مرايا – أشارت صحيفة “الغارديان” إلى أن الأردن الذي كان من أوائل الدول التي أغلقت حدودها وفرضت حظر التجول لمنع انتشار فيروس كورونا، لكنه تحول اليوم وبعد عودة موجة جديدة، لمناهزة أعلى الدول في العالم من ناحية معدلات الإصابة.

 
وقالت الصحيفة في تقريرها إن الأردن وقبل ثلاثة أشهر كان يصنف مع دول مثل نيوزلندا وفيتنام وتايلاند كأمثلة ناجحة على احتواء الفيروس وانتشاره، وفقا لترجمة صحيفة عربي21.

ولم يسجل الأردن حتى تموز إلا 1.100 حالة إصابة بالفيروس و11 حالة وفاة، وفي يوم الإثنين من هذا الأسبوع أعلن الأردن الذي يبلغ تعداده 10 ملايين نسمة أنه اكتشف 5.877 حالة إصابة، مما يجعله من بين الدول ذات الإصابات العالية على مستوى العالم.

وقال إسماعيل المطالقة عميد كلية الطب سابقا في جامعة العلوم والتكنولوجيا: “أعتقد أننا نرى الموجة الأولى وما تعاملنا معها في البداية هي مجموعة من الحالات”.

وكانت قصة النجاح الأردني الأولى نابعة من ردة الفعل السريعة وقرار السلطات إغلاق الحدود منتصف آذار وفرض القيود المشددة على المواطنين التي كانت من بين الأكثر صرامة في العالم.

ولفت التقرير إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات والتي كان من بينها معاقبة مخترقي القرارت بالسجن والحجز.

وقال التقرير إن الإجراءات كانت ضرورية للتعويض عن عدم قدرة النظام الصحي على التعامل مع الوباء، خاصة أن منظمة الصحة العالمية صنفت الأردن بأنه من الدول الأقل استعدادا لمواجهته بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء في حينه عمر الرزاز إن بلاده استطاعت وبشكل فعلي القضاء على الحالات التي ظهرت في المجتمع لكن السؤال ظل “متى وليس فيما إن كانت” هناك موجة أخرى قادمة.

وبدأت الحالات بالارتفاع حتى قبل إعادة البلاد فتح حدودها للطيران التجاري في أيلول، ويعتقد أن انتشار الحالات الجديدة جاء بسبب سائقي الشاحنات الذين ينقلون البضائع من سوريا والسعودية، حيث سجلت في هذين البلدين حالات واسعة.

وشددت السلطات إجراءات منع التجول الليلي وفرضت إغلاقات على بعض المرافق، وترى السلطات أن البلاد لا تستطيع تحمل إغلاق صارم كذلك الذي فرض ما بين آذار وأيار.

ويقول خبراء الصحة في الأردن إن زيادة الحالات من جديد يظهر محدودية الإغلاق العام وإغلاق الحدود بدون القيام بعمليات فحص واسعة ومتابعة للحالات، خاصة عندما يتم التعامل مع وباء طويل الأمد.

وقال خالد الربابعة، رئيس نقابة الممرضين: “دخلنا في حالة إغلاق عام على أمل اكتشاف العالم لقاحا، كما هو الحال في الأوبئة العالمية الأخرى، لكن لم ينجح”.

أما عميد كلية الطب السابق المطالقة فقال إنه من الواضح أننا لا نستطيع عزل أنفسنا في ظل وباء عالمي” و”هذا لا ينجح كاستراتيجية أساسية نظرا لعدم تحمل أي بلد هذا لمدة طويلة”.

وتقول وزارة الصحة إن الفحوص الإيجابية للفيروس تتراوح ما بين 17-23% مع أن المطالقة يتوقع حالات أوسع داخل المجتمع ومعدلات إصابة إيجابية أعلى.