مرايا –

تراجع الأردن بمقدار درجتين على مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 ليحصل على 47 درجه من 100، وفق تقرير أصدرته منظمة الشفافية العالمية، الثلاثاء.

 

ووفق التقرير، تراجع الأردن أيضا، 3 مراتب على الترتيب الدولي، حيث أصبح في المرتبة 61 من 180 دولة ومنطقة.

 

وجاء الأردن في المرتبة الرابعة عربياً بعد الإمارات وقطر والسعودية.

 

التقرير، أشار إلى أن تراجع الأردن جاء ضمن معايير 4 مصادر من أصل 8 عن تقييم العام الماضي، وهي الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية World Competitiveness Yearbook، بمقدار 5- درجات، إضافة إلى الدليل العالمي لمخاطر الدول الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية Political Risk Services International Country Risk Guide، بمقدار 5- درجات.

 

ويرجع أيضا إلى استطلاع رأي التنفيذين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي World Economic Forum EOS، بمقدار 3- درجات، ومؤشر سيادة القانون الصادر عن المشروع العالمي للعدالة World Justice Project Rule of Law، بمقدار – درجتين.

 

وأبقى الأردن على درجته على 4 مصادر وهي؛ مؤشر تصنيف المخاطر الصادر عن وحدة التحريات الاقتصادية لمجموعة إيكونوميست، ومؤشر تصنيف المخاطر للدول الصادر عن منظمة غلوبال انسايت، ومؤشر مشروع أنماط الديمقراطية، ومؤشر التحولات الصادر عن منظمة برتلسمان.

 

ووفق منظمة رشيد للنزاهة والشفافية، الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية، يعتبر مؤشر مدركات الفساد مؤشراً مُركبا، حيث يعتمد على بيانات جمعت عن طريق مسوح واستطلاعات رأي متخصصة انطباعية تقوم بها مؤسسات دولية مستقلة عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فساداً) و100 (الأكثر نزاهة)، ثم استخدام معادلة خاصة لوضع النتائج السنوية.

عربياً، سجلت الإمارات العربية المتحدة 67 درجة، وقطر 58 والسعودية 51 درجة أي أعلى الدرجات، مقارنة مع بقية الدول العربية. في حين حصلت كل من اليمن على 16 درجة وسوريا على 13 درجة والصومال على 12 درجة وهي أدنى درجة على المؤشر.

 

عالمياً، حصلت الدنمارك على أعلى درجة وهي 90 ثم تلتها فنلندا ونيوزلندا حيث حصلت كلتاهما على الدرجة نفسها وهي 87، تلتها النرويج 84 درجة وسنغافورة والسويد 83 درجة.

 

رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا، قالت “جعل الفساد عالمنا مكانًا أكثر خطورة لأن الحكومات فشلت بشكل جماعي في إحراز تقدم لمكافحته، مما يعزز العنف والنزاع – ويعرض الناس للخطر في كل مكان”.

 

وأضافت أن “السبيل الوحيد للتخلص من الفساد هو أن تقوم الدول بالعمل الجاد نحو استئصال الفساد على جميع المستويات لضمان عمل الحكومات لخدمة جميع الناس، وليس فقط لفئة قليلة”.

 

وبناء على نتائج مؤشر مدركات الفساد أوصت منظمة “رشيد” بالتزام الحكومات بإدراج العمل على مكافحة الفساد ضمن الأولويات الحكومية، وترسيخ ثقافة وممارسات النزاهة والشفافية والمساءلة والتشاركية، واعتماد نظام نزاهة وطني شمولي لجميع القطاعات دون استثناء، والعمل على ترسيخ المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وسيادة القانون.

 

رشيد للنزاهة والشفافية (الشفافية الدولية – الأردن) هي منظمة مجتمع مدني غير هادفة للربح تأسست نهاية عام 2013، وباشرت أعمالها في عمّان بداية شهر نيسان من عام 2014، وفق الموقع الإلكتروني للمنظمة.

 

ودعت “رشيد” إلى تعزيز دور الهيئات والمؤسسات الرقابية مثل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة وغيرها، من خلال رصد الأموال والموارد الكافية لها وتعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية ودعم بناء قدراتها، وتمكينها من تطوير أدوات فعالة للوقاية والرصد والرقابة لمواكبة التطــور الســريع، بالإضافة إلى توســيع أدوارها وشمول الرقابة على جميع القطاعات التي يتم تمويلها من الموازنة العامة، ووضــع آليات متنوعة لتعزيز الشفافية والمساءلة في عمل هيئات إنفاذ القانون.

 

وأوصت باستكمال موائمة جميع التشريعات لتتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات الثنائية، وجعل نتائج لجنة متابعة توصيات تقرير ديوان المحاسبة متاحة للعموم بشكل دوري ومحدث.

 

ودعت “رشيد” إلى ضمان الكشف عن الملكية النفعية الفعلية للشركات والتعاقد الشفاف لمكافحة التجاوزات وتضارب المصالح، وإنشاء سجلات مركزية شفافة للشركات اﻷجنبية التي تتقدم لعطاءات على العقود العامة وشراء العقارات، والإسراع في إقرار قانون حق الحصول على المعلومات حسب المعايير الفضلى وضمان الإفصاح الاستباقي عن المعلومات للجمهور الكترونياً وبطريقة واضحة وقابلة للتحليل وبشكل دوري.

 

وأوصت أيضا بنشر البيانات بشأن الإنفاق العام وتوزيع الموارد في جميع القطاعات وبشكل مبسط لتسهيل عملية المشاركة والمساءلة الشعبية المستندة على المعلومات والأرقام الفعلية، لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، ونشر المعلومات الواردة في إقرارات إشهار الذمة المالية للنواب والموظفين العموميين وقيادات الجهاز الحكومي والقائمين على إدارة الأموال الخاصة بالجائحة وأعضاء اللجان المالية والموافقات على التمويل الأجنبي، إلكترونياً، وتحديثها سنويا.

 

ودعت إلى فتح قنوات التواصل الفعال بين الحكومة والمواطنين/ات، ورصد المخالفات من قبل هيئات إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين، وشمول صناديق التبرعات المحلية والدولية الخاصة بجائحة كورونا أو أي جائحة تحت رقابة ديوان المحاسبة والجهات الرقابية، وصون حقوق الإنسان بما في ذلك حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وإتاحة بيئة داعمة للنشطاء والإعلام. وتوفير منظومة تشريعية داعمة لعمل منظمات المجتمع المدني واستقلاليته وحوكمته وضمان الرقابة اللاحقة عليه من جهة، وحوكمة الجهات واللجان الحكومية المسؤولة عن هذا القطاع من جهة أخرى. ورفع القيود المفروضة عليه ومنع الممارسات التعسفية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين.

“رشيد” أوصت أيضا بضمان تطوير نظام حماية المبلغين عن الفساد وتشجيع التبليغ ودعم من عانوا من الفساد، ملاحقة جميع الفاسدين بدون استثناء وضمان حصولهم على محاكمات عادلة، وضمان التطبيق السليم لأتمتة الخدمات الحكومية، وإضافة الحوافز لغايات تشجيع موظفي/ات الدولة للإبلاغ عن حالات الفساد، وتوعية موظفي/ات الدولة بأهمية تطبيق مدونة قواعد السلوك وربطها بالحوافز ونظم المكافأت والعلاوات.

 

ودعت إلى رصد ورقابة خروقات سياسة الباب الدوار (Revolving door) أي الحد من تنقل الأفراد بين الأدوار كمشرعين ومسؤولين في المناصب العامة من جهة والوظائف في نفس القطاع الخاص أو التطوعي من جهة أخرى، واعتماد فترة انتقالية مناسبة للوقاية وتعزيز طرق الكشف عنها، وتكييف العقوبات الجزائية المتناسبة والرادعة، واعتماد الشفافية في التعيينات الحكومية وضرورة الإفصاح عن المعايير التي يتم بناءً عليها الاختيار بالإضافة إلى النتائج لكل مراحل التعيين.