مرايا –
أكد وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، أن الحكومة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية وما تفرضه من انعكاسات على مختلف القطاعات، مشدداً على أن من واجبها اتخاذ قرارات تضمن استدامة عمل هذه القطاعات والتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين.
وأوضح المومني، في تصريحات صحفية اليوم الخميس أن المملكة تمتلك مخزوناً آمناً من السلع الغذائية رغم الارتفاع الملحوظ في كلف الشحن وأسعار النفط عالمياً، مشيراً إلى أن الحكومة تعاملت مع هذه الارتفاعات بشكل تدريجي دون تحميلها مباشرة للمواطنين.
وأكد عدم وجود أي تناقض بين الواقع والتصريحات الحكومية، لافتاً إلى اتخاذ سلسلة من القرارات لدعم المؤسستين العسكرية والمدنية، حيث تم تقديم دعم مالي للمؤسسة الاستهلاكية المدنية بقيمة 2.5 مليون دينار في المرحلة الأولى، تلاه دعم إضافي بقيمة 3 ملايين دينار، نظراً لدورهما الحيوي في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، كما أوضح أن اعتماد سياسة التدرج في عكس ارتفاع أسعار المحروقات يهدف إلى الحفاظ على استقرار السوق، محذراً من أن تطبيق الزيادات بشكل كامل سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
وبيّن أن الحكومة اتخذت إجراءات لضمان انسياب السلع، من بينها تنظيم العمل عبر ميناء العقبة وفق آلية محددة، وتسهيل مرور البضائع عبر المنافذ البرية، إضافة إلى التنسيق مع الجانب السوري لاستخدام موانئه، فضلاً عن إعفاء الزيادات على كلف الشحن من الضرائب والرسوم.
وشدد على أن توجيهات رئيس الوزراء كانت حازمة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار، مؤكداً أن فرق الرقابة والتفتيش تواصل عملها لضمان توفر السلع ومراقبة الأسعار بشكل مستمر، مضيفاً أن الحكومة تدرس جميع الخيارات قبل اتخاذ أي قرار جديد، وأن الإجراءات الحالية مناسبة للمرحلة الراهنة مع وجود خطط بديلة سيتم الإعلان عنها في حال استمرار الحرب لفترة أطول.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الأردن بل تمتد إقليمياً وعالمياً، مبيناً أن ما يميز التعامل مع هذه الأزمات هو كفاءة الدولة ومؤسساتها التي أثبتت قدرتها على إدارة الأزمة، كما أشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية سيادة المملكة وأمنها رغم الكلفة العالية لهذه الجهود.
وكشف أن الحكومة ستبدأ بإصدار تقارير اقتصادية دورية اعتباراً من اليوم الخميس لمواكبة التطورات، موضحاً أن كلفة الحرب تجاوزت 150 مليون دينار بشكل مباشر إلى جانب كلف غير مباشرة، أبرزها تراجع قطاع السياحة رغم المؤشرات الإيجابية التي سجلها في بداية العام.
ودعا المومني إلى الاعتماد على الإعلام المهني والمسؤول في نقل المعلومات بدقة بعيداً عن الشائعات، لافتاً إلى أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي بات حالياً لدى مجلس النواب، حيث تعقد لجنة العمل النيابية اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية تمهيداً لرفعه إلى قبة البرلمان لبدء مناقشته.
وفي سياق آخر، أشار إلى تلقي الحكومة طلبات من شركات ودول إقليمية لاستخدام ميناء العقبة وقدراته التصديرية لتصدير السلع والنفط، مؤكداً أن الحرب أبرزت أهمية تعزيز التعاون اللوجستي بين دول المنطقة، وهو ما تعمل عليه الدبلوماسية الأردنية، كما أكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل مشروع الناقل الوطني وشبكة السكك الحديدية، وأن الحرب لن تعيق مسيرة العمل والتنمية.