مرايا – أطلقت عشيرة القضاة في محافظة عجلون وثيقة إجتماعية لتنظيم عمليات وإجراءات الأفراح والأتراح والمناسبات العامة.

وقال منسق المبادرة أمين عام وزارة تطوير القطاع العام ومدير عام معهد الادارة سابقا الدكتور عبدالله محمد القضاة إن أبناء عشيرة القضاة تداعوا إلى التوقيع على هذه الوثيقة معلنين التزامهم بنصوصها، بالشكل الذي يضمن تحقيق قيمة المشاركة والمواساة من اجتماع الناس عند الأفراح والأتراح، وإدامة الأخوة والمحبة بين أبنائها على امتداد الوطن الحبيب.

وحددت الوثيقة فعاليات المناسبات بما يلي:

أولاً: تنظيم الأفراح:
1. الجاهات:
الاكتفاء قدر الإمكان بعدد قليل من الأقارب والأصدقاء كلما أمكن ذلك وحسب التنسيق بين الطرفين وأن تكون الجاهة في منزل أهل العروس أو في ديوان عشيرتها كلما كان ذلك ممكنا.

2. المهر:
مراعاة تخفيف المهور، وعدم المغالاة فيها، فقد ورد في الحديث أن الرسول عليه السلام، زوج أحدهم بما يحفظ من القرآن:”… زوجتكها بما معك من القرآن” كما قال صلوات الله عليه “خير نساء أمتي أصبحهن وجوهاً وأقلهن مهورا”.

3. حفلات الخطوبة:
الاقتصار على الحفلات المصغرة، بحيث يكتفى بدعوة عدد قليل من الأهل والأصدقاء الأقرب للعروسين، وإقامة الحفل في بيت أحد العروسين، ويتم توزيع الحلوى ضمن الإمكانيات المتاحة والمعقولة.

4. حفل الزواج:
أ‌. إشهار الزواج بحفلٍ مختصر في ساحات البيوت إن وجدت، لإعادة الحياة لبيوتنا، وإن تعذر ففي قاعة الأفراح الأقرب لأهل العريس، وفي نفس البلدة أو المحافظة، ويمكن أن تكون حفلة الرجال في ديوان العائلة.

ب‌. الاكتفاء بالسهرات البيتية (الشعبية)، بدون فرق الطرب والغناء ومكبرات الصوت، ويشارك بها الأشخاص الأقرب للعروسين، وجيرانهم وبعض أصدقائهم.

ج‌. أن يولم أهل العريس بشاة واحدة على الأقل مع مراعاة عدم الإسراف إحياءً للسنة النبوية الشريفة، ويمكن توزيع الحلويات المناسبة، وتكون الدعوة من دون توزيع بطاقات “كروت” الدعوات.

د‌. لا بد من مراعاة عادات وأعراف العائلات الاخرى في حال كانت العروس من خارج العشيرة.

هـ. يتم إشهار النكاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي كلما أمكن ذلك.

و‌. التوقف عن عادة “النقوط” العلني حتى لا يستغل للمباهاة وحب الظهور، وهذا لا يمنع من مساعدة العريس بطريقة غير معلنة.

ز‌. التوقف عن استخدام عدد كبير من السيارات فيما يعرف “بالفاردة” أوالزفة، ومنع إطلاق العيارات النارية منعاً باتا.

ثانياً: تنظيم الأتراح (الدفن والتعزية):

1. الإسراع في دفن الموتى وعدم تأخير دفنهم في انتظار غائب؛ يقول الإمام الشافعي رحمه الله: ولا يُنْتَظَرُ بدفن الميت غائب من كان الغائب.

2. نعي الميت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن أقاربه من الدرجة الأولى فقط، ويحدد بالنعي ساعات استقبال التعازي.

3. الالتزام بالتوقف عن تقديم الولائم والدعوة إليها من أهل المتوفى، ويكتفى بدلا من ذلك بتقديم الطعام لأهل الفقيد فقط، ولمدة ثلاثة أيام.

4. تقديم العزاء في موقع الدفن أو في الديوان لمن لم يستطع حضور الدفن، في اليوم الأول من العزاء.

5. . يكون ديوان العائلة مفتوحا لتقبل العزاء منذ اليوم الأول للدفن ولثلاثة أيام، إلا لمن أراد غير ذلك بالنسبة لليوم الثالث.

6. يُترك أمر اليوم الثالث لأهل المتوفى لتقرير مكان استقبال التعازي، في الديوان أو المنزل أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

7. تكون وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أو الاتصالات الهاتفية؛ وسائل مقبولة لتقديم واجب العزاء.

8. تقتصر الضيافة في ديوان العشيرة، في مناسبات العزاء على القهوة العربية والماء ولايمنع من تقديم التمر وحسب الامكانيات.

ثالثاً: تنظيم المناسبات بشكل عام:

1. التوقف ما أمكن عن عادة التقبيل في الأفراح والأتراح والمناسبات العامة، والإكتفاء بدلاً من ذلك بالمصافحة فقط أو التأشير باليد اليمنى ووضعها على القلب كناية عن المودة.

2. التوقف عن عادة مواكب الخريجين والتي أصبحت ظاهرة غير حضارية ومزعجة للمجتمع بشكل عام؛ كونها تتسبب في الكثير من حوادث السير، وتعطيل مصالح المواطنين.

3. الحد من عدد المدعوين للعطوات، والصلحات ما أمكن على النحو المشار إليه في جاهات الأعراس.

4. الابتعاد عن المبالغة وإظهار الابتهاج المتكلف في المناسبات، وتقديم الضيافة دون إسراف أو تقتير.

5. الامتناع عن التدخين في ديوان العشيرة وفي كل المناسبات، ويتم التنبيه على ذلك باستمرار، وعدم التهاون في منع التدخين بالتي هي أحسن.

وجاءت المبادرة إيماناً من أبناء عشيرة القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية؛ بسمو الروابط الاجتماعية بين أبنائها، وتجلياتها في تكاتفهم وتعاضدهم على مر السنين، من خلال العرف الموثوق بينهم في الوقوف صفاً واحداً في أفراحهم وأتراحهم ومناسباتهم المختلفة، ولما كانت بعض العيوب قد شابت جزءاً من العادات الدارجة في المجتمع الأردني اقتصادياً واجتماعياً إلى حدٍ أصبح يوجب إعادة التفكير بهذه العادات وضرورة تهذيبها بما يعيدها إلى جادة الصواب، لتعزيز نهج اجتماعي جديدٍ يقوم على تصحيح بعض الجوانب السلبية التي تواتر الناس على اتباعها على علاتها خلافاً للسنة النبوية المطهرة، وما جلبه ذلك من مشقة اجتماعية واقتصادية، فضلاً عن الجوانب الصحية التي تجلت ضرورة الإهتمام بحيثياتها مؤخراً مع ظهور جائحة كورونا، أطلقت عشيرة القضاه في محافظة عجلون وثيقة إجتماعية لتنظيم عمليات وإجراءات الأفراح والأتراح والمناسبات العامة.

من جهته قال الشيخ محمد مصلح القضاة “بادئ ذي بدى نجزي محبتنا واحترامنا وتقديرنا لكل ذات من أفراد عشيرتنا الطيبه كل باسمه والشكر موصول كذلك لعطوفه ابن العم صاحب هذه المبادره والمبادر لها الدكتور عبدالله ابو عون جزاه الله كل خير لجهوده ومثابرته المتميز وسعه صدره لإخراج هذه المبادره (الوثيقه) بشكلها النهائي وبحد علمنا بتوافق الغالبيه العظمى من أبناء العمومه عشيره القضاه. بارك الله بهذه الجهود الطيبه وما تمخض عنها من انبثاق هذه الوثيقة ، وأبناء العشيرة جميعآ خير مساند ونصير لتوافقهم مع هذه المباديء إلى أن خرجت بحمد الله إلى النور أملينا وراجينا الالتزام بكل ما ورد بها من توافقات وعلى بركه الله ونحن سنكون اول من يعمل على تطبيقها والالتزام بها ولكم جزيل الشكر والتقدير والاحترام.

العميد الركن المتقاعد احمد محمد حسين القضاه ابوعمر تحدث قائلا : التكافل و التعاون من شيم الكرماء، و ما عهدنا ابناءنا الا بهذه الشيم، التي يكون لها عظيم الاثر دائما في نفوس الاخرين، كيف لا و السواد الاعظم من العشيرة سارعت في تبني هذه الأفكار الطيبه في ظل الظروف الراهنه و الناتجه عن جائحة كورونا و التي اوجبت علينا إعادة النظر في كل السلوكيات المجتمعية و ذلك للتخفيف على افراد المجتمع، و بناءاً عليه اقترح على مؤسسات المجتمع المدني تبني هذه الأفكار و الطروحات و وضعها على محمل الجد و الترويج لها إعلاميا، لما لها من آثار ايجابيه على المجتمع. و نحن هنا لا نحارب العادات و التقاليد و لكن نحارب الغلو فيها.

المهندس غالب نواف القضاه مير عام مؤسسة نهر الاردن سابقا ، أثنى على هذه المبادره بقوله ” جاءت هذه المبادرة إستجابة الى الاوضاع والتحديات التي واجهت معظم الاردنيين من صعوبات اقتصاديه وللتخفيف على الناس ، وأتت هذا المبادره ضمن سلسلة مبادرات نفذتها العشيره والتي تعنى تعديل سلوكيات مجتمعيه مرهقه ماليا وجسديا على الناس .وقد جاءت بنودها في الافراح والاتراح من وحي السنه النبويه الشريفه ، متاملين ان تصبح نهج عشائري على مستوى المملكة في قادم الايام ..

كما أن هذه المبادره تقوم بالاساس على تخفيف الاعباء على الجميع وخاصه مع ما رافق ازمه كورونا ومتطلبات التباعد والوضع الاقتصادي الذي اثر على الجميع.

من جهة اخرى قال الخبير التربوي الاستاذ الدكتور قاسم ثمة فلسفة وأهداف ومبررات لصياغة الوثيقة المتعلقة بتنظيم عمليات وإجراءات الأفراح والأتراح والمناسبات العامة لعشيرة القضاة.

ففلسفة الوثيقة تعتمد على مبدأ تطبيق تعاليم ديننا الإسلامي السمحة في تنظيم عمليات وإجراءات الأفراح والأتراح والمناسبات العامة.
وتهدف الوثيقة إلى الإقلال أو الحد من العقبات الكأداء التي تقف أمام الراغبين في الزواج؛ كزيادة المهور، والحفلات، والصالات، إلخ.
كما تهدف إلى الإقلال من المصروفات المتعلقة بالوفيات؛ كإعداد الطعام، وتقديمَ التمور الفاخرة، إلخ.

ومن مبررات صياغة الوثيقة تلافي إحراج من لا يملكون المال الكافي للإسهام في مناسباتهم جميعها، وردم الفجوة أو الهوة بين ميسوري الحال وغيرهم من أبناء العشيرة، وتفادي النتائج الجانبية السلبية التي يواجهها بعض أفراد العشيرة؛ جراء المبالغة والمغالاة في إجراءات الأفراح والأتراح والمناسبات الأخرى؛ كالإستدانة من الأصدقاء أو الأقارب، أو الإستدانة من البنوك.

وختاما فإنني أشكر أخي الدكتور عبدالله القضاة ” أبا عون” على مبادرته التي لاقت قبولاً واستحسانا عند أفراد عشيرة القضاة معظمهم، كما أشكر كل من أسهم في الوثيقة من حيث إبداء الآراء حولها، أو إعادة صياغتها لغويا ونحويا.

وتحدث الاستاذ الدكتور المهندس زكريا قاسم القضاه قائلا” يأتي طرح هذه الوثيقة الإجتماعية ضمن مبادرات عديدة قدمها أبناء هذه العشيرة الكريمة خلال السنوات العديدة الماضية، مثل مبادرة نخوة عشيرة القضاه وصيانة مقابر العشيرة ، وهذه المبادرة هدفت إلى الحد من البذخ والمظاهر وتقليل التكاليف المرهفة التي كانت تثقل على إخواننا سواء في حفلات الخطبة والزواج أو في مناسبات الوفيات.

وحتى تستمر عشيرتنا في تقديم المبادرات الرائدة والتي يسهم في نجاحها معنويا وماديا كل أبناء العشيرة فإنني أرجو من كل الإخوة الكرام دعم المبادرة والإلتزام بها بعد تطبيقها علما بأنه يمكن إعادة مراجعتها دوريا لتصبح مرنة وتلاءم كل الظروف إن شاء الله.

الاستاذ الدكتور محمد الحسين القضاه الأكاديمي والخبير القانوني ذكر ان اعداد هذه الوثيقة جاء لتنظيم المناسبات الاجتماعية وتهذبها بشكل يتلاءم مع الظروف والمستجدات التي رافقت الجائحة من جهة وتنسجم مع السنة النبوية المطهرة التي نجل ونتمنى أن نحترم ونلتزم بها لأنها تصلح لكل زمان ومكان وتخفف عن كاهلنا وكاهل أبنائنا الشيء الكثير في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها دولنا وشعوبنا على حد سواء … وواصل الاخوة وبهمة عالية العمل على إخراج هذه الوثيقة بطريقة توافقية وحضارية أخذت بها كل وجهات النظر للجميع وبشكل محترم وأخذت كذلك بالاعتبار من مضمون الوثائق السابقة المشابهة التي توافق عليها سابقا فرسان من العشيرة الذين نكن لهم كل الود والاحترام والتقدير … وقد بذل من عمل على أعداد هذه الوثيقة جهودا خيرة لأخراجها بحلة جديدة قابلة للتطبيق لمن يقتنع بها ويرغب ان يلتزم بها الى حد كبير ان شاءالله تعالى … وسيكون له ان شاءالله أجر كبير
أما من أعد وعمل وساهم بهذه الوثيقة فجزاهم الله جميعهم كل الخير وان شاء الله سيكون ذلك بميزان حسناتهم…ونحن بدورنا نشكرهم ونشكر اصحاب كل مبادرات الخير والبركة التي تخدم ابناء عشيرتنا وتخدم كل مجتمعنا الأردني الطيب الذي يستحق منا كل الخير والدعم المتواصل والدائم

وتحدث الشيخ الدكتور محمد عدنان القضاه قائلا :” ونحن بصدد تبني مبادرة تنظيم أمور مناسباتنا الإجتماعية المختلفة بطريقة حضارية جميلة وسلسة بعيدة كل البعد عن تعقيدات الحياة، ليس المقصود منها تقييد حرية الناس أو الإنسلاخ من موروثنا الإجتماعي الذي نفخر بكثير منه؛ بل هي محاولة لتصحيح مسارنا في التعامل مع المناسبات المختلفة نظرا لتغير الظروف ،ورفع للحرج عن الناس.
وتأتي هذه المبادرة تعزيزا للقيم الفضلى التي حث عليها ديننا الحنيف ، ومساهمة منا في التعاون على البر والتقوى . لذلك نهيب بجميع الأخوة الأفاضل التعامل مع هذه المبادرة بصورة جدية ، والشكر موصول للمبادر الدكتور عبدالله القضاه الذي أطلق هذه المبادرة الطيبة ..