مرايا – اعتبر السفير الروسي لدى عمّان، غليب ديسياتنيكوف، أن قاعدة “خطوة مقابل خطوة”، التي يتبعها الأردن فيما يخص الملف السوري تمثل “مقاربة مقبولة”، ولها “آفاق واسعة”.

وقال السفير الروسي، في مقابلة مع سبوتنيك، إن “قاعدة خطوة مقابل خطوة التي ينتهجها الأردن في الملف السوري مقاربة معقولة وذات آفاق واسعة”.

وأضاف ديسياتنيكوف أن “الملف السوري بطبيعة الحال يبقى من بين أولويات أجندة المحادثات الثنائية. ونشارك في الحوار المستمر حول الوضع الراهن في جنوبي سوريا مع أصدقائنا الأردنيين ونتفهم قلقهم”.

وقال السفير الروسي، إن “الدبلوماسية لا تتطلب التعجل. فاستئناف التعاون بين الأردن وسوريا وضمان التقارب بين البلدين يحتاج إلى عمل متواصل ودؤوب”.

وأضاف أنه “هنا تكمن توصيتنا. يجب إحراز تقدم تدريجي في اتجاه توسيع الشراكة متعددة الجوانب في كافة المجالات فيما بينها التجارة والاستثمارات والزراعة وإلى آخره، وأهم شيء هو التوصل إلى نتيجة مرغوبة ترضي كلا الطرفين. وفي هذا الحال سوف يستفيد الجميع من هذه الشراكة الأردنية السورية بما في ذلك عواصم إقليمية. فيجب أن يكون هذا مثالا جيدا لحالة [رابح – رابح] للشرق الأوسط بأكمله”.

وأكد ديسياتنيكوف “نحن نأمل أنه سوف يتم الارتقاء بمستوى العمل الإنساني في سوريا إلى مستوى جديد نوعيا. فالكثير يتعلق بهذا [الأمر] لا سيما تعزيز الثقة بين لاعبين معنيين منخرطين في التسوية السورية”.

وفي ضوء التعاون الأردني الروسي في الملف السوري، أكد ديسياتنيكوف أنه “بطبيعة الحال هذه المسألة تبقى من بين أولويات أجندة المحادثات الثنائية. ونشارك في الحوار المستمر حول الوضع الراهن في جنوب سوريا مع أصدقائنا الأردنيين ونتفهم قلقهم”.

وأشار إلى أنه “نحن على يقين أنه لا يمكن الوصول إلى الانضباط والاستقرار والأمن والأمان في المناطق السورية الجنوبية إلا عن طريق التسوية السياسية الشاملة للصراع وذلك على أساس مبادئ قرار 2254 لمجلس الأمن للأمم المتحدة. وبلا شك هذا مفتاح للنجاح”.

وقال ديسياتنيكوف إنه “لهذا السبب دور المملكة [الأردنية الهاشمية] والعواصم العربية الأخرى مهم للغاية ويصب في مصلحة إيجاد حلول دبلوماسية للقضية السورية وتثبيت السلم المستديم في هذه الدولة”.

وحول الدور الذي يمكن أن تقدمه روسيا في ملف العلاقات الأردنية السورية، أكد السفير الروسي أنه “يمكن لموسكو أن تُشجع دمشق وعمّان على إقامة مثل هذا الحوار البناء والصريح. وهذا ما نفعله اليوم”.

وأضاف “نحن نقول إن كل دول منطقة الشرق الأوسط تهتم بهذه الشراكة وخاصة بلاد الشام التي تعيش مرحلة صعبة جدا بسبب سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية. وفي نفس الوقت نرى اهتمام الأردنيين والسوريين فيما يخص توسيع التعاون بينهما ونشير في هذا الصدد إلى ديناميكية إيجابية للزيارات المتبادلة الرسمية والاتصالات مختلف المستويات في العام الماضي والحالي. ونأمل أن هذا النشاط سوف يستمر لاحقاً”.

وشهد عام 2021 عقد اجتماعات في العاصمة عمّان، جمعت وفدا سوريا رفيع المستوى ضم وزراء التقوا نظرائهم من الحكومة الأردنية.
وتكللت تلك اللقاءات بأن تلقى العاهل الأردني اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري بشار الأسد في تشرين الأول/أكتوبر 2021.