مرايا – أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، اليوم الأربعاء، استراتيجية التواصل للخطة الوطنية الأردنية لقرار مجلس الأمن 1325 المرأة والسلام والأمن، برعاية وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ورئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة المهندس موسى المعايطة.
وتم وضع الاستراتيجية من خلال عملية تشاور واسعة النطاق تضم أعضاء من التحالف الوطني للقرار1325، والتي من شأنها توضيح نهج التواصل الذي سيجري اتباعه لبناء الوعي حول تفعيل قرار مجلس الأمن ودعمه من خلال الخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 للأعوام 2018-2021.
وتهدف الخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 والتي صادقت عليها الحكومة عام 2017، إلى دمج نهج قائم على النوع الاجتماعي تجاه مشاركة المرأة المتزايدة في قضايا السلام والأمن لتحقيق سلام واستقرار طويل الأمد، حيث تشرف على تنفيذها اللجنة الوزارية لتمكين المرأة.
وأكد الوزير المعايطة ان اللجنة الوزارية معنية بتوفير الدعم لتحقيق أهداف الخطة الوطنية الأردنية لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1325 بالشراكة مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة لضمان التنفيذ الفعال للخطة بالتنسيق مع المؤسسات الرسمية والشريكة.
وشدد على ان قضايا المرأة هي قضايا تخص مجتمع كامل ليست للمرأة فقط وهنالك ضرورة لرفع الوعي المجتمعي بتعزيز حضور المرأة في كافة القطاعات، والايمان بدورها في بناء السلم المجتمعي ونبذ العنف، مشيراً الى الجهود التي تبذلها الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني في مجال تمكين المرأة اقتصاديا وسياسا واجتماعيا حيث وصلت الأردن الى درجات عالية في ذلك مقارنة بالمجتمعات الاخرى.
وأشار الوزير الى دور الاردن التاريخي بقيادته الهاشمية في منع العنف ومواجهته خاصة تجاه المرأة في كافة دول العالم والشرق الاوسط على وجه الخصوص حيث كان للأردن دور بارز باستقبال اللاجئين من دول الجوار التي عانت من الحروب، مؤكداً ان تنفيذه هذه الخطة ينبع من قناعة الأردن قيادة وشعبا بأهمية السلم والتعاون لحل الكثير من اشكال الاضطرابات في دول الجوار.
وقال المعايطة لن يكون هنالك أمل لسلام حقيقي والقضاء على كافة اشكال العنف للوصول الى مجتمعات مستقرة وأمنة في المنطقة دون العمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والذي تتأثر به المرأة بشكل أساسي، مشيراً الى ان دور المرأة هام جدا في محاربة العنف ومكافحة التطرف والإرهاب .
ونوه الى ان الخطة الوطنية لتفعيل القرار تحتاج الى جهود مشتركة بين كافة المؤسسات الوطنية والدولية، إذ ان الجهود المبذولة في صياغة استراتيجية التواصل لتفعيل قرار مجلس رقم 1325 ماهو الا تأكيد على التزام الدولة الأردنية بتفعيل هذا القرار.
من جانبه، قال سفير المملكة المتحدة لدى الأردن إدوارد أوكدن في كلمته نيابة عن صندوق الدعم المشترك الذي يدعم تنفيذ الخطة الوطنية للقرار 1325 ويشمل حكومات كندا وفنلندا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة، “أرحب بحرارة بهذه المبادرة لتكثيف الجهود الأردنية والدولية التي توضح للأردنيين سبب أهمية وضع النساء في صلب جهودنا الجماعية لتعزيز السلام والأمن، سواءً في المملكة المتحدة، أو في الأردن وفي جميع أنحاء العالم”.
وأضاف أن بناء السلام وتعزيز الأمن يتحقق إذا كانت المرأة موجودة وبقوة لذا يجب علينا بذل المزيد من الجهد لشرح سبب قضاء الوقت في دعم أجندة المرأة والأمن والسلام، من أجل زيادة الدعم والتفهم لهذا النهج المتفق عليه من قبل الأمم المتحدة في المجتمع.
وأكدت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس أهمية العمل بشكل مشترك على المستوى الحكومي لحشد التأييد المالي والسياسي، وأهمية دعم اللجنة الوزارية لتمكين المرأة بتنفيذ الخطة الوطنية للقرار 1325 وتوطينه وربطه بالأولويات التنموية.
وقال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن زياد شيخ إن تجربة الأردن في صياغة وتنفيذ استراتيجية التواصل بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1325، والتي يتم ترجمتها محليا وتقدير كلفتها، قد تكون بمثابة أفضل ممارسة لبلدان أخرى وأن “نساء الأمم المتحدة” ستشاركها كقصة نجاح في المنطقة العربية وخارجها.
وتتضمن الخطة الوطنية للقرار 132 أهدافًا محددة لزيادة الوعي حول مجموعة هامة من الخبرات ووجهات النظر والمهارات التي تجلبها المرأة في الأردن إلى قطاعات السلام والأمن، وتحدد استراتيجية التواصل مبادرات وأنشطة ملموسة لكسب التأييد في السنوات الأربع القادمة، للمساهمه بتعزيز فهم جدول أعمال المرأة والسلام والأمن بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الأمنية والعسكرية والشباب ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع المحلي.
يذكر أنه في عام 2000 أكد القرار 1325 الخاص بالمرأة والأمن والسلام أهمية مشاركة المرأة وإدراج منظور النوع الاجتماعي في مفاوضات السلام والتخطيط الإنساني وعمليات حفظ السلام وبناء السلام والحكم بعد انتهاء الصراع.
ويأتي إطلاق استراتيجية التواصل في منعطف حرج بالنسبة لجدول أعمال المرأة والسلام والأمن مع اقتراب حلول الذكرى السنوية العشرين لقرار مجلس الأمن الدولي الرائد 1325 في عام 2020. وستكون هذه فرصة لعرض الجهود الرائدة التي يبذلها الأردن في تعزيز الأثر الإيجابي تجاه مشاركة المرأة في السلام والأمن، وتبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات من الخطة الوطنية لقرار مجلس الأمن رقم 1325 الشاملة للتصميم والتنفيذ على المستوى الإقليمي والعالمي.
وحضر حفل الإطلاق عدد من ممثلي القطاعات العسكرية والأمنية الأردنية واللجنة التوجيهية العليا للقرار 1325 والفريق الإعلامي للقرار 1325 وممثلون عن صندوق الدعم المشترك المؤلف من المملكة المتحدة والنرويج وأسبانيا وفنلندا وكندا.