|
|
|
|

|
|
 أقامَ بنكُ الإسكان للتجارةِ والتمويلِ اليومَ المفتوح الخاص بفرعِ الأطفال بالتعاون مع مركزِ زها... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
Sun, 27 Jan 2008 22:17:00 |
جون ديزارد - فاينانشال تايمز
|
|
 |
لدى بيتر بالميدو، مدير المحافظ الاستثمارية الذي يعمل انطلاقاً من مدينة صن فالي في ولاية إيداهو الأمريكية، شيئاً أفضل حتى من صندوق استثماري ناجح حقق أرباحاً عالية من ارتفاع سعر الذهب: لديه الحق في القول: "قلت لك ذلك". وقال لأحد كتاب "فاينانشيال تايمز إن "إحدى ممتلكاتي الثمينة" هي نسخة من "فاينانشيال تايمز" محفوظة ضمن إطار، وتعود إلى كانون الأول (ديسمبر) 1997. كان عنوانها الرئيسي "وفاة الذهب". وكان ذلك بمثابة قوة الدفع الأساسية لحركة سعر الذهب خلال السنوات الـ 20 الماضية". لذلك يمكن أن تتوقع في هذا الوقت بعد قمة لسعر الذهب بالدولار، إضافة إلى بداية انطلاق إيجابي لتجارة الذهب المستقبلية في شنغهاي، أن يقرع بالميدو الطبول للمستقبل الجديد لسعر هذا المعدن المفضل لديه. لكن لأمر ليس كذلك، فهو يقول: "إننا مضاربون كبار على صعود الذهب من أجيال، لكنني محايد فيما يتعلق بعنصر الدورة (في السعر الحالي). ويمكنني القول إن هذا السعر يمثل نهاية لحركة اندفاع في سعره استمرت خمس سنوات. ولذلك فإنني حيادي إزاء علامات القياس الخاصة بنا. إننا نحب الذهب، ولا نحاربه، لكننا حذرون بصورة منطقية". إن بالميدو واحد من الملتزمين بما يسميه العاملون في الذهب "سمرز بارسكي"، وهي نظرية حول علاقة الذهب بالعوائد الحقيقية على الاستثمار، طورها أستاذان في جامعة هارفارد عام 1985، أحدهما لورنس سمرز الذي أصبح فيما بعد وزيراً للخزانة الأمريكية، وكذلك رئيساً لجامعة هارفارد، كما أصبح أخيراً أحد كتاب الأعمدة في "فاينانشيال تايمز". تابعت الورقة المعمقة في الاقتصاد القياسي التي أعدها سمرز وبارسكي، أسعار الذهب خلال الفترة 1730-1985 مقابل أسعار الفائدة، وأسعار المؤشرات، وكذلك عوائد الأسهم بالنسبة للسنوات الأخيرة من تلك الفترة، كما أوردت نماذج خاصة بتلك الحركة. وجد الأستاذان بصورة أساسية هي أن هناك علاقة عكسية بين سعر الذهب والعوائد الحقيقية التي يستطيع الناس الحصول عليها من استثماراتهم ورساميلهم الصناعية. وأوردا ذلك بالقول: "تعتمد الرغبة في اقتناء مخزون من الذهب على معدل العائد المتوافر في الموجودات البديلة". والذهب وسيلة للمحافظة على رأس المال وليس لزيادته. وإذا كان بإمكانك الحصول على معدل أرباح عالية، فإنك ستحفز لبيع الذهب والاستثمار في رأس المال المنتج، أو الأوراق المالية ذات الفوائد المناسبة. أما الآن، فإن انتشار آثار أزمة الائتمان أصبح أوسع مما كان عليه الوضع في الأزمة الطاحنة التي شهدها أب (أغسطس) من العام الماضي، كما تتعرض أسعار الفائدة الرسمية إلى ضغوط باتجاه الهبوط، بينما لايزال معدل التضخم أعلى من المستويات التي تستهدفها البنوك المركزية، في الوقت الذي تضعف فيه أسعار الأسهم. ومن شأن كل ذلك دعم سوق صعودية متصلة الحلقات فيما يتعلق بالذهب، وكذلك دعم التدفق المستمر للمدخرات التي راكمتها صناديق الثروة السيادية، التي تحاول أن تجد طريقها نحو تجمعات أصغر في عالم الفرص الاستثمارية الجذابة. وإذا بدا أن العوائد الحقيقية ضعيفة على المدى الطويل، فإن الاستثمار في الذهب لا بد أن يبدو أمراً جيداً. لكن في فترة صعود أسواق الموجودات الخطرة في السنوات القليلة الماضية، قفز الذهب على سطح هذا المركب ليواصل مشواره. وكما قال سمرز لكاتب هذا المقال، النظرية تفسر "حركات التردد البطيء"، أو الاتجاهات متصلة الحلقات التي لم تكن "المقرر الوحيد لأسعار الذهب". أما خلال الأجل الأقصر، فيمكن لقوى أخرى أن ترفع سعر الذهب. وما يمكن أن يطلق عليه اتجاهات السعر المتعلقة بالدورات خلال عام، أو اثنين، يمكن أن يقرره التوافر الفوري لقوة صناديق التحوط ومكاتب وساطات الصفقات العقارية. وكان بعض أولئك المستثمرين ـ سنعرف عددهم ـ قوة دافعة مشترية للذهب. وحين يتم التخلي عن مراكز المضاربة، ربما عن طريق طلبات تغطية مراكز أخرى، فإن سعر الذهب يمكن أن يتراجع بصورة شديدة مشابهة لتراجع أسعار الأسهم. لهذا السبب أعتقد أن سعر الذهب سيلامس قمة جديدة ليست بعيدة للغاية عن سعره الحالي، ثم يتجه بعد ذلك إلى حركة تصحيحية باتجاه الهبوط. لكنه لن يكون واحداً من أموات مشتقات الائتمان التي نبيعها من خلال نوافذ كناري وورف. وستكون الفترة أقصر من فترة السوق الهبوطية في الموجودات عالية المخاطر، كما أنه سيتم تلطيفه وعكس اتجاهه بواسطة القوى طويلة المدى. فكيف يمكن أن يتبين خطأ أولئك الحذرين إزاء الذهب عام 2008؟ أغلب الظن أن يتم ذلك من خلال أزمة ائتمانية في منطقة اليورو من شأنها أن تولد توقعات بحدوث عملية إنقاذ نقدي من جانب البنك الأوروبي. غير أن ذلك ليس بالأمر الواضح. ولا بد كذلك من الأخذ في الاعتبار الورطة التي وقع فيها مالكو العقارات في إسبانيا، وكذلك العمال والمستهلكون الذين انتعشت أوضاعهم الاقتصادية واقترضوا خلال فترة الازدهار التي شهدتها إسبانيا. ويفيد تقرير صدر عن المفوضية الأوروبية في ربيع العام الماضي أن إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، فقدت مابين 15 و20 في المائة من قدرتها التنافسية النسبية منذ ظهور اليورو. دعونا نقول إن إسبانيا أرادت زيادة الصادرات لموازنة أثر خسارة الطلب المحلي بسبب ارتباط الائتمان المتوافر بتمويل الإنشاءات. وإنجاز ذلك ضمن منطقة اليورو يتطلب زيادة هامشية في إنتاجية العمل ورأس المال. وبدلاً من ذلك، يمكن أن يجد الإسبان أنفسهم في مواجهة تراجع مفاجئ ودراماتيكي في الأجور والأسعار. ومن شأن ذلك أن يحول دون التمكن من خدمة معظم الديون الخاصة لهذا البلد. أو لنهمس بأن إسبانيا إلى جانب البلدين الآخرين اللذين يعانيان عجزا في الميزان الحسابي، يمكن أن تفكر ملياً في ترك منطقة اليورو تشتري حصصاً سوقية من بضائعها وخدماتها بتخفيضات من رقم عشري. حينها سيكون لدى أصحاب الحسابات المصرفية في إسبانيا، وإيرلندا، والبرتغال، واليونان، بل وحتى إيطاليا، حافز مشابه لما حدث في بنك نورثرن روك للهروب بأموالهم على وجه السرعة إلى ألمانيا، أو فرنسا. وأزمة التمويل المصرفي الناجمة عن ذلك بالنسبة لبلدان العجز، وخسائر الموجودات المتوقعة لبلدان الفائض، لا تحتمل التأمل العميق. وذلك هو السبب الذي يمكن أن يجعل البنك المركزي الأوروبي يعكس اتجاه سياسته المتشددة بأسرع مما تتوقعه الأسواق. وهناك حدود للمدى الذي يمكن فيه السماح للسياسة النقدية بالتشديد على الاقتصادات المدينة والضعيفة. ومن شأن الدعم النقدي لمواجهة الأزمة الائتمانية تعزيز الركض الكبير التالي باتجاه الذهب. |
|
|