قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن حقنة جديدة أدت بصورة لافتة إلى التخفيف من أعراض مرض الزهايمر (فقدان الذاكرة) خلال بضع دقائق, ما قد يرشحها لأن تعتبر أهم اختراع في هذا العقد, مضيفة أن مختبرا أمريكيا نشر أفلام فيديو لمرضى تعافوا بعد أن جرب عليهم هذا العقار.
ونقلت عن علماء في معهد بحوث الأعصاب بجامعة كاليفورنيا قولهم إنهم عالجوا 50 مريضا في عيادة خاصة بحقن عقار (إيتانرسيبت) المضاد لالتهاب المفاصل في العمود الشوكي لرقبة المريض وتمييله لتحفيز الدواء على الانسياب نحو الدماغ.
وأكد هؤلاء الباحثون أن نسبة الاستجابة للدواء كانت 90% وأنها تحصل عادة خلال دقائق فقط, كما أنهم نشروا أفلام فيديو للمرضى المعالجين لإثبات ذلك.
وفي أحد تلك الأفلام تظهر ممرضة وهي تطلب من المريض مارفين ميلر البالغ من العمر 82 عاما تحديد أشياء مما يستخدم يوميا كقلم الرصاص والسوار لكنه يعجز عن ذلك.
وبعد خمس دقائق من حقنه بعقار ايتانرسيبت(حسب الفيلم) يحيي زوجته التي بدت مندهشة قائلة إنه لم يتعرف عليها منذ سنوات, بعدها يظهر ميلر وهو يعانق زوجته.
وبعد بث البي بي سي لهذا الخبر ازدحمت هواتف خدمات مؤسسة الزهايمر ببريطانيا بالمتصلين المستفسرين عن تفاصيل هذا العلاج.
لكن الخبراء حثوا على توخي الحذر لأن العقار لم يتم تجريبه بعد إلا على عدد قليل من المرضى, وأهم من ذلك أنه لم يختبر في مقابل علاج مموه لعينة عشوائية.
وهذا العقار ليس جديدا كدواء, لكن الجديد هو استخدامه في علاج الزهايمر.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور إدوارد توبينيك الذي يتزعم فريق البحث قوله إن "ما شاهدناه تحسن في القدرة على التفكير والعد, مع تحسن في الذاكرة وفي العثور على الكلمات عند الحديث, وتحسن في طريقة مشي من كانوا يعانون من مشاكل في المشي, مضيفا أن المرضى يبدون أكثر سرورا.
ويؤكد الباحثون أن التحسن عادة ما يزداد كلما تابع المريض أخذ الحقنات أسبوعيا حتى يصل أفضل حالاته بعد ثلاثة أشهر.
واشارت ذي إندبندنت إلى وجود حوالي 400 ألف بريطاني يعانون من مرض الزهايمر, ما جعل كثيرا من ذويهم يتلهفون لمعرفة المزيد عن هذا العقار.