المعشر: مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد متكامل ومصلحة وطنية
مرايا – وصف نائب رئيس الوزراء وزير دولة رجائي المعشر، مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد، بالمتكامل، معتبرا انه مصلحة وطنية، جاء بعد دراسة عميقة ومتأنية لتأثيره على كل قطاع من القطاعات الاقتصادية، حيث استهدف أصحاب الدخول العالية.
واضاف المعشر خلال لقائه صحبة فريق وزاري اليوم الخميس، الفعاليات الرسمية والشعبية في محافظة البلقاء لمناقشة قانون ضريبة الدخل الجديد والاستماع لأراء وملاحظات المواطنين حوله، ان مشروع قانون الضريبة متين ويراعي مبادئ التصاعدية وقدرة المواطنين على الدفع وحاجة الدولة للمال.
وبين أن قرارات الحكومة الأخيرة بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ومواد أساسية هي بداية الطريق لإعادة النظر بضريبة المبيعات كمدخل لنهج اقتصادي جديد في الأردن.
وبين المعشر ان 88 بالمائة من مشتركي الضمان الاجتماعي ، والمتقاعدين العسكريين الذين تقل رواتبهم عن 3500 دينار لن يتأثروا بمشروع القانون، بالإضافة الى كافة المهندسين والأطباء العاملين براتب لن تشملهم الضريبة.
وأضاف أن مجلس الأمة هو صاحب الحق في إخراج قانون ضريبة الدخل الجديد بصيغته النهائية بعد إجراء حوارات شاملة مع مختلف القطاعات الاقتصادية مؤكدا أن الحكومة نشرت مسوّدة مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018 على موقع ديوان التشريع والرأي ، ولمدة 10 أيام لاستقبال الملاحظات واستكمال الحوار.
وأضاف أن الحكومة وجدت أن معظم مصادر العبء الضريبي ونسبتها 5, 26 % من الناتج المحلي الإجمالي تأتي من ضريبة المبيعات، وتزيد قيمته على ضريبة الدخل بثلاثة أضعاف، وهذا يوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء , وهو اقل من مثيلاته مع الدول الغربية وأكثر من الدول المشابهة لظروفنا.
واشار إلى أن دراسات الاقتصادي الاجتماعي تقدر التهرب الضريبي بنحو 650 مليون دينار. ولفت إلى أن الدين الداخلي والخارجي وصل الى 28 مليار دينار، بنسبة 96 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وبين أن الحكومة ستعطي مرونة للقطاع الصناعي ليتأقلم مع القانون الجديد.
وأشار المعشر الى برنامج عمل الحكومة “حيث تعمل في مسارين، الاول معالجة مشاكل المواطنين الانية التي تحتاج لقرارات سريعة وهو ما سمي ” برنامج 100 يوم ” , وبتاريخ 22 9 تكون الحكومة قد انجزت ما تعهدت به ضمن هذا البرنامج”.
اما المسار الثاني فقد بدأت الحكومة بوضع برنامج عمل وطني نهضوي ضمن ثلاثة محاور , المحور الاول حول دولة القانون و سيادة القانون وتفعيل المسار السياسي للوصول الى حكومات برلمانية حسب ما جاء من توجيهات ملكية في الأوراق النقاشية الملكية , وسيتم اطلاق حوار وطني حول قوانين الانتخاب والاحزاب واللامركزية بحيث نصل الى اجوبة حول السؤال المهم ” لماذا لم نصل الى النموذج الديمقراطي الذي نريده منذ 20 عاما؟”.
اما المحور الثاني حول الخدمات التي تقدمها الحكومة وهي كثيرة ومتنوعة ولكن لا يعمل بعضها بكفاءة لذلك علينا دراسة العوامل التي تعيق عملها من خلال برنامج وطني للوصول الى حلول لها.
أما المحور الثالث فهو تحفيز النمو الاقتصادي ,فمن غير المقبول ان تبقى نسبة النمو بين 1,8 و2 % وهذا لا يمكنا من الخروج الازمة الاقتصادية التي نواجهها ,فنحن بحاجة الى نسبة نمو اقتصادي لا يقل عن 5 %.
وأضاف أن الدولة بحاجة الى 8 مليارات دينار لأدامتها منها 6 مليارات دينار لتغطية الرواتب والأجور وخدمة الدين , ومليار دينار لتغطية النفقات الصحية ودعم الخبز ومليار للنفقات الاخرى .
وبين المعشر أن المنحة الخليجية أنفقت على مشاريع غير إنتاجية وليس لها عائد ونحن لا نريد الأنفاق بشكل خاطئ مرة أخرى .
وعرض مسيرة الاقتصاد الاردني منذ ازمة عام 1988 وما رافقها من قرارات قاسية ودخول الاردن في برنامج تصحيح اقتصادي مع برنامج صندوق النقد الدولي والانتهاء من البرنامج عام 2004 ,ثم بدانا بمرحلة انفاق مالي كبير وصل الى 40% من الناتج المحلي الاجمالي وايضا كان يذهب الانفاق الى مشاريع غير انتاجية , وفي عام 2009 شهدنا الازمة المالية العالمية وتراجع نسبة النمو وبدأنا عملية تصحيح اقتصادي , وفي عام عام 2011 كان الربيع العربي وتوقف الغاز المصري واللجوء السوري واغلاق الحدود وزيادة العجز وارتفاع المديونية ,حيث وجدت الحكومة نفسها لا تستطيع الخروج من الازمة وحاجتها لبرنامج اصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي .
واكد المعشر على اهمية صندوق النقد الدولي لانه يمنحنا شهادة تمكننا من الاقتراض باسعار تفضيلية وبدونها ستكون كلف الاقتراض عالية .
واكد وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل على اهمية التكافل في المجتمع ,مشيرا الى ان مجلس الوزراء وافق مؤخرا على الاسباب الموجبة لقانون الزكاة الجديد والذي يتضمن في بنوده قرارات مهمة تتمثل في ان من يدفع الزكاة تخصم من ضريبة الدخل وهذا لم يكن موجودا سابقا,مشيرا الى ان صندوق الزكاة سيتم تحويله الى مؤسسة عامة شبة اهلية تقوم بانفاق ايراداته في الاوجة الشريعة.
واشار وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس يحيى الكسبي ان الوزارة معنية بحل كافة المشاكل والمعيقات التي تواجه المشاريع التي تتبع للوزارة في محافظة البلقاء.
وكان محافظ البلقاء نايف الهدايات كان القى كلمة ترحيبية اكد فيه على اهمية عقد مثل هذه الللقاءات لاطلاع المواطنين ومناقشتهم حول المواضيع والبرامج التي تسعى الحكومة لتنفيذها ضمن توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ,وهي ترجمة السنة الهاشمية الحميدة في التواصل مع المواطنين.
وفي نهاية اللقاء جرى نقاش موسع بين الفعاليات الشعبية والفريق الوزاري تناول مختلف ملاحظات واراء المواطنين حول قانون الضريبة واحتياجات المحافظة .