مرايا – حددت الحكومة مؤخرا العشرات من الأهداف والبرامج لتعزيز عملية التحول الرقمي وتحسين خدمات القطاع العام في المملكة ضمن خريطة طريق تحديث القطاع العام التي أعلنت تفاصيلها الأحد الماضي، مؤكدة سعيها لتفعيل خدمة التوقيع الرقمي للمعاملات الحكومية خلال العام المقبل في العام 2023.

وأكدت الحكومة في خريطة طريق تحديث القطاع العام انها تهدف لتفعيل مليوني هوية رقمية خلال العام المقبل حتى يتمكن المواطنون من استخدام الخدمات الإلكترونية التي يجري اضافتها على تطبيق سند الحكومي بالتتابع، وحتى يتمكنوا أيضا من استخدام خدمة التوقيع الإلكتروني المنوي إطلاقها العام المقبل، حيث يجري اليوم تفعيل الهوية الرقمية للمواطنين عبر مراكز “سند” المنتشرة في كافة مؤسسات الحكومة وفي مراكز منتشرة في أماكن تابعة للقطاع الخاص ومراكز تجارية.

وقالت الحكومة بانها تطمح للوصول إلى هذين الهدفين وذلك من خلال تطبيق “سند الحكومي” الذي قدمت له نسخة محدثة وتسعى لتطويره خلال المرحلة المقبلة بتجربة مستخدم سهلة ومثالية.

وبينت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بان خدمة التوقيع الرقمي على المعاملات ستكون عبارة عن خيار في تطبيق سند بحيث يستطيع المواطن توقيع وثائق رقمية من خلال التطبيق حيث ستعتمد الحكومة وثائق مستندة إلى التوقيع الإلكتروني من خلال التطبيق.

وقالت إن الهوية الرقمية ليست بديلا عن هوية الأحوال المدنية للمواطنين، وهي ستكون معتمدة لغايات استخدام المواطنين الخدمات والمعاملات الإلكترونية والتوقيع الرقمي بسرعة وسهولة من خلال اسم مستخدم وكلمات مرور خاصة بكل مواطن وتكون موحدة لكل الخدمات، فيما ستبقى هوية الأحوال المدنية هي البطاقة المعرفة عن المواطن كما هو متعارف عليه.

ويمكن تعريف نظام الهوية الرقمية بأنه نظام يتيح للمواطن حامل بطاقة الأحوال المدنية الذكية استخدام (اسم مستخدم وكلمة مرور) يكونان موحدين لاستخدام المعاملات الحكومية المختلفة، وخصوصا خدمات الحكومة الإلكترونية، بدلا من أن يستخدم المواطن كلمات مرور وأسماء مستخدمين مختلفة في كل خدمة إلكترونية يستعملها.

وعن أهدافها وبرامجها الأخرى للتحول الرقمي وتحسين الخدمات قالت خريطة تحديث القطاع العام أن الحكومة تسعى العام المقبل لاتمتة ورقمنة أربعين بالمائة من الخدمات، تحسين الخدمات التي لها تماس مباشر مع المواطنين وبيئة الأعمال مستهدفة خمسة وعشرين جهة حكومية، كما تهدف الحكومة العام المقبل إلى نشر جميع البيانات المتعلقة بالخدمات الحكومية عبر منصة البيانات الحكومية المفتوحة، والبدء بتطبيق نظام إدارة الموارد الحكومية الموحد ونظام الفوترة والإيرادات الضريبية، إلى جانب البدء بإنشاء وتشغيل خمسة عشرة مركز خدمة شاملة.

واما أهداف وبرامج الحكومة المستهدفة في العام 2024، فقد اشارت خريطة تحديث القطاع العام إلى أن الحكومة تسعى إلى اتمتة ستين بالمائة من الخدمات ورقمنتها، وتشغيل مراكز للخدمات الشاملة بمعدل مركز في كل محافظة والبدء بانشاء خمسة مراكز إضافية،
واتاحة الفرص للقطاع الخاص لتشغيل خمسة مراكز

 

واما أهداف وبرامج الحكومة المستهدفة في العام 2024، فقد اشارت خريطة تحديث القطاع العام إلى أن الحكومة تسعى إلى اتمتة ستين بالمائة من الخدمات ورقمنتها، وتشغيل مراكز للخدمات الشاملة بمعدل مركز في كل محافظة والبدء بانشاء خمسة مراكز إضافية،

واتاحة الفرص للقطاع الخاص لتشغيل خمسة مراكز.

 

وأكدت الحكومة انها تسعى في العام 2024 إلى التحول الكامل للمدفوعات الرقمية في القطاع العام، وتطبيق الهوية البصرية ورحلة المتعامل على المكاتب الخدمية ذات الأولوية، والبدء بطرح فرص استثمارية بمراكز الخدمة الشاملة تدار من القطاع الخاص، وإطلاق منصة البيانات الحكومية المفتوحة.

 

وقالت الحكومة في خريطة تحديث القطاع العام انها تسعى في العام 2025، إلى الوصول إلى ثلاثة ونصف المليون هوية رقمية مفعلة، وتبني أدوات جديدة تستند إلى تكنولوجيا المستقبل بما يتناسب مع التغير المتسارع في هذا المجال: الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة، الانتهاء من اتمتة الخدمات كافة ورقمنتها، والوصول إلى مفهوم الحكومة الواحدة، وخطة استدامة تطوير الخدمات وحوكمتها: المراقبة والتحسين والتطوير، وتحقيق نسبة خمسين بالمائة من الانتقال للحوسبة السحابية.

 

وتشمل خريطة تحديث القطاع العام، وبرنامجها التنفيذي للأعوام 2022 – 2025 مكونات سبعة هي: الخدمات الحكومية، والاجراءات والرقمنة، والهيكل التنظيمي والحوكمة، ورسم السِّياسة وصنع القرار، والموارد البشريَّة، والتَّشريعات، والثقافة المؤسسيَّة.

 

وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة، قال وقت الإعلان عن الخريطة إن محور الخدمات الحكومية من المحاور المهمة والأساسية وذات الأولوية لأنها تمس الحياة اليومية للأفراد والمؤسسات.

 

وأشار إلى أن ركائز الخدمات الحكومية الأساسية، تشمل: الأشخاص، والتكنولوجيا، والإجراءات، إذ تضم الإجراءات البيئة التشريعية المناسبة للخدمات، منها خدمات حكومية تركز بشكل أساسي على اهتمامات المواطن واحتياجاته اليومية.

 

وبين أن الخدمات الرقمية قد تحل مكان الكثير من العمليات الخاصة بالخدمات المكانية، لكن هناك خدمات مكانية لا بد من أن تقدم بشكل مباشر كالصحة والتعليم والنقل، مؤكدا أهمية تطوير آلية تقديمها.

 

وأضاف أن الخدمات المكانية الأخرى مع الرقمنة سوف تكملان بعضهما بعضا، حيث يساعد التحول الرقمي على تقديم الخدمة سواء بشكل رقمي متكامل أو من خلال مراكز خدمة شاملة تقدم الخدمات من خلال نافذة موحدة بمبدأ الحكومة الواحدة.

 

وأكد أن الخدمات المكانية والمرقمنة ستسهل وصول المواطن للمعلومات وللوثائق، إضافة إلى مجموعة مشاريع ومبادرات وبرامج أخرى ستنفذ بين عامي 2022 و 2025 للوصول إلى خدمات حكومية متكاملة مترابطة، تمتاز بسهولة الوصول إليها، وسرعة إنجازها برقمنة شاملة لجميع الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال القنوات الرقمية.

 

وأشار إلى محور الإجراءات والرقمنة إذ اختيرت مجموعة من المؤسسات الحكومية لتأخذ الأولوية في عمليات التحول الرقمي، ومن جهة عمليات تطوير الخدمات المكانية والتقليدية، اختيرت المؤسسات بناء على معايير مختلفة منها: عدد الحركات، وأهميتها للمواطن، ودرجة تعقيد الخدمة، قيمتها الاقتصادية، أو ارتباط الخدمات بها.

 

وأكد الهناندة دور المواطن الكبير في المرحلة المقبلة في تطوير الخدمات، وأهمية التغذية الراجعة منه، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى توفير الخدمات الرقمية للمواطن بأسرع وقت ممكن.

 

وبين أنه من المتوقع الانتهاء من خطة رقمنة أغلب الخدمات على منصة واحدة، هي منصة الخدمات الحكومية الرقمية لتوفير الخدمة للمواطن من خلال قنوات غير تقليدية بالتعاون مع القطاع الخاص