مرايا – تنوعت مضامين البرامج الانتخابية لمرشحي البلديات الكبرى في المملكة، بين برامج اقتصادية تنموية ذات رؤية نوعية وشمولية لمدنهم، وخدماتية هدفها الارتقاء بواقع الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي.

وأكدت غالبية البرامج الانتخابية لمرشحي البلديات الكبرى، أهمية الشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص لاستحداث خريطة تنموية ذات طبيعة إنتاجية واستثمارية تضمن مبدأ العدالة في التوزيع الجغرافي، إضافة إلى إقامة مشاريع لزيادة الإيرادات المالية للبلديات الكبرى، والتخفيف من الهدر المالي وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي، للحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.

وشددت البرامج أيضا، على ضرورة العمل لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة للمستثمرين والمواطنين للانخراط في العمل الاستثماري الفردي والمشترك، وتوطين الاستثمار في القطاعات المستهدفة: الزراعة والسياحة والخدمات، وتقديم التسهيلات والحوافز والاستعانة ببيوت خبرة استثمارية وخدمية مجانية متخصصة في هذه المجالات، والعمل على توطيد العلاقات مع المؤسسات الدولية للحصول على المنح والمساعدات لعمل مشاريع غير ربحية تساعد في تقليل نسب البطالة والفقر.

وركزت أغلب البرامج الانتخابية على المستوى الإنتاجي، لاستحداث سلسلة تسويقية منظمة تتوزع على جميع المناطق التابعة للبلديات، بالتعاون مع غرف الصناعة والتجارة، إضافة إلى دعم القطاع التجاري ومعالجة التشوهات والازدحامات المرورية التي تنعكس سلبا على حركتي النشاط التجاري والمواطنين في مختلف البلديات الكبرى.

كما تناولت البرامج الاهتمام بالمناطق التاريخية والأثرية والسياحية المتواجدة في جميع محافظات المملكة للاستفادة المثلى من هذه المواقع ولتصبح مناطق جذب سياحية داخلية وخارجية، وتفعيل المسارات السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والعمل على زيادة مدة إقامة السائح في المناطق السياحية، إضافة إلى إنشاء وإدارة وتطوير المرافق والخدمات اللازمة بهذه المناطق، والقيام بجميع الأمور اللازمة لممارسة أي نشاط اقتصادي.

وتضمنت البرامج الانتخابية إعادة تأهيل الأسواق القديمة لمواكبة الحركة التجارية والسياحية والمحافظة على خصوصيتها وهويتها وإزالة جميع التشوهات منها.

وأكدت الكثير من البرامج الانتخابية أهمية تمكين المرأة اقتصاديا داخل البلديات الكبرى والعمل على إبراز دورها في التنمية الاقتصادية، من خلال إنشاء وتفعيل وحدة مختصة في تمكين المرأة لتساعدها بتحسين الوضع الاقتصادي لها وتكون هذه الوحدة مفتوحة لجميع سيدات المجتمع المحلي وفق خطط وبرامج مدروسة، مثل إنشاء مركز حِرَفي وإنتاجي للمرأة كـمشاريع التصنيع الغذائي، والصناعات اليدوية والحرفية.

وعن دور دعم وتأهيل الشباب، تطرقت البرامج إلى أهمية العمل على دعم الشباب وتعزيز قدراتهم وإمكانياتهم والعمل على إشراكهم في صنع القرار التنموي والخدمي، والعمل على فتح المجال لهم بالانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات العالمية المهتمة بدور الشباب.

ولم تغب الطاقة المتجددة عن البرامج الانتخابية للمرشحين، حيث تناولت أهمية تفعيل مشروع الطاقة الشمسية في مختلف البلديات الكبرى في المملكة، وصولا إلى فاتورة صفرية من خلال معالجة المشاكل المتعلقة في الإنارة، مبينة أنها أثقلت كاهل العديد من البلديات بالديون.