مرايا – أكد وزير المالية، الدكتور محمد العسعس، أن ثبات التصنيف الائتماني للأردن في ظل هذه الظروف الاقتصادية المضطربة هو مؤشر على فاعلية استجابة الأردن الصحية والاقتصادية للتحدي الكبير الذي فرضته علينا هذه الجائحة.

واكد أن العمل مستمر للاستفادة من ثبات هذا التصنيف لدعم الجهود الاستقرار المالي في الأردن بهدف خفض الدين العام وخدمته وتعزيز الإصلاح الاقتصادي بهدف التعافي من التبعات السلبية لهذه الجائحة.

وأكد العسعس، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أهمية العلاقات مع شركاء الأردن في التنمية، والنابعة من الدور المهم الذي يقوم به الأردن في المنطقة والعالم، مما وفر له فرصة الحصول على القروض الميسرة، كما يتوقع أن تبدأ مستويات الدين العام بالتباطؤ بعد عام 2020 نتيجة لحزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط ألاوضاع المالية العامة في ضوء التراجع المؤقت في الأداء المالي للأردن.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز أكدت في تقريرها الجديد استقرار التصنيف الائتماني السيادي للأردن في المديين الطويل والقصير بالعملات الأجنبية والمحلية عند مستوى “B+/B” مع توقعات مستقبلية مستقرة.

وتوقعت الوكالة أن يتعافى الاقتصاد الأردني بشكل تدريجي في العام المقبل من آثار جائحة كورونا، وأن يحقق نمواً اقتصادياً بمعدل 5ر2 بالمئة، خلال الفترة (2021-2023) على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة قامت بتخفيض التصنيف الائتماني للعديد من دول المنطقة والعالم وغيرت النظرة المستقبلية لها إلى سلبية، في ظل تراجع الاقتصاد العالمي بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وبحسب ما أشار إليه التقرير، فإن النظرة المستقبلية المستقرة للأردن تعزى إلى عدة عوامل أهمها منعة مصادر التمويل المحلية والخارجية والتي يحظى بها الأردن لعلاقته الاستراتيجية مع الدول المانحة.

وبينت الوكالة أن استمرار الأردن بتبني برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي سيدعم الاصلاحات الهيكلية الهادفة لرفع مستويات النمو الاقتصادي وقدرة المملكة على تحمل ديونها.

وأشادت بجهود المملكة على المدى المتوسط لإنعاش الاستثمار وتوفير فرص العمل وتبني مجموعة من الإجراءات المالية الهادفة لدعم معدلات النمو والتخفيف من الأعباء المالية على الأردن.

وتعتبر وكالة ستاندرد آند بورز إحدى أكبر المؤسسات المالية العالمية التي تعمل على تصنيف الدول ائتمانياً بناءً على عدة مؤشرات تتعلق بالمديونية والسيولة وأداء الاقتصاد بشكل عام، وتعتبر تقاريرها أحد المصادر الرئيسية التي يلجأ اليها المستثمرون لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية.