مرايا –

قال السفير الأردني لدى مملكة البحرين، رامي وريكات، الثلاثاء، إنّ انعقاد القمة العربية في مملكة البحرين “بلد السلام” يشكل حدثًا تاريخياً مهماً، إذ ستكون المرة الأولى التي تقام فيها القمة العربية في المنامة.

 

وأضاف وريكات، وهو عميد السلك الدبلوماسي في مملكة البحرين، أن القمة العربية الحالية تنعقد في ظل أوضاع دقيقة، حيث تواجه الأمة العربية مرحلة تاريخية دقيقة، في ظل ازدياد حدة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالمية.

 

ولفت إلى أن المأمول أن تسهم رئاسة مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، في اتخاذ خطوات أكثر سرعة وإنجازًا في التنسيق والتعاون العربي، فالبحرين “واحة السلام” تدرك ما تمر به الأمة العربية من منعطف تاريخي هام.

 

كما ستبذل قصارى الجهد لنجاح القمة وخروجها بقرارات وتوصيات تخدم المصالح المشتركة والقضايا العربية العادلة؛ وذلك بالنظر إلى مواقفها القومية الثابتة والراسخة على الصعيد العربي، وفق وريكات.

 

تطابق وتشاور

 

وأكّد السفير وريكات، أن الأردن والبحرين لديهما تطابق بالرؤى والتطلعات حيال القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

وبين أن المنهج السياسي المعتدل والعقلاني يتشابه بين المملكتين، ودائماً ما أتى تنسيق المواقف بعد تبادل الآراء وجهات النظر بفضل رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة ملك البحرين، عاملاً مؤثراً في بناء صوت عربي مخلص وحريص على مستقبل المنطقة العربية.

 

ولفت وريكات إلى أن الأردن والبحرين يساندان الجهود العربية لمكافحة الإرهاب ويدعمان كل ما يؤدي إلى وقف التدخلات في الشؤون الداخلية العربية وغيره، والإيمان العميق بأهمية تعزيز منظومة العمل الاقتصادي العربي، وتحقيق الرخاء والازدهار والنماء باعتبارهم المرتكزات الرئيسية لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام للدول والشعوب العربية.

 

وقال إنّ العلاقة التي تربط الأردن بالبحرين تاريخية، وتقوم على قواعد راسخة من الثقة في المنطلقات والغايات التي تعكس الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية بما يتيح لمختلف الشعوب أن تعمل في أجواء إيجابية على تحقيق أهدافها الوطنية والقومية تجاه توفير حياة أفضل للجميع وعلى قدم المساواة ضمن مبادئ ثابتة تحترم خصوصية كل بلد عربي وظروفها وتتفهم السياقات التي تشكل مواقفها وسياساتها.

 

القضية الفلسطينية

 

وأكّد وريكات، تتطابق المواقف الأردنية والبحرينية تجاه مختلف القضايا التي تهم المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، كونها القضية المركزية والحرص المشترك على الارتقاء بآلية عمل جامعة الدول العربية.

 

وقال إنّ البحرين لم تتوان في التأكيد على استمرار دعم القضية الفلسطينية من خلال المساعي للتوصل إلى سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط يقوم على حل الدولتين لتثبيت الحقوق المشروعة للفلسطينيين، لإقامة دولتهم المستقلة على أراضيهم وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وبين أن القمة العربية تأتي في توقيت تاريخي، تشهد فيه العديد من التحديات والتهديدات والنزاعات الإقليمية، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني أو الجيوسياسي، وأهمها الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، والمطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وحماية المدنيين وضمان التوصيل الآمن للمساعدات الإنسانية، ومنع المزيد من التصعيد وتوسيع الحرب أو الهجمات البرية على رفح أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

 

وقال في هذا الصدد إن الأمر يستوجب من الجميع لم الشمل والتكاتف والوقوف صفاً واحداً تحقيقاً للتضامن العربي المشترك، ومساندة القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لحل الدولتين، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.