مرايا – شؤون محلية – تسببت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي دهمت قرى وبلدات البادية الشمالية بمحافظة المفرق يوم الخميس الماضي بإغلاق طريق بغداد الدولي، خاصة بالقرب من مخيم الزعتري للاجئين السوريين، وهو ما يعيده معنيون إلى أخطاء هندسية بالطريق، فيما تعزوه “الأشغال” إلى ضخامة السيول.
وأكد عضو مجلس محافظة المفرق نضال الخالدي بأن “هناك أخطاء هندسية وتصميمية في طريق بغداد الدولي، أدت إلى ارتفاع منسوب مياه الأمطار التي تسببت بخسائر مالية تُقدر بما يقرب الـ150 ألف دينار”، مطالبًا الحكومة بضرورة تعويض المتضررين جراء تلك “الكارثة”.
وقال إن السيول التي تشكلت جراء هطل الأمطار بغزارة “داهمت بيوت ومنازل المواطنين في البادية الشمالية، مسببة أضرارا لنحو 50 منزلا في حي البوادي التابع لبلدية الزعتري والمنشية”.
وأضاف، في تصريح صحفي ، إن منسوب المياه “الذي زاد ارتفاعه على مترين تسبب بإتلاف الأثاث والأدوات الكهربائية بتلك المنازل”، مقدرًا قيمته بـ”حوالي 150 ألف دينار”.
وتابع الخالدي أن تلك السيول تسببت أيضًا بـ”خسائر لأصحاب مواش، فضلًا عن نفوق 250 رأسا من الأغنام لعدم قدرة أصحابها من الوصول إليها وإنقاذها لغزارة الأمطار ما أدى إلى غرقها بالكامل”، مطالبًا الحكومة بضرورة تعويض المتضررين جراء تلك “الكارثة”.
وأكد أن طريق بغداد الدولي، الواقع بالقرب من مخيم الزعتري للاجئين السوريين ومثلث بلدة الزعتري، “أصبح سدا في وجه سيول الأمطار، ما تسبب بتجمعها وارتفاع منسوب المياه الذي زاد على مترين، وبالتالي إلحاق أضرار بمواطنين ولاجئين سوريين يقطنون في مخيمات عشوائية”.
وأوضح الخالدي أن سبب ارتفاع منسوب المياه “هو عدم قيام الجهات المعنية بفتح وتنظيف “العبارات الصندوقية” على طريق بغداد الدولي ضمن الجزء الواقع في منطقة الزعتري”، مؤكدًا “ضرورة فتح عبارات صندوقية في أكثر من موقع على هذا الطريق لتصريف المياه بشكل أفضل حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلًا”.
وأشار إلى أن هناك “أخطاء هندسية وتصميمية في طريق بغداد الدولي سواء أكانت بقصد أو غير قصد من قبل القائمين على إنشاء هذا الطريق وعدم تقيدهم بشروط السلامة لإنشاء الطرق”.
وأشار الخبير بالشؤون البلدية المهندس عثمان تركي إلى أن طريق بغداد الدولي بحاجة إلى وجود عبارات تصريف مياه في عدة أجزاء منه لمنع تجمع المياه في الأماكن السكنية، مثل حي البوادي في بلدة الزعتري والمجاورة لمخيم الزعتري للاجئين السوريين.
واعتبر أن عدم وجود عبارات تصريف للمياه على الطريق بشكل كاف يعتبر من الأخطاء الهندسية، على الرغم من أن كمية السيول التي تعرضت لها المنطقة غير مسبوقة.
من جهته، قال رئيس بلدية الزعتري والمنشية محمد عودة الخالدي إن بلدية الزعتري وكوادر مديرية الدفاع المدني والأجهزة الأمنية المختلفة “بذلت جهودا جبارة أثناء وما بعد هطل الأمطار، حيث قامت بجرف طريق بغداد الدولي بهدف تصريف المياه وتخفيف منسوبها، الذي تسبب بخسائر مالية لمواطنين ولاجئين”.
وأضاف أن بلدية الزعتري والمنشية “لا تزال تعالج تبعات هطل الأمطار تلك وما نجمع عنها من سيول جارفة وارتفاع لمنسوب المياه، فيما قامت بفتح الطرق التي أغلقت أمام المركبات والمشاة”.
بدوره، قال المواطن أحمد البوادي إن قلة وجود مصارف للمياه في طريق بغداد الدولي وعدم تأهيلها وتنظيفها جعل من الأحياء السكنية المجاورة لمخيم الزعتري سدودا مائية تسببت بأضرار وخسائر مالية كبيرة لساكني تلك الأحياء ولاجئين سوريين”.
من ناحيته، أكد المواطن محمد النهود “أن حي البوادي هو الأكثر تضررًا من السيول الجارفة التي داهمت أكثر من 50 منزلا، إضافة إلى خسائر كبيرة تعرض لها أصحاب مواش”، لافتًا إلى ضرورة “وضع مصارف مياه أكثر في طريق بغداد الدولي حتى لا تتجمع المياه وتسبب أضرارا للأحياء السكنية المجاورة له”.
وأكد مصدر في وزارة الأشغال أنه بالرغم من الدراسات والتصاميم لطريق بغداد الدولي، إلا أن كمية المياه والسيول كانت أكثر مما هي متوقعة وفوق طاقة استيعابه، مشيرا إلى السيول كانت غير مسبوقة وقدمت له من مختلف مناطق البادية الشمالية، مما تسبب بأضرار في البنية التحتية للطريق.