مرايا – كشف مصدر مطلع أن الشركة الروسية روس آتوم عدلت عن بناء محطة نووية كبيرة في الأردن فيما ارتأت أن ما يناسب حاجة الأردن هو إنشاء وحدات نووية صغيرة.
وبين المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن هيئة الطاقة الذرية وشركة روس آتوم الروسية أخذتا مؤخرا قرارا بتوجيه اتفاق العمل بينهما إلى التعاون في مجال وحدات صغيرة بدلا من بناء محطة نووية.
وزير الطاقة والثروة المعدنية د.صالح الخرابشة قال في تصريحات صحفية سابقة إن “الوزارة تدرس حاليا استراتيجية محدثة لقطاع الطاقة وتشمل جميع قطاعات الطاقة ما في ذلك البرنامج النووي متوقعا الانتهاء من هذه الاستراتيجية نهاية العام الحالي.
يذكر أن هيئة الطاقة الذرية وقعت مع شركة (روس اتوم) للطاقة في شهر آذار (مارس) العام 2015 اتفاقا لإنشاء أول محطة نووية في المملكة لتوليد حوالي 2000 ميغاواط من خلال مفاعلين نوويين بكلفة تقديرية تبلغ حوالي 10 مليارات دولار باستطاعة 1000 ميغاواط لكل منهما، وتم اختيار منطقة قصر عمرة مكانا لأول محطة نووية.
واختارت الحكومة في شهر تشرين الأول (اكتوبر) من العام 2013 شركة “روس آتوم” الروسية المناقص المفضل لتنفيذ أول محطة نووية في الأردن بالاعتماد على العرض المقدم من الشركة بكلفة 10 مليارات دولار لمفاعلين، وتحديد موقع عمرة رسميا لإقامة هذه المحطة.
يأتي ذلك في وقت تخوض فيه الهيئة مفاوضات متقدمة مع شركة الطاقة النووية الصينية لبناء محطة نووية بكلفة مليار دولار،وفقا لمصادر مطلعة، فيما كانت الصين ستمول الجانب غير النووي في المحطة مثل التوربينات ولكهرباء وفقا للاتفاق السابق مع “روس آتوم” والتي كانت بدورها ستتولى بناء المحطة.
وفي بيان صدر عن هيئة الطاقة أكد فيه أنه استكمالا للتعاون والدراسات التي تم إنجازها بينهما فيما يتعلق بمفاعلات الطاقة النووية الكبيرة، قررت الأردن وروسيا تركيز وتكثيف تعاونهما في مجال المفاعلات الصغيرة المدمجة.
وبينت أنه في الرابع والعشرين من أيار(مايو) العام 2018، تم توقيع اتفاقية تطوير مشروع بين هيئة الطاقة الذرية الأردنية وشركة روس اتوم والتي ستمكن الطرفين من تنفيذ دراسة جدوى مشتركة لبناء مفاعل نووي روسي من نوع المفاعلات الصغيرة المدمجة في الأردن.
وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية د.خالد طوقان: ” لقد تعاونا مع روس اتوم لسنوات عديدة، ونحن بصدد تطوير هذا التعاون في مجالات مختلفة واليوم، فإنّ المشروع المقترح لبناء محطة طاقة نووية من نوع المفاعلات الصغيرة المدمجة يبدو مناسبا أكثر لمتطلبات سوق الطاقة وأكثر حاجة، لذا نحن نرغب بالتركيز على هذا المشروع “.
ومن جانبه، قال رئيس شركة “جي أس سي روس اتوم اوفرسيز” يفجيني باكرمانوف: “نحن نتطلع إلى أنّ المشاريع التي نقوم بتنفيذها يجب أن تحقق الاحتياجات والمصالح الاستراتيجية للدول التي تقام بها هذه المشاريع ولهذا السبب، نحن مع شركائنا الأردنيين قررنا تركيز التعاون فيما بيننا على تعزيز تكنولوجيا المفاعلات الصغيرة المدمجة المعتمِدة على الحلول المبتكرة لروس اتوم”.
وبحسب الأرقام الصادرة عن الهيئة بلغ جمالي انفاق هيئة الطاقة الذرية على البرنامج النووي الأردني خلال السنوات العشر الماضية 100 مليون دينار، وبمعدل انفاق قارب 10 ملايين دينار سنويا،
وقرر مجلـس الـوزراء العام 2015 رسميا اعتمـاد الطاقـة النوويـة كأحـد البـدائل المعتمـدة لتوليـد الكهرباء في مزيج الطاقة في المملكة، فيما تم انشاء هيئة الطاقة الذرية العام 2008.
ويتركز البرنامج النووي الأردني المعمول به على محاور رئيسية تتضمن مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، ومشروع استغلال الثروات النووية الطبيعية الموجودة في الأردن وعلى رأسها اليورانيوم، إضافة إلى المفاعل البحثي في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا بقدرة 5 الى 10 ميغاواط.