متوسط نفقة الزوجات 81 ديناراً والأولاد 74 ديناراً والآباء والأمهات 67 ديناراً خلال عام 2020
تدعو “تضامن” الى إجراء تعديلات على القانون لتسهيل عملية إثبات دخل الزوج وبكافة طرق الإثبات
النفقات المحكوم بها تدخل النساء في دائرة الفقر على الرغم من الملاءة المالية لكثير من أزواجهن
نفقة الزوجة تشمل الطعام والكسوة والسكنى والتطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لمثيلاتها خدم
تضامن : تراجع دعاوى نفقة الزوجات 20% ونفقة الأولاد 18% وارتفاع دعاوى نفقة الأباء والأمهات 8% عام 2020

 

 

مرايا – تراجعت دعاوى نفقة الزوجات خلال عام 2020 بنسبة 19.8% وبعدد 2090 دعوى مقارنة مع عام 2019، حيث سجلت المحاكم الشرعية في الأردن 8468 دعوى نفقة مقارنة مع 10558 دعوى نفقة سجلت عام 2019. ولم يطرأ أي تغيير يذكر على متوسط الحكم بنفقة الزوجات، حيث كان المتوسط عام 2020 بحدود 81.4 ديناراً والمتوسط علم 2019 بحدود 81.7 ديناراً، وذلك وفقاً للتقرير الإحصائي السنوي لعام 2020 والصادر عن دائرة قاضي القضاة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى تراجع دعاوى نفقة الاولاد أيضاً خلال عام 2020، حيث سجلت 7253 دعوى مقارنة مع 8842 دعوى عام 2019 وبنسبة 18%. إلا أن متوسط الحكم بنفقة الأولاد إرتفع الى 78.4 ديناراً مقارنة مع 71.5 ديناراً عام 2019.

وفي مقابل ذلك، إرتفعت دعاوى نفقة الأباء والأمهات خلال عام 2020، حيث سجلت المحاكم الشرعية 547 دعوى مقابل 505 دعاوى عام 2019 وبارتفاع نسبته 8.3%، كما أرتفع متوسط الحكم بنفقة الأباء والأمهات الى 66.7 ديناراً مقابل 64.8 ديناراً عام 2019.

تنص المادة 59 من قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لعام 2019 على أنه :”أ- نفقة كل إنسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها ولو كانت موسرة. ب- نفقة الزوجة تشمل الطعام والكسوة والسكنى والتطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لمثالها خدم. ج- يلزم الزوج بدفع النفقة الى زوجته إذا إمتنع عن الإنفاق عليها أو ثبت تقصيره.” فيما نصت المادة 64 على أنه :”تفرض نفقة الزوجة بحسب حال الزوج يسراً أو عسراً، وتجوز زيادتها ونقصها تبعاً لحالته، على أن لا تقل عن الحد الأدنى بقدر الضرورة من القوت والكسوة والسكن والتطبيب، وتلزم النفقة إما بتراضي الزوجين على قدر معين أو بحكم القاضي، وتسقط نفقة المدة التي سبقت التراضي أو الطلب من القاضي.”

وتضيف “تضامن” الى أن التطبيقات العملية والأحكام القضائية تشير الى ضعف قيمة النفقات المحكوم بها، كون عبء الإثبات ملقى على عاتق الزوجة لإثبات دخل زوجها، ويكون من الإستحالة بمكان الوصول الى معرفة الدخل الحقيقي إن كان عمل الزوج ضمن القطاع الحر، وبالتالي يصعب الحصول على وثيقة رسميه لإثباته، وتلجأ المحاكم في هذه الحالات الى إقرار الزوج وإعترافه بمقدار دخله، وعادة ما يكون هذا الإقرار بعيداً كل البعد عن الدخل الحقيقي للزوج الذي يسعى جاهداً الى التهرب من الإنفاق على أولاده وزوجته في حال نشأ خلاف بينهم ولجأت الزوجة للمحكمة.

وتدعو “تضامن” الى إعادة النظر بالنفقة التي يحكم بها للزوجة والأولاد والأباء والأمهات، فمعدل نفقة الزوجة (81 ديناراً عام 2020) لا يكفي الحد الأدنى المنصوص عليه في المادة 64 من قانون الأحوال الشخصية، كون معدل النفقة المحكوم بها يشمل القوت والكسوة والسكن والتطبيب!، كما تدعو “تضامن” الى إجراء تعديلات تسهل عملية إثبات دخل الزوج وبكافة طرق الإثبات دون تحميل الزوجة لوحدها هذا الشرط. فالنفقات المحكوم بها تدخل النساء في دائرة الفقر على الرغم من الملاءة المالية لكثير من أزواجهن.

إن متوسط النفقة التي تحكم بها المحاكم الشرعية لا يتناسب والظروف المعيشية والأوضاع الاقتصادية الحالية، فالنساء والأطفال بشكل خاص يعانون خلال الرحلة الطويلة الممتدة من إقامة الدعوى الى إثبات دخل الزوج وانتهاء بتحصيل النفقة هذا من جهة، كما ويعانون من ضعف المبالغ المحكوم بها وعدم تناسبها وكفايتها لتلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية من مأكل وملبس وتعليم وصحة من جهة أخرى.