|
|
|
|

|
|
 واشنطن مقاطعة كولومبيا – رفضت لجنة تحكيمية من ثلاثة محكمين طلب الحكومة الاردنية لرد الدعوى المقامة... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
عروبة الخليج برسم شيعية إيران وفارسيتها
|
|
|
Fri, 09 May 2008 20:36:00 |
|
|
في الوقت الذي تقف فيه منطقة الشرق الأوسط على حد السيف ، ومع تزايد العنف في العراق في سياق المخطط الإيراني الذي يرتكز في جوهره على إدامة حالة الفوضى في العراق ومجمل منطقة الشرق وتحديدا في فلسطين ولبنان لدرء خطر ضربة عسكرية أمريكية بهدف تقويض قدرات إيران العسكرية لعدة أسباب ،
1- ضمان أمن إسرائيل في لوقت الراهن و في المستقبل ، والإبقاء على هذه الإسرائيل ، كقوة إقليمية وحيدة في الإقليم دون منازع .
2- تجريد حزب الله اللبناني وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من الاتكاء على القوة الإيرانية ، ماليا ، تسليحا ، وتدريبا ، لعناصر هذه المنظمات الراديكالية ، التي تعرقل المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط .
3- إضعاف سورية بالقضاء على حلفائها ، إيران ‘ حماس ، حزب الله وغيرها من المنظمات الراديكالية التي تعتمد على إيران وأموالها ، أسلحتها ، وتدريباتها .
4- إحكام السيطرة الأمريكية على منابع النفط بصورة مطلقة ، ودون منازع كي يستمر التحكم الأمريكي في برامج الاقتصاد والمال العالمي .
5- ضمان بقاء الحكومات العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية على حالها ، وذلك بإبعاد شبح هيمنته إيران على الإقليم .
6- تأمين فرصة إنتاج عراق طيْع في يد أمريكا ، ونشر قواعد عسكرية إضافية في العراق إلى جانب القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة .
7- إيجاد الأرضية المناسبة في الإقليم لدور اقتصادي وسياسي لإسرائيل في حال التوصل إلى تسوية سياسية بينها وبين الفلسطينيين .
• مخاوف الخليج .....!
في هذا الوقت وفي مثل هذه الحالة تزداد مخاوف المملكة العربية السعودية وحلفاءها في مجلس التعاون الخليجي ، من تنامي القوة الإيرانية العسكرية بصورة عامة ، والنووية بشكل خاص ، مما يتيح لها فرض هيمنتها على المنطقة وتهديد أمن دول مجلس التعاون الخليجي وربما بقية الدول العربية .
إن مخاوف دول الخليج من الخطر الإيراني يقع في بعدين يحملهما معه المشروع الإيراني لإقليم الشرق الأوسط ، وللدول العربية تحديدا ، وبالأخص في منطقة الخليج العربي ، الذي تصر إيران على فارسيته .
هذان البعدان الإيرانيان هما : الفارسية والشيعية ، وهما عنوانان خطران إلى أبعد الحدود في الحاضر وفي المستقبل ، إن بقيت القوة الإيرانية تتصاعد ، واستمر النفوذ الإيراني في المنطقة يتمدد بصور شتى عبر أذرع مسلحة منتشرة في العراق ، فلسطين ولبنان وسورية ، تحت عنوان التشيع السياسي ، وبالمال الإيراني الذي يصفه المنضوون تحت عباءة الولي الفقيه في طهران ، بأنه مال حلال .
• التشيع والفارسية !
لسنا هنا بصدد الخوض في ماهية التشيع بصيغته الفارسية ، والذي هو عبارة عن طعنة نجلاء وجهها الفرس بالتعاون مع اليهود إلى صدر الإسلام وتحديدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأجلاء رضوان الله عليهم ، ونكتفي بالقول ، إن عقيدة المذهب الشيعي وخاصة في البعد الفارسي ، وهو ارتباط جمهرة الشيعة بقرار المرجعية الشيعية دون غيرها . ومن النادر أن تجد شيعيا مهما يكن مسيسا ويدعي العلمانية يخرج عن طاعة الإمام أو عن فتوى المرجعية الشيعية .
ولأن الطاغي على الشيعة في منطقة الشرق الأوسط حاليا هو النمط الفارسي للتشيع والذي يحمل في ثناياه حقد دفين في صدور الفرس الذين ينظرون إلى العرب والمسلمين بعدائية مفرطة ، على خلفية أن العرب والمسلمين قوضوا معالم الإمبراطورية الفارسية ، وقضوا على الديانات الفارسية التاريخية ، التي مازال يتعاطاها الإيرانيون بالمسمى الشيعي الإسلامي ، في حين أن التشيع عندهم هو مجرد التفاف حول القبيلة المقدسة ، كما كان الحال قبل الإسلام ، حين كان الفرس يتشيّعون لقبيلة المغان ومن بعدها القبيلة الساسانية المقدسة في التاريخ الفارسي .
هكذا يتضح المشروع الإيراني في الإقليم وتحديدا في منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والتي لا تخلو دولة من دولها من كتل شيعية متشددة ، فهذا المشروع الإيراني يهدف إلى تقويض كل معالم الحضارة العربية الإسلامية ، انتقاما لفارسية إيران وشيعيتها التاريخية قبل الإسلام وبعده ، وستكون البداية محاولة الهيمنة على الخليج العربي وزعزعة أمنه ، وتطويع دولة ، كي تصبح إيران زعيمة العالم الإسلامي تحت عنوان الممانعة ، التصدي والحرب على إسرائيل وعلى أمريكا ، بأذرع إيرانية وسنيه تنتشر في المنطقة وتتلقى كل أشكال الدعم المادي والمعنوي من إيران .
• حاجز الصد ....!
إن مواجهة المشروع الإيراني يحتاج إلى تقوية المنطقة العربية وتحصينها من خلال عاملين أساسيين لابد من دمجهما معا ، العروبة والإسلام السني الحنيف ، في سياق وحدة جغرافية تجمع بين المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي مع بلاد الشام ومصر ، وهي وحدة عروبية سنية إذا ما تم بناؤها جغرافيا ، ديموغرافيا واقتصاديا ، وإذا ما جرى تصليبها ستشكل قوة قادرة على مواجهة هذا المشروع الإيراني وإحباط أهدافه والحيلولة دون امتداده ودرء مخاطره على ما تبقى من مظاهر الحضارة العربية الإسلامية التي يتوجب على دول هذا الامتداد أن تُعيد إحياءَها وترسيخ مبادئها وتفعيل قيمها ، ليس في مواجهة المشروع الإيراني فحسب ، إنما في مواجهة الغزو الثقافي الغربي الذي يكاد هو الآخر أن يطيح بقيم العرب والمسلمين وأخلاقياتهم وعاداتهم وتقاليدهم على نحو تدميري ، وهذا لا يعني الوقوف في وجه النمو الإصلاحي والعلمي والتقني وتفعيل حقوق الإنسان وإعطاء المرأة حقوقها المتسقة بين الموروث التاريخي ومقتضيات العصر الحديث ، من خلال صياغة ثقافية تأخذ في الاعتبار البعدين التاريخي وتطورات الراهن ومستلزمات المستقبل .
إن أول ما يحتاجه حاجز الصد في مواجهة المشروع الإيراني ، هو بناء مستلزمات التواصل الجغرافي والديموغرافي العربي السني بين دول الخليج ، وبين سورية ولبنان ومصر عبر أراضي المملكة الهاشمية ، التي تشكل حلقة الوصل حاليا ومستقبلا من الناحية الجغرافية والديموغرافية ، بين مجلس التعاون الخليجي ودول بلاد الشام ومصر ، ذات الكثافة البشرية السنية وإسلامها التقليدي وعروبتها ، بحيث يمتد من خلالها التواصل الجغرافي لبقية الدول العربية وشعوبها في القارة الإفريقية .
إن الخطر الإيراني على الأمة العربية سيبقى مستمرا في حال تفاهمت إيران مع الولايات المتحدة الأمريكية ، أو في حال تلقت ضربة عسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي كلا الحالتين لابد من حاجز الصد الذي يبدأ من المملكة الهاشمية
|
|
|