واشنطن مقاطعة كولومبيا – رفضت لجنة تحكيمية من ثلاثة محكمين طلب الحكومة الاردنية لرد الدعوى المقامة من الشركة الامريكية ترانس جلوبال بتروليوم ضد الحكومة الاردنية، والتي اسست على ان ترانس جلوبال تعرضت للتمييز والمعاملة غير العادلة بخصوص نشاطاتها في استكشاف النفط في الاردن. وقد استندت هذه الدعوى على اتفاقية الاستثمار المشترك بين الولايات المتحدة الامريكية والاردن. هذه الاتفاقية تمنح حقوق معينه لاي مستثمر من اي طرف يريد الاستثمار في الطرف الاخر، ومن ضمنها حق عدم التمييز بالمعاملة بسبب الجنسية.
الدعوى المقامة من قبل ترانس جلوبال حسب اتفاقيه الاستثمار المشترك اعتمدت على اتفاقية الامتياز الموقعة عام 1997 بين ترانس جلوبال والحكومة الاردنية وتم التصويت والموافقة عليها في البرلمان الاردني. وفي ظل اتفاقية الامتياز عملت ترانس جلوبال كمشغل لعمليات الاستكشاف النفطي في منطقة الامتياز في الاردن. وعلى مدار عشر سنوات استثمرت ترانس جلوبال ما يقارب 29 مليون دولار. وعندما عملت ترانس جلوبال على ايجاد شريك مالي للاستمرار في عمليات تطوير الاكتشافات النفطية قامت الحكومة الاردنيه ممثله بسلطة المصادر الطبيعية باجبار ترانس جلوبال على التنازل عن حصة التحكم في الاستثمار بالاضافه الى ادارة العمليات الى شركة لا تمتلك اي خبره في الاستكشاف النفطي. ايضا عمل المسؤوليين الحكوميين على التشهير بسمعة ترانس جلوبال في الاعلام ثم عملوا على منع ترانس جلوبال من حقوقها الجمركية ورفضوا اي اتصال مع ترانس جلوبال.
لهذه الاسباب تقدمت ترانس جلوبال بطلب تحكيم من مركز البنك الدولي لفض النزاعات التجاريه
) على اساس ان الحكومة الاردنية خالفت اتفاقية الاستثمار المشترك مع الولايات المتحده عن طريق معامله غير عادله وتمييزيه قامت بها سلطة المصادر الطبيعية الممثلة للحكومة الاردنية في هذه الاتفاقية.
وقد ردت الحكومة الاردنية بمحاولة رفض الدعوى من التحكيم. وقد استند الاعتراض على الفقرة 41(5) والتي تسمح لمركز البنك الدولي لفض النزاعات التجارية برفض اي دعوى في المرحلة الاولى اذا كانت لم تكن قانونيه بشكل واضح. وهذه القاعده دخلت مجال التطبيق في نيسان 2006 ولم يتم العمل بها من قبل وهكذا فان الحكومة الاردنية طلبت من هيئه التحكيم القيام بعمل لا سابق له.
وقد رفضت الهيئه التحكيمية طلب الحكومة الاردنية واعلنت ان ادعاءات ترانس جلوبال بخصوص التمييز والمعامله غير العادله قانونيه بشكل كافي في هذه المرحله، وعليه فان القضية سيتم الاستمرار بها بناء على اثنين من ادعاءات ترانس جلوبال. وكانت ترانس جلوبال قد وافقت على سحب الادعاء الثالث في جلسة شفهيه والذي يعنى بحق الاستشارات بين الدول الاعضاء في اتفاقية الاستثمار المشترك BIT، وسحب هذا الادعاء تم توثيقه في قرار المحكمه.
"نحن سعداء جدا بهذا القرار، ولكننا لسنا متفاجئين بقرار الهيئه التحكيمية" هذا ما قاله مدير عام ترانس جلوبال نزيه ابراهيم واضاف "لقد قلنا دائما ان حقوقنا قد انتهكت، والان نحن بانتظار الفرصه لتقديم الدليل الى هيئة التحكيم الدولية، ونحن ايضا نشعر بالسعاده كون محاولة الحكومة من منعنا الحصول على هذه الفرصه قد تم منعها، وستسود العداله"
ونتيجة هذا القرار فان لجنة التحكيم ستمضي الان في مرحلة الاستحقاق حيث ستتمكن ترانس جلوبال من مناقشه اساسات ادعاءاتها مع نفس الهيئه خلال جلسة استماع ستعقد في تشرين الثاني من عام 2009. وقد اضاف السيد ابراهيم "نحن ننتظر بفارغ الصبر لاثبات قضيتنا"