مرايا – اصدر المستثمرون في قطاع صناعة الالبان في الاردن بيانا حول رفع الضريبة على منتجات الالبان ومشتقاتها والاثار السلبية المترتبة على ذلك فيما يلي نصه :

” في ضوء اقرار الحكومة لحزمة من القرارات المالية التي انصبت على رفع نسب الضريبة على عدد من السلع والخدمات بررتها بحجج توفير مصدر مالي لمعالجة العجز في الموازنة العامة متذرعة بأنها تنفذ برنامج اصلاح مالي وطني ، وقالت ان اجراءاتها لن يكون لها آثار سلبية سواء على المستثمرين او المواطن الاردني .

وقد كان لقطاع صناعة الالبان ومشتقاتها نصيب من هذه القرارات ، والتي نعلن وبكل وضوح وشفافية ودون مواربة ، انها ستؤدي الى ضرر بالغ على القطاع يمتد الى حلقات الانتاج المرتبطة فيه ابتداء من المزارعين ومصانع الالبان وعلى الموزعين وفي النهاية على المستهلكين من المواطنين الاردنيين.

وبداية لا بد ان نضع المواطن الاردني واصحاب القرار بحقيقة معاناة هذا القطاع والصعوبات التي تواجه تقدمه واحرازه لاي مكتسبات ، حيث ان الحكومة قد صمت اذانها عن النداءات المتكررة للمستثمرين في هذا القطاع واغلقت جميع الابواب امام اللقاء بهم والاستماع لوجهة نظرهم والعقبات التي تواجه هذا القطاع .

حيث ان الحكومة لم تقم بالدور المأمول منها في حماية المنتج الاردني امام تدفق المنتجات المستوردة والتي تنافس وبشكل غير عادل المنتج الوطني ، والذي يتحمل اعباء ثقال .

ولم تبادر الحكومة الى توفير حماية للمنتجات الاردنية ودعمها ، ولم تنظر الا الى الجانب الذي يهمها وهو تحقيق اعلى قدر من المداخيل المالية عبر تحصيل الضرائب على البضائع المستوردة من جانب وفي جانب اخر منح المستوردات ميزة تفضيلية لناحية منحها اعفاءات بموجب الاتفاقيات الثنائية مع البلدان المصدرة لمنتجات ومشتقات الالبان .

ما شكل ضربة قاسمة للصناعة الوطنية ، التي تعاني اصلا من ارتفاع كلف الانتاج ورفع اسعار الكهرباء والمحروقات وزاد الامر سوء قرارها الاخير برفع نسبة الضريبة على مشتقات الالبان بنسبة 6% ، لتدق المسمار الاخير في نعش صناعة الالبان ودفع العديد من المستثمرين لاعادة التفكير في جدوى الاستثمار في الاردن تناسبا مع العوائد الضئيلة جدا التي تحققها ، في حين تشهد بلدان اخرى مجاورة والكثير من دول العالم ، تقديم حوافز هائلة للصناعات الوطنية فيها وتوفير حماية لها امام المنتجات المستوردة.

في حين اكدت دراسات مالية ان الاثار السلبية لرفع نسبة الضريبة الخاصة على مشتقات الالبان بنسبة 6% سوف يكون لها اثار سلبية واسعة على قطاع صناعة الالبان الاردنية تتجاوز القيمة المالية التي اعلنت عنها الحكومة مؤخرا .

ونؤكد كمستثمرين في هذا القطاع ان الارتفاع الذي طرأ على نسب الضريبة على المحروقات وزيادة اسعار الكهرباء على المصانع وكذلك ارتفاع اجور العمال والزيادات التي سوف تطرأ على رواتب العمال في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة سوف تكون ضاغطة في زيادة اسعار مشتقات الالبان المنتجة في المصانع المحلية بحيث ستكون اعلى من المنتجات المستوردة التي تحظى باعفاءات كثيرة ولا تخضع لرقابة صحية كما تخضع لها الصناعة المحلية . ويضاف الى ذلك ما قامت به الحكومة من رفع الضريبة على الاعلاف من 4% الى 10% وتخفيض على قيمة الدعم لاسعار الاعلاف من 70 مليون دينار كما كانت في الموازنة للعام الماضي لتنخفض الى 50 مليون دينار في موازنة 2018 وهو ما سيزيد بنسبة لا تقل عن 50 % من تكاليف تربية المواشي وكلف انتاجها من الحليب.

كما نطالب الحكومة بضرورة العودة عن قرارها رفع نسب الضريبة الجديدة بواقع 6% وكذلك اعادة قيمة الدعم للاعلاف لما كان عليه في السابق للحفاظ على التوازن في اسعار مشتقات الالبان حماية للمستهلك الاردني .

ونطالب ايضا بإخضاع مادة الحليب الخام الى الضريبة بنسبة الصفر لدعم المزارع الاردني وتمكين هذه الصناعة من المضي في تشغيل الالاف من الاردنيين وكذلك المحافظة على النوعية المتميزة من المنتجات التي تحرص عليها مصانع الالبان الاردنية والتي حازت عدد كبير من شهادات الجودة وتفوقت على العديد من المنتجات المستوردة عالميا.

ونؤكد ضرورة فرض ضريبة اضافية على المنتجات المستوردة لتحقيق المنافسة العادلة في السوق بين المنتجات الوطنية وتلك المستوردة.

ونلفت النظر الى ان القيمة المالية التي نظرت اليها الحكومة من وراء رفع نسب الضريبة على مشتقات الالبان تعتبر ضئيلة جدا بالنظر للاثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على المواطن الاردني ولا تستدعي ان تقوم الحكومة بفرض ضريبة اضافية عليها .

كما ان قرار رفع نسبة الضريبة على قطاع صناعة الالبان يعتبر مخالفا للتوجهات المعلنة من قبل الحكومة في حماية الصناعة الوطنية ودعم المصانع التي تشغل عشرات الالاف من الاردنيين اضافة للعاملين في المزارع من المزارعين .

حيث ان مشتقات الالبان تعتبر من السلع الاساسية في منزل كل اردني وخاصة ذوي الدخل المحدود فإن من الطبيعي ان تحرص الحكومة على توفيرها بسعر مناسب وعدم المساس باسعارها بتاتا.

وفي الختام فإننا كمستثمرين اردنيين نضع المواطن الاردني امام هذه الحقائق ليعلم الجميع ان اصحاب مصانع الالبان الاردنية يقفون ضد رفع اسعار مشتقات الالبان وان اي زيادة على اسعارها انما سيكون بفعل قرار الحكومة رفع الضريبة بنسبة 6% ستذهب مباشرة الى خزينة الدولة ولن يستفيد منها اصحاب مصانع الالبان بأي شكل من الاشكال. وانه وبالرغم من سريان قرار فرض الضريبة الاضافية اعتبارا من يوم الاربعاء الماضي الا ان اصحاب المصانع لا زالو متمسكين بعدم رفع الاسعار ايمانا منهم بعدم صوابية توجه الحكومة في تحميل المواطنين اعباء اضافية “.

· هذا ويذكر ان اصحاب مصانع الالبان قد تواصلوا مع رئيس واعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب ، وتم وضعهم بصورة الاثار المترتبة على فرض الحكومة لنسبة ضريبة اضافية بنسبة 6% وان اجتماعا سيعقد يوم الاربعاء المقبل لبحث تداعيات هذه القضية واثارها على القطاع وعلى المستهلك الاردني ومن المقرر ان يحضر الاجتماع كلا من وزيري المالية والصناعة والتجارة .