أكد قاضي القضاة الدكتور أحمد هليل على خطورة وأهمية منصب قاضي الشرع الحنيف ،مبيناً أنّ "العمائم البيضاء التي يرتديها القضاة هي رمز لحالة النقاء والطهر والصفاء التي يجب أن تحكم سلوكهم وتصرفاتهم ليس فقط في قاعة المحكمة إنما في سائر شؤون الحياة والعلاقات الاجتماعية".
وأشار هليل خلال لقاءه أول من أمس بحضور مدير المحاكم الشرعية عصام عربيات في دائرة قاضي القضاة بنخبة قضاة الشرع الجدد بعد أن أدّوا قسم القضاء إلى إلى فضيلتي التواضع والرحمة التي يجدر بالقضاة التحلي بهما في تعاملهم مع الجميع.
وأكد على ثقته بالفوج الجديد من القضاة واعتزازه بهم و"شعوره بالسعادة الغامرة مع هذه النخبة التي تنضم إلى اخوانهم القضاة السابقين".
وشدد على ضرورة الفهم والتمهل في إصدار الأحكام واستكمال كافة ابعادها وتفاصيلها المختلفة وأن يجعل القاضي الله عز وجل رقيباً عليه في قيامه بعمله, مطالباً القضاة "بالتحلي بأكبر قدر من المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية حماية لمكانة القاضي وسمعته وقيمته بين الناس"، مشيراً إلى مبدأ "درء الشبهات" و"سد الذرائع".
وحذّر من "مداخل التحايل والالتفاف التي يسعى إليها بعض "مرضى النفوس" في التعامل مع القضاة، وافتعال الشبهات والشائعات حولهم تنفيذاً لمصالح هؤلاء الأشخاص".
وبيّن هليل ضرورة أن يجدد القاضي بصورة دائمة مطالعاته وقراءاته سواء ما تعلّق منها بالتشريعات والقوانين التي تحكم عمله أو المعارف الفقهية والقضائية المتعددة والمتنوعة واحترام واعتبار آراء العلماء والفقهاء الأوائل والمعاصرين.
وفي الوقت نفسه دعا قاضي القضاة الجدد إلى "تعزيز معارفهم الشرعية والفقهية بالعلوم والمعارف الجديدة واستثمار الوسائل والأدوات التقنية الحديثة التي تشكل رافدا جديدا وحيوياًَ في الثقافة والمعرفة في هذه الأيام".
وفي ختام لقائه مع القضاة تمّ توزيع المصحف الشريف ورسالة القضاء التي أعدها الدكتور أحمد هليل عليهم وتتضمن الرسالة وصايا ونصائح متعددة تتعلق بأدب القضاء وأخلاقه والقواعد التي تحكم عمل القاضي وسمات شخصيته وهيئاته وتعامله مع الخصوم داخل قاعة المحكمة.
وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت قبل أيام بتعيين أربعة وعشرين قاضيا شرعياً جديداً. ويشار أنّ القضاة الجدد اجتازوا عدة مستويات تخللتها اختبارات ومقابلات متنوعة ومتعددة.