2587 امرأة حصلن على قروض زراعية عامة 2019 وبقيمة 12 مليون دينار
6133 امرأة لديها حيازة زراعية أو أكثر وبنسبة 6% من مجموع الحائزين في الأردن
تضامن: ما مدى قانونية تعطيل نظام ما لأحكام القانون وهو اعلى مرتبة منه؟
تدعو “تضامن” كافة الجهات المعنية الى الإسراع في إصدار نظام العاملين والعاملات في الزراعة
تضامن : أين الخلل؟ عدد العاملات الأردنيات في الزراعة 1777 امرأة فيما المقترضات لغايات زراعية 2587 إمرأة

مرايا – لا يطبق قانون العمل الأردني على عمال الزراعة وفقاً لأحكام المادة (3) منه، إلا أن ذات المادة نصت على أنه سيصدر نظام لتحديد فئاتهم والأحكام المتعلقة بها. وعلى الرغم من وجود هذا النص في قانون العمل منذ عام 2008 إلا أن النظام لم يصدر، مما أثر بشكل سلبي على كافة العاملين والعاملات في الزراعة، سواء أكانوا من الجنسية الأردنية أو غير الأردنية، وأفقدهم حقوقهم العمالية وعرّضهم لإنتهاكات جسيمة وحرمهم من التمتع بمعايير العمل اللائق والحماية الاجتماعية.

وتطرح جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” تساؤلات عدة من بينها ما مدى قانونية تعطيل نظام ما لأحكام القانون وهو اعلى مرتبة منه، وما هي الإجراءات الواجب إتخذها لضمان تفعيل جميع النصوص الواردة في قانون العمل؟، ومن يتحمل مسؤولية عدم إصدار النظام؟، ومن يتحمل مسؤولية تعويض جميع العاملين والعاملات في الزراعة خاصة بعد عام 2008 وحتى صدور النظام، عن الخسائر المتعلقة بالأجور التي تقل عن الحد الأدنى للأجور وساعات العمل الإضافية والإجازات والتأمينات الاجتماعية وغيرها العديد من معايير العمل اللائق التي يفقتقدون لها.

وتدعو “تضامن” كافة الجهات المعنية خاصة وزارة العمل الى الإسراع في إصدار نظام العاملين والعاملات في الزراعة لسد ثغرة قانونية من جهة، ولضمان ظروف عمل تحمي العاملين والعاملات في الزراعة وفقاً لما هو مقرر في قانون العمل والمعايير الدولية خاصة المعايير الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

حوالي 24 ألف عامل أردني في مجال الزراعة منهم 1700 امرأة

من جهة ثانية، فقد أظهر مسح العمالة والبطالة 2019 بأن عدد العاملين الأردنيين في الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بلغ 23899 عاملاً من بينهم 1777 امرأة. وتشكل هذه الأعداد ما نسبته 3.3% من مجموع المشتغلين الأردنيين (3.7% من مجموع المشتغلين الذكور و 1% من مجموع المشتغلات الإناث).

وتعتقد “تضامن” بأن هذه الأرقام الرسمية لا تعكس الأعداد الفعلية للعاملين والعاملات الأردنيين في الزراعة، خاصة وأن عدد الإناث اللاتي حصلن على قروض عام 2019 من مؤسسة الإقراض الزراعي لغايات زراعية يفوق أعداد العاملات في الزراعة، كما أن عدد الإناث اللاتي يملكن حيازات زراعية يفوق تلك الأعداد أيضاً. مع ملاحظة أنه من الممكن أن تكون أرقام العاملات في الزراعة تشمل من يعملن فقط ولا تشمل من يملكن مشاريع زراعية أو لديهن حيازات زراعية!

2587 امرأة حصلن على قروض زراعية عامة 2019 وبقيمة 12 مليون دينار

هذا وبلغت قيمة القروض التي قدمتها مؤسسة الإقراض الزراعي عام 2019 حوالي 46.7 مليون دينار بهدف إنشاء وإستصلاح وتطوير حوالي 8031 مشروع زراعي في مختلف أنحاء المملكة. وتقوم المؤسسة بتقديم الإرشاد والتوجيه للمزارعين والمزارعات لكيفية الإستخدام الأمثل لرأس المال، وتنفذ دراسات جدوى إقتصادية من قبل مهندسيها ومهندساتها الزراعيين للمشاريع التي بحاجة الى تمويل.

وتشير “تضامن” الى أن نسبة النساء اللاتي حصلن على قروض مشاريع زراعية بلغت 31% وبعدد 2587 إمرأة مقابل 69% للذكور وبعدد 5724 رجل. فيما بلغت قيمة القروض التي حصلت عليها النساء 12.2 مليون دينار مقابل 34.5 مليون للرجال.

وتلاحظ “تضامن” وجود فرق يصل الى 1313 ديناراً بين متوسط قيمة القرض الممنوح للمرأة مقابل متوسط قيمة القرض الممنوح للرجل، حيث بلغ متوسط قيمة القرض للمرأة 4715 ديناراً فيما كان متوسط قيمة القرض للرجل 6028 ديناراً، وذلك وفق التقرير السنوي لمؤسسة الإقراض الزراعي لعام 2019.

وبتوزيع النساء المقترضات على الأقاليم نجد بأن النساء في إقليم الجنوب حصل على النسبة الأعلى من المقترضات بواقع 1109 مقترضات ومن ثم إقليم الشمال بواقع 878 مقترضة، وأخيراً إقليم الوسط وبعدد 600 مقترضة. في حين كان أكبر عدد من المقترضين الرجال في إقليم الوسط (2073 مقترضاً) تلاه إقليم الشمال (2069 مقترضاً) وأخيراً إقليم الجنوب (1582 مقترضاً).

وتضيف “تضامن” بأن تشجيع النساء على زيادة مشاركتهن الاقتصادية وخاصة المجال الزراعي يتطلب تقديم المزيد من الدعم المادي لهن عن طريق مؤسسة الإقراض الزراعي وغيرها من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. وزيادة أعداد المستفيدات من هذه القروض خاصة النساء الريفيات وزيادة قيمة القروض نفسها لسد الفجوة الجندرية بينهن وبين الرجال.

وتخشى “تضامن” بأن يكون من بين المقترضات من يتم إستغلالهن من قبل أزواجهن أو أفراد أسرهن لطلب قروض زراعية بأسمائهن ولكن عوائد هذه المشاريع لا تعود لهن، وإنما يترتب عليهن دفع الإلتزامات الشهرية والتعرض للمسائلة القانونية في حال عدم الدفع. وتطالب “تضامن” مؤسسة الإقراض الزراعي على وجه الخصوص التأكد من قيام النساء المقترضات بإدارة مشاريعهن الخاصة بأنفسهن وبأن عائدات هذه المشاريع تعود اليهن وليس لأي طرف آخر.

6133 امرأة لديها حيازة زراعية أو أكثر وبنسبة 6% من مجموع الحائزين في الأردن

كما وأظهرت النتائج الرئيسية للتعداد الزراعي لعام 2017 والمنفذ من قبل دائرة الإحصاءات العامة، بأن عدد الحائزين المستغلين الذين يحوزون حيازة زراعية وأحدة أو أكثر بلغ 101995 حائزاً منهم 6133 امرأة حائزة وبنسبة 6%.

وتشير “تضامن” الى أنه وعلى الرغم من النسبة المتدنية للنساء الحائزات مقارنة مع الذكور الحائزين، إلا أن عدد الحائزات إرتفع بما نسبته 73% مقارنة مع عام 2007، وبنسبة 126% مقارنة مع عام 1997.

وتجد “تضامن” بأن عدد النساء الحائزات لا زال متواضعاً مقارنة مع الرجال الحائزين في ظل مشاركتهن الاقتصادية الضعيفة، الأمر الذي يدعونا الى تكثيف الجهود من أجل تمكين النساء وتشجيعهن وتسهيل الإجراءات وإزالة العقبات التي تحول دون تمكنهن من حيازة الأراضي وإستغلالها، وتمكينهن من تنمية مواردهن الاقتصادية والمساهمة في دفع عملية التنمية الاقتصادية الى الأمام.

هذا وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في تعريفها للحيازة الزراعية :” حيازة الأراضي هي العلاقة، المحكومة بالقانون أو العرف، بين الناس سواء كانوا أفرداً أو مجموعات، فيما يتعلق بالأراضي. (من أجل التسهيل تستخدم كلمة الأراضي هنا لتشمل بقية الموارد الطبيعية مثل المياه والأشجار). وحيازة الأراضي يمكن أن توصف بأنها مؤسسة، أي أنها قواعد استنبطتها المجتمعات لتنظيم سلوك معين. فقواعد الحيازة تحدد كيفية تخصيص حقوق الملكية داخل المجتمع. كما أنها تحدد كيفية منح حقوق الانتفاع بالأراضي والإشراف عليها ونقل تلك الحقوق، وتحدد ما يتصل بذلك من مسؤوليات وقيود. وبعبارة بسيطة فإن نظم حيازة الأراضي ثحدد من له حق الانتفاع بالموارد، ولأي مدة وبأي شروط”.

يذكر بأن هذه الورقة تأتي في إطار مشروع “سنابل 1” لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء والذي تنفذه “تضامن” بدعم من الصندوق الافريقي لتنمية المرأة (AWDF)، بهدف المساهمة في تعزيز ضمانات الحماية والتمكين الإقتصادي للنساء في الأردن، والعمل على دعم زيادة المشاركة الاقتصادية للنساء الأردنيات، ورفع الوعي لديهن حول الضمانات القانونية المتعلقة بحماية حقوقهن العمالية والريادية، وتأمين كافة أشكال الحماية الاجتماعية لهن.

منير إدعيبس – المدير التنفيذي

جمعية معهد تضامن النساء الأردني