مرايا – دعا المجلس الأعلى للسكان إلى خطة وطنية لمعالجة أسباب التسرّب وتحديد الإجراءات الوقائية والعلاجية.
وأوصى المجلس، في بيان اليوم السبت، بوضع نظام للإنذار المبكر بهدف التقاط الإشارات الدالة على التسرّب؛ مثل التغيّب، والسلوك العدواني، والأداء الأكاديمي الضعيف وغيرها.
وأشار إلى وجود 44 ألف طالب متسرّب من المرحلة التعليمية الإلزامية في الاردن خلال الأعوام 2011 إلى 2019.
وطالب بتفعيل دور المرشد التربوي لمساعدة الطلبة على حل مشكلاتهم التربوية وغير التربوية بالتعاون مع المدرسة والمجتمع المحلي، وإيجاد بيئة مدرسية صديقة جذابة وشيّقة للطلاب، ودعم دور الأجهزة التنفيذية في تطبيق التشريعات والقوانين التي تنص على إلزامية التعليم الأساسي، ومنع تشغيل الأطفال، وحث الأسر على تهيئة الجو الأسري لأبنائهم للدراسة، والحدّ من ظاهرة الزواج دون سن 18 للفتيات.
وأكّدت الأمينة العامة للمجلس الدكتورة عبلة عماوي أن نسب التسرب السنوية تشير إلى عدم وجود فجوة كبيرة بين الجنسين، إذ بلغت حسب التقرير الإحصائي للعام الدراسي 2018 إلى 2019 ما نسبته 36ر0 بالمئة للذكور مقابل 40ر0 بالمئة للإناث، مشيرة إلى دراسة أعدتها الأونروا بعنوان “التسرّب من مدارس الأونروا على مستوى الوكالة عام 2013″، أظهرت أن الإناث هنّ الأكثر تسرباً في صفوف السابع والثامن والتاسع والعاشر بما نسبته 01ر4 بالمئة للإناث مقابل 04ر3 بالمئة للذكور.
وبينت أن التسرّب من التعليم يُشكّل عائقاً رئيساً أمام تحقيق الأهداف المنشودة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤثر على رأس المال البشري، ويولّد تكاليف اجتماعية على المجتمع لمعالجة الآثار المترتبة على مشكلة التسرّب مثل الفقر، والبطالة، وعمالة الأطفال، وزواج الأطفال، والعمل غير المنظم، وانحراف الأحداث والجنوح وغيرها من المشاكل الاجتماعية التي ترافق الفرد المتسرّب طيلة حياته.