحكومة الانتقالية بتمرير مثل هذا الإجراء.