مرايا – أكد وزير المالية، الدكتور محمد العسعس، أن مصادقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعة الأولى من برنامجه مع الأردن، يؤكد التزام المملكة بإجراء إصلاحات هيكلية تساعد على التعافي الاقتصادي وتحفيز النمو.

وقال الدكتور العسعس، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، “إن مصادقة المجلس أمس الاثنين على المراجعة تؤكد التزام الأردن بإجراء إصلاحات هيكلية تساعد على التعافي وتحفيز النمو، ما يمثل مؤشرا سينعكس إيجابا على ثقة المانحين والمستثمرين والأسواق العالمية”.

وأضاف أن “الأردن حصل على البرنامج في شهر آذار من العام الحالي كأول برنامج يمنحه الصندوق مع انتشار جائحة فيروس كورونا”، مثنيا على العلاقة التشاورية والشراكة الحقيقية التي تحظى بها وزارة المالية مع الصندوق.

وتابع أن المراجعة الأولى تأتي أيضا في ظل ظروف صعبة يشهدها العالم جراء الموجة الثانية من الجائحة، موضحا أن هذا دليل على ثقة الصندوق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة إبان انتشار الجائحة.

ورغم ذلك عبر وزير المالية عن قلقه من تزايد البطالة جراء جائحة فيروس كورونا والتي تشكل “الهم” الأكبر للحكومة، خاصة بين الشباب، مبينا أن أولوية الحكومة التعافي الاقتصادي والعودة للنمو المؤدي لخلق الوظائف.

وبين أن البرنامج قائم على الأولويات التي وضعتها الحكومة ويحتوي على العديد من الإصلاحات الهيكلية في مجال تقليل كلفة ممارسة الأعمال كالطاقة والعمالة، وتحسين الشفافية الحكومية، وتعزيز الإيرادات عن طريق محاربة التهرب والتجنب الضريبي دون فرض أية ضرائب جديدة أو زيادة أية ضرائب حالية.

وعبر وزير المالية عن شكره لفريق بعثة صندوق النقد إلى الأردن، وبخاصة رئيسها علي عباس، والممثل المقيم للصندوق في الأردن كريم اسماعيل، على جهودهم المبذولة لإتمام المراجعة.

كما تقدم الدكتور العسعس بالشكر للمدير التنفيذي والممثل عن مجموعة الدول العربية وجزر المالديف في الصندوق الدكتور محمود محيي الدين لدوره الفاعل في تمثيل الأردن في المجلس التنفيذي للصندوق.

وكانت وزارة المالية أعلنت انتهاء مباحثات المراجعة الأولى وتوصلها لاتفاق على مستوى الخبراء في شهر تشرين الأول من العام الحالي.

يذكر أن البرنامج يمتد على أربع سنوات بقيمة قدرها نحو 3ر1 مليار دولار أمريكي مقسمة على عمر البرنامج.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي صادق أمس الاثنين على المراجعة الأولى من برنامجه مع الأردن ضمن إطار “تسهيل الصندوق الممدد”، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتواء الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا.

وأشار نائب مدير عام الصندوق ورئيس المجلس بالنيابة، ميتسوهيرو فوروساوا، في بيان أصدره الصندوق اليوم الثلاثاء، أن الجائحة أثرت “على الاقتصاد الأردني بشكل كبير، لكن الحكومة تصدت لها في الوقت المناسب”.

وأشاد بقدرة وزارة المالية على تسديد جميع التزاماتها المالية والأقساط المستحقة في وقتها “ونفاذها إلى الأسواق، مؤكدا أن الحكومة ورغم التحديات الجسيمة أمامها ما زالت ملتزمة بإعادة البناء التدريجي للهوامش الوقائية من خلال السياسات الاصلاحية ووقف تزايد الدين العام”.

وحث الصندوق الدول المانحة على زيادة الدعم المقدم للاردن لمواجهة ظروف الجائحة، وأوضح أنه قد عزز مرونة البرنامج لاستيعاب الإنفاق الذي تتطلبه الحكومة لمواجهة آثار الجائحة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وانتهت المراجعة بإعادة تقديرات المدى القصير والمتوسط لتبلغ نسبة النمو 5ر2 بالمئة وإجمالي الإيرادات 8ر7 مليار دينار، حيث أن هذه التقديرات للنمو والإيرادات تتوافق تماما مع موازنة العام المقبل 2021 والتي أقرتها الحكومة مطلع الشهر الحالي.