دعا وزير المياه والري المهندس رائد ابو السعود إلى تعزيز أوجه التعاون العالمي المشترك وتنسيق الجهود العالمية لمواجهة أثار المناخ، والإسراع بإيجاد حلول لقضايا المياه المشتركة.

جاء ذلك على هامش مشاركته بأعمال قمة المناخ COP28 المنعقد في دبي، بعدة جلسات حوارية بمشاركة الأمم المتحدة وأكثر من 40 وزيراً للمياه والزراعة والبيئة في دول العالم ومنظمات دولية وتمويلية.

وبحسب بيان للوزارة اليوم الأحد، أشار ابو السعود إلى ‎التحديات التي يواجهها العالم وخاصة المنطقة العربية من تحديات مائية غير مسبوقة من شح المصادر المائية، والتغير المناخي، وتراجع أنماط الهطول المطري التي تؤدي إلى الهجرات السكانية، وتغيرات ديمغرافية ‎كبيرة مع تزايد المخاطر البيئية، وشح المياه ‎وانعكاس ذلك على إنعدام الأمن الغذائي.

‎وبين أن الأردن من الدول الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية والصراعات، حيث استضاف الأردن خلال العقود القليلة الأخيرة ملايين اللاجئين، ما أثر على الواقع المائي، مبينا أن الأردن يعمل بكل جد لبناء إدارة أفضل لموارد المياه المتاحة، ومواجهة هذه التحديات وتوفير الحلول التكنولوجية والمبتكرة، والبحث والتطوير لتحقيق الامن الغذائي والمائي من خلال تطوير الري للزراعات الذكية، وزيادة تغطية خدمة الصرف الصحي، وتوسيع معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها في الزراعة والصناعة.

‎وشدد ابو السعود على ضرورة إيجاد حلول لقضايا المياه المشتركة بين الدول التي أصبحت تحديا حقيقيا وخطرا يهدد الإستقرار الاجتماعي والغذائي بين مختلف الدول التي تتشارك الأحواض والمصادر المائية، داعياً إلى تعزيز الروابط بين الغذاء والزراعة ‎وأنظمة المياه وخطط المناخ الوطنية.

واستعرض الوزراء وممثلو المنظمات الدولية تحديات المناخ وأثر انعدام الأمن المائي، مؤكدين ضرورة التكاتف لمواجهة آثار التغيرات المناخية التي تتزايد كل يوم والآليات الممكن انتهاجها لإيجاد حلول فاعلة مع ضرورة زيادة التمويل والدعم المقدم من المؤسسات التمويلية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

كما استعرض ابو السعود خلال مشاركته في الجلسة الحوارية حول مبادرة العمل التي أطلقتها جمهورية مصر حول التكيف المائي والقدرة، بحضور عدد من الوزراء في الدول الأوروبية والإفريقية وممثلي المنظمات الدولية، التجربة الأردنية في تعزيز الموارد المائية وتنميتها من خلال تعزيز الحصاد المائي من مياه الأمطار وبناء الآبار التجميعية في المؤسسات والمنازل وبناء الحفائر والسدود، وتم الاتفاق على تعيين ضباط ارتباط للمشاريع الناجحة في الدول المشاركة لعرضها في مؤتمر المياه العام المقبل في بغداد.

وتحدث ابو السعود خلال مشاركته كمتحدث رئيس في جلسة CCDRs الخاصة حول تقرير المناخ والتنمية للبلدان التي نظمها البنك الدولي، عن الإنخفاض الحاد في حصة الفرد إلى أقل من 61 مترا مكعبا سنويا، والزيادة السكانية، وتدفقات اللاجئين، وتأمين المياه لجميع الاستخدامات من عدم توفر مصادر سطحية وبعد المصادر المتاحة عن مراكز المدن.

وأشار إلى أن جلالة الملك نبه للإسراع بتنفيذ مشاريع مائية مستدامة، مبينا أن الأردن نفذ مشروع الديسي لتأمين 100مليون متر مكعب سنوياً، ولكن أزمة تدفق اللاجئين السوريين فاقمت من التحديات.

وقال إننا نعمل حالياً بقوة للإسراع بتنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر بطاقة 300 مليون متر مكعب سنوياً، لافتا إلى أن مشاركة القطاع الخاص تسهم في تعزيز رفع كفاءة استخدام المياه، وكذلك برامج التوعية للاطفال وطلبة المدارس، بهدف تغيير السلوك مع تشديد حملات ضبط الاعتداءات.