|
|
|
|

|
|
لو كانت اسرائيل تراهن فقط على عتادها العسكري ، لما جرأت على شن هذا العدوان الاجرامي على قطاع غزة.... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
الازمة الاقتصادية يمكن ان تصبح فرصة اردنية
|
|
|
Mon, 13 Oct 2008 01:49:00 |
|
|
لا يتسع المقام لمراجعة مواقف الذين اختاروا طريق السوق المفتوح وطريق التصويب الذاتي لاختلالات السوق ايضا بعد ان اثبتت هذه النظرية ليس توحشها واستباحتها لكل الثوابت في مسقط رأسها ، بل لانها اكدت ان الدولة وحدها الكفيلة بلعب دور الحماية والضمانة بعد ان تسارع منطقهم الفكري واقصد انصار السوق المفتوح حد الحديث عن ادارة الدولة بمنطق ادارة الشركات ، وها نحن نرى الان كيف تتدخل كل الدول لوقف النزيف والانهيار في اقتصاداتها.
الاردن كان من الدول القليلة وبفضل حصافة قيادته التي حافظت على نهج دور الدولة في الاقتصاد بفضل تحصين البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية وعدم العبث في دورهما واستقلالهما التام ولولا هذا الاستقلال والتحصين والدعم المباشر من لدن جلالة الملك لكان اثر الازمة العالمية ينقلنا من خانة عدم الضرر او الاستفادة النسبية الى خانة الخاسرين وهذا ما تجنبناه بحمد الله.
خانة عدم الضرر التي نحن فيها الان ليست محض تفاؤل مجرد بل بناء على مدخلات حقيقية تفترض منا الحصافة وسرعة العمل للعودة الى طريقنا الاردني في الاقتصاد او ما يسميه البعض الان الطريق الثالث ولا اقصد العودة بمعنى اننا تركناه ولكن العودة الى تثقيفه بناء على المستجدات الاخيرة التي تعني اننا امام فرصة لائحة لجذب مزيد من الاموال الهاربة من اسواق العالم وتسكينها في بلادنا التي اثبتت انها ليست امنة سياسيا وامنيا فقط بل واقتصاديا ايضا والهدف ازالة اي شائبة قد تكون لحقت بالمنهج الاقتصادي الاردني الذي سمح بهامش حركة جيد للقطاع الخاص ولكنه منضبط.
الان نحن امام فرصة سانحة فالنفط يتراجع عن جنون اسعاره وكذلك الدولار بدأ يعيد توازنه امام اليورو والين وهو ما يشكل %60 من حجم مستورداتنا اضافة الى انه العملة المربوط بها الدينار ، مما يعني اننا لن نشهد ازمة في سعر الدينار كتلك التي شهدناها اواخر ثمانينيات القرن الماضي وعليه فان الصناعة ستسترد عافيتها عبر انخفاض اسعار مدخلاتها وتكتسب تبعا لذلك قدرتها التنافسية مع شرط ضبط الجودة فهي تسهم الان بما نسبته 4,5 مليار في الدخل القومي ومرشحة للزيادة اذا تحولت صناديق الاستثمار المليئة مثل الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي والبنوك الوطنية التي حققت نسبة ارباح اكثر من جيدة بفضل حصافة النظام النقدي ومهارة اداراتها.
الصناعة ومشاريعها هي الاقدر على خفض نسب البطالة والفقر وليس غيرها فالمصانع تستوعب الاف الايدي العاملة وتسهم في التدريب والتاهيل عكس قطاع الخدمات الذي يكتفي بالنزر اليسير من الايدي العاملة.
نحن امام امتحان بوادر النجاح فيه مطمئنة وبحاجة الى مزيد من الحركة والاستعداد لجذب الاستثمار الهارب من اسواق اميركا واوروبا ، وعلى المواطن ان يتريث قليلا لقطف ثمار هذا التحسن وعدم الانجرار وراء اشاعات الرعب التي يمارسها سماسمرة السوق المالي ليتخلى عن اسهمه.
|
|
|