تعاني عشرات الاودية والعيون المائية المنتشرة بمناطق مختلفة في محافظة الكرك من خطر الجفاف والاختفاء نتيجة لتراجع معدلات الهطل المطري والاهمال وغياب الصيانة الدورية لها.

ويعد سيل وادي الموجب شمال الكرك وسيل الحسا بالجنوب وسيل نبع عين سارة بوسط المحافظة ومنطقة سيل وادي بن حماد وعيون العراق والعينا ووادي الكرك من ابرز واهم الاودية بالمحافظة التي كانت تنتشر حولها الزراعات المختلفة، حيث تشكل مصدرا رئيسيا لمياه الشرب حتى فترة زمنية قريبة، حيث تراجع معدلات تصريفها المائي في الآونة الاخيرة.

ويقول الباحث الدكتور يوسف الحباشنة، ان حالات التراجع الكبير بكميات المياه حصلت بسبب تراجع الهطول المطري خلال السنوات الاخيرة، والاستغلال الجائر والهدر المائي وغياب الاهتمام والصيانة الدورية، الامر الذي اثر سلبا على المزارعين الذين يعتمدون عليها بحياتهم المعيشية، كما انها اسهمت بهجر الكثير منهم والانتقال الى مناطق اخرى وهجر مهنة الزراعة وتربية الماشية.

من جهته، بين رئيس بلدية الكرك الاسبق المهندس محمد المعايطة، ان منطقة وادي الكرك التي يوجد بها سيل عين سارة كانت تعد سلة غذائية لأهالي المنطقة، بسبب انتشار عشرات المزارع حوله، وتزود المدينة بمياه الشرب، بالإضافة الى مكانتها السياحية.

ودعا المعايطة، الى عمل قنوات اسمنتية وصيانتها وديمومة نظافتها، والتوسع بعمل السدود التخزينية للمياه لري المزروعات طوال العام. بدوره، اكد مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، ان معدل الهطل المطري هذا العام لم يتجاوز 40 بالمئة من المعدل العام، ما اثر بشكل كبير على معدلات تخزين المياه الجوفية بالإضافة الى تأثيره على الموسم الزراعي بمختلف اشكاله. من جانبه، اشار المزارع عصري المواجدة من بلدة العراق، الى ان بلدته كانت تضم حوالى 35 عينا ونبع مياه، والان تشهد حالة تراجع كبير واختفاء بعضها بسبب عدم الاهتمام الدائم بها وتراجع كميات الامطار الموسمية فيها، مطالبا بالاهتمام بالعيون المائية والتوسع في بناء الحفائر المائية والخزانات الاسمنتية.