قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، ان الشعور بالأمن والسلام فطرة وهدف الجميع في مختلف الحضارات الانسانية وعبر مختلف العصور، لذلك حاولت الركيزة الأساسية للشرائع الدينية والقوانين والمبادرات الانسانية جاهدة تحقيق حالة عامة وشاملة من التعايش والتعاون ونبذ الكراهية والتفاعل العالمي، حيث جاءت مبادرة “وثيقة الاخوة الانسانية: من أجل السلام العالمي والعيش المشترك” التي وقعت عام 2019 في دولة الامارات العربية.

واضاف كنعان في بيان صحفي اليوم الأحد، ان هذه الوثيقة عززت بمبادرات أخرى مهمة كالتعاون مع بعض الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان (اليوم الدولي للإخوة الانسانية) والذي حدد يوم 4 شباط من كل عام يوماً للاحتفال به، كما اعلنت دولة الامارات العربية بهدف ترسيخ ذلك، عن جائزة رائدة هي (جائزة زايد للأخوة الانسانية) تُمنح للقادة والشخصيات والمؤسسات الناشطة في مجال العمل الانساني العالمي.

وتابع، وانطلاقاً من الدور الانساني العريق والمتنوع لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا، كان استحقاقهما لنيل هذه الجائزة الانسانية البارزة، ومن بين المجالات الكثيرة التي شملها نشاط جلالتيهما والمتعلقة بموضوع الجائزة، الحرص على أن تكون مدينة القدس قبلة ومحطة مركزية لهذا الاهتمام.

وقال، إن من المعلوم أن الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني تحرص على الدوام على رعاية وصيانة المقدسات في القدس وتحفظ هويتها العربية الانسانية وما تحمله من معاني السلام والعيش المشترك.
وتقديراً للمبادرات والدعوات الملكية، اعتمدت هيئة الامم المتحدة عام 2010 مقترح جلالته واعلنت عن “اسبوع الوئام العالمي بين الأديان”، ورسالة عمّان، وخطب ومقالات ومقابلات جلالته جميعها التي تستند على مفاهيم السلم والامن العالميين.

واضاف كنعان، ونظراً لهذا الدور استحق جلالته جوائز عالمية منها جائزة تمبلتون عام 2018، وجائزة مصباح السلام وجائزة رجل الدولة الباحث عام 2019، واليوم تمنح لجلالته جائزة زايد للإخوة الانسانية.

وبنفس الاتجاه الانساني والاجتماعي الخيري كان لجلالة الملكة رانيا دور واضح في دعم ومساندة المرأة والطفل والاعمال الخيرية والانسانية التي تطال الكثير من الفئات المجتمعية، وعلى صعيد مدينة القدس كان لجلالتها دور في اطلاق مشروع “مدرستي فلسطين” والذي شمل مدارس مدينة القدس وهدفه دمج الاطفال بالعملية التعليمية والتخفيف من معاناتهم جراء الاحتلال الاسرائيلي، لتستحق جلالتها لنشاطها الانساني التطوعي على المستوى المحلي والدولي جائزة زايد للأخوة الانسانية.

وأوضح البيان ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تبارك لجلالة عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا وللشعب الاردني هذا التكريم المستحق، تؤكد أن التاريخ والمسيرة الهاشمية زاخرة بالعمل الانساني والمناداة بالعدالة والكرامة الانسانية منذ عهد المغفور له الشريف الحسين بن علي رائد النهضة العربية مروراً بمواقف المغفور له بإذن الله الملك عبد الاول شهيد الدفاع عن السلام والامن في القدس، وجلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال رمز العمل الانساني والسلام في المنطقة والعالم، والى جانبه سمو الامير الحسن بن طلال الذي أطلق عدة مبادرات ودعوات انسانية تختص بالسلام والعيش المشترك وحوار الأديان ورعاية الشباب ودعم اللاجئين، وله الكثير من المقالات والمؤلفات والانشطة في هذا المجال، واليوم فإن عميد بني هاشم جلالة الملك عبدالله الثاني يقود الرسالة الهاشمية الانسانية ومضامينها الخيرة.

ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن فوز جلالتيهما بهذه الجائزة يحمل رسائل عالمية مهمة، تنطوي على أن النهج الهاشمي ودعوته وموقفه من السلام بما في ذلك حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، هو موضع احترام وثقة عالمية، كما أن الوصاية الهاشمية ودورها في حفظ السلام ونشر الوئام والعيش المشترك، ورعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية والاستمرار في دعم الاطفال وجميع الفئات في مدينة القدس كل ذلك اصبح اليوم مطلبا عالميا لتحقيق السلام والحفاظ على الوضع التاريخي القائم.