مرايا – طالبت حماية المستهلك الحكومة بعمل دراسة علمية شاملة لمعرفة الكلف الحقيقية لأسعار الأغنام الحية واللحوم الطازجة والمبردة المستوردة من الخارج تبدأ من بلد والمنشأ حتى تصل الى المستهلك النهائي وهو المواطن، وذلك نتيجة الارتفاعات المتكررة وغير مبررة التي شهدتها أسعارها خلال الفترة الماضية.

وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس حماية المستهلك في بيان صحفي اليوم إن قرار وزارة الزراعة بتمديد فترة السماح باستيراد الأغنام الحية لمدة 90 يوم اضافية بهدف المحافظة على على اسعار اللحوم ضمن معدلاتها هو مؤشر خطير إذا لم يرافق قرار التمديد انخفاض في اسعارها ضمن هوامش ربح عادلة، وحتى بقاء اسعار بيعها على ما هو عليه الآن هو من مصلحة التجار وليس من مصلحة المواطنين لأنه سيوفر لهؤلاء التجار كميات اضافية لبيعها وبأسعار مرتفعة على حساب المواطنين الذي يعانون من ظروف اقتصادية صعبة.

واضاف الدكتور محمد عبيدات أننا نرصد وبشكل مستمر اسعار اللحوم الحمراء بكافة انواعها ومصادرها أسوة بالسلع التموينية والاساسية الأخرى التي تحتاجها الأسر بشكل يومي. إلا أننا ومن خلال رصدنا لاحظنا أن اسعار اللحوم الحمراء بدأت بالارتفاع منذ بدء الجائحة و بشكل مبالغ فيه ولا يجب السكوت عليه من قبل الجهات الرسمية ذات العلاقة التي من المفترض أن تراعي حقوق كافة الاطراف وأن لا تنحاز لطرف على حساب الآخر.

و بين الدكتور عبيدات أنه يتوجب السماح باستيراد كميات كافية وغير محددة من اللحوم الحية والمبردة و عدم حصرها بفئة قليلة من التجار الذين يحتكرون هذه السلعة ويفرضون السعر الذي يلبي جشعهم وطمعهم.ذلك أن السماح لأكبر عدد ممكن من التجار من شأنه أن يخلق المنافسة فيما بينهم وبالتالي ستؤدي هذه المنافسة الى انخفاض في الأسعار وبالتالي بيعها ضمن هوامش الربح الطبيعية التي من المفترض أن تباع بها.

وأشار الدكتور عبيدات أن المبررات التي يسوقها التجار و المستوردين والتي أدت الى ارتفاع اسعار بيعها عالميا أو ارتفاع اسعار الاعلاف هي مبررات غير دقيقة لأن اسعار بيع اللحوم بكافة انواعها ومصادرها تباع في الأسواق بأسعار مرتفعة ومنذ فترة طويلة أي قبل بدء الجائحة.