مرايا – شؤون محلية – فيما يرى طلبة في المرحلتين الأساسية والثانوية واهالي طلبة ان تزامن نصف شهر رمضان المبارك مع تقديم اكثر من مليون ونصف المليون طالب للامتحانات المدرسية النهائية يربك الطلبة والاهالي، نظرا للوضع الخاص للشهر الفضيل، فيما يؤكد متخصصون أن الشهر الفضيل لا يتناقض مع الدراسة بشرط تنظيم الوقت واختيار الساعات الأفضل للدراسة.
وتبدأ الامتحانات النهائية في الثاني من حزيران (يونيو) المقبل، وتستمر حتى 12 منه، فيما يتوقع أن يبدأ شهر رمضان الفضيل في السابع عشر من الشهر الحالي.
ولا يقتصر تأثير الامتحانات المدرسية على أجواء وأوضاع الطلبة فقط، بل يمتد تأثير الامتحانات الى أسرهم، خاصة مع حرص أغلب العائلات على توفير أجواء دراسية مناسبة.
مصدر مطلع في وزارة التربية والتعليم كشف أن الوزارة تدرس امكانية تأخير موعد جلسة الامتحانات المدرسية النهائية من الثامنة الى التاسعة صباحا، مشيرا في تصريح لـ “الغد” أمس الى ان الوزارة “لم تتخذ قرارا رسميا بهذا الإطار حتى الآن ولكن الرؤية ستتبلور خلال الأيام المقبلة”.
وبين المصدر أن الوزارة ستدرس جميع الملاحظات الواردة من الميدان حول هذه المسألة، إلا أنه أشار الى ان الوزارة ملتزمة بالتقويم المدرسي وبعدد ايام الدوام الرسمية.
واشار الى ان الوزارة تدرس جميع الخيارات وقد يكون من ضمنها “تأخير الدوام المدرسي في الايام التي تسبق موعد انعقاد الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي المعلنة في التقويم المدرسي لاسيما وأن شهر رمضان قد يحل بحسب التقويم الفلكي في 17 ايار (مايو) الحالي”.
وقال استاذ علم النفس والإرشاد النفسي المساعد في جامعة فيلادلفيا عدنان الطوباسي، ان شهر رمضان هو شهر البركة والخير ويجب أن نكيف أنفسنا مع روحانيته ونكيف واجباتنا مع فضائله.
وأضاف لـ “الغد” ان الطلبة وذويهم مدعوون ليكيفوا انفسهم مع برامج هذا الشهر، لافتا الى ان الراحة النفسية تكمن في كيفية ادارة الوقت واستثماره ليعود على الاشخاص بالفائدة.
وأشار الى ان شهر رمضان ربما سيتزامن في السنوات المقبلة مع غمرة الامتحانات وفي خضم ايام الدراسة ولذلك علينا ان نمرن انفسنا وطلبتنا على التكيف ضمن المعقول لما نريد ان نقوم به، موضحا ان التخطيط واستثمار الوقت سواء في شهر رمضان او غيره من الشهور يعود للفرد نفسه.
وأيده بالرأي أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور حسين الخزاعي الذي أكد ان الطلبة يجب أن يكونوا على دراية تامة بأن شهر رمضان لا يختلف عن باقي أشهر السنة إلا في بركته، داعيا الطلبة الى عدم التعايش مع أوهام “انا لا استطيع.. انا متعب” وانما يجب ان يغرس في نفسه الاعتزاز بقدراته.
وأكد اهمية تنظيم الدراسة خلال الشهر الفضيل، وعدم مراجعة مادة الامتحان بعد العودة من الجلسة، وتجنب الدراسة في ساعات ما قبل الإفطار، والتركيز عليها بعده وكذلك في فترة ما بين السحور ولغاية الذهاب للامتحان.
وأشار إلى أن استثمار 5 ساعات في الدراسة خلال رمضان كافية للطالب، مشيرا إلى أهمية أن هناك أسبوعا قبل بدء شهر رمضان على الطلبة استغلاله وتخصيص أيام الامتحانات المتزامنة في رمضان للمراجعة فقط.
من جانبها، تبين الطالبة في الصف السابع عرين المومني أنها تستثمر وقتها في الايام التي تسبق رمضان في الدراسة كي تكون ايام الامتحانات المتزامة مع حلول الشهر لمجرد المراجعة، مشيرة الى انها وضعت جدولا لدراسة المواد الأصعب والتي تحتاج للتركيز والحفظ كي تنتهي منها قبل دخول شهر رمضان.
من جانبها، قالت الطالبة في الصف العاشر سيرين، إن شهر رمضان “يتميز بالهدوء والسكينة والأجواء الروحانية العالية، ما يساعد الطلبة على الدراسة براحة نفسية عالية، مؤكدة انها تستعد للامتحانات من الآن، مشيرة الى انها ليست متخوفة من انعقاد الامتحانات في شهر رمضان خاصة وأنه شهر سيأتي في السنوات المقبلة خلال الدوام المدرسي.
ولفتت الطالبة الى انها وفق برنامجها خلال الشهر الفضيل فإنها ستدرس من بعد الإفطار وحتى وقت السحور للمواد التي تحتاج إلى حفظ وتركيز، في حين ستخصص فترة النهار للمواد العلمية التي تعتمد على الحل والفهم أكثر من الحفظ.
بدوره، يعتبر الطالب في الصف الحادي عشر عمر فواز (الفرع العلمي)، أن الصوم لنحو 16 ساعة “يدخله في حالة من التراخي وعدم القدرة على التركيز والدراسة بشكل جيد خلال النهار، أما بعد الإفطار فينتابه الخمول والكسل”، مشيرا إلى أن “طبيعة شهر رمضان وما يفرضه من سهر وعلاقات اجتماعية، يؤثران على الحالة الذهنية والجسدية له نظرا لقلة عدد ساعات النوم”.
من جهتها، تؤكد الطالبة في الصف الحادي عشر (أدبي) سناء هاشم أنها “لا تشعر بالخوف والقلق والتوتر مع اقتراب فترة الامتحانات”، مشيرة الى أن هذه المشاعر “تجعلني غير قادرة على التركيز والدراسة، وبالتالي سأخسر الوقت والجهد، ما يعني أن الخوف لن يفيدني بشيء”. الغد