|
|
|
|

|
|
كنّا نظنّ أنّ القراصنة موجودون فقط في كتب التاريخ ، وروايات الأطفال ، وأفلام الكرتون ، بصورتهم... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
قاهرة نابليون» ستقهر غزاتها الجدد
|
|
|
Mon, 13 Oct 2008 01:39:00 |
|
|
تنفض عكا عن نفسها ركام النكبة وغبار سنوات الإذلال والاحتلال ، وتنتفض عن بكرة أبيها في مواجهة قطعان المستوطنين السائبة ، التي امتهنت نشر الفوضى والقتل الجماعي والخراب في الأرض ، تحت سمع وأبصار "المليشيا الرسمية" المسماة تجاوزا ، قوات الأمن وحرس الحدود والشرطة الإسرائيلية.
عكا تستعيد بعضا من ألقها التاريخي ، وتعلن بصوت واحد رفضها لممارسات الاحتلالية الشائنة ، التي تفوح منها روائح العنصرية البغضية وتهب عنها رياح الكراهية للعرب كما تنعكس ضربا وحرقا في الشوارع والمنازل ، وأصوات نكراء تتعالى في المستوطنات والكنسيت داعية لتهجير العرب والموت لهم.
قبل أيام كان هناك في إسرائيل من يقول أن ممارسة عرب 48 - الصيام في رمضان لهو أكبر دليل على فشل مشروع "الأسرلة" ، أسرلة هؤلاء وإدماجهم في "دولة جميع أبنائها اليهود" العنصرية بالتعريف ، وانتصار مشروع "الأسلمة" ، أسلمة المجتمع والحياة السياسية العربية داخل الخط الأخضر ، ونحن نقول أن "الأسرلة" هزمت أولا في مواجهة "العوربة" و"الفلسطنة" وأن "الأسلمة" جاءت لتتوج سلسلة من الضربات التي تعرضت لها مشاريع "التهويد والأسرلة" منذ أن أطلق الراحل الكبير محمود دوريش صيحة "سجّل أنا عربي.." وحتى يومنا هذا.
عكا التي قهرت نابليون بونابرت ، وأوقفت جيوشه التي لا تقهر عند أسوارها لأكثر من سبعين يوما إلى أن أجهز عليها الطاعون والحمى ، عكا هذه قادرة على الانتصار على جلاديها الجدد وجيشهم الذي كان ذات يوم ، جيشا لا يقهر أيضا...عكا قادرة على تركيع محتليها عند أسوار إرادتها التي لا تقهر ، ولها من تاريخها المجيد ما يكفي لابقاء جذوة البسالة والصمود مشتعلة في نفوس وعقول وضمائر وإرادات أبنائها وبناتها جميعا.
ولن تكون عكا وحدها في المواجهة ، فستنتصر إليها في الوقت المناسب الناصرة وأم الفحم وبير السبع ، كما سينتصر لها شعب فلسطين برمته ، داخل الوطن وعلى امتداد خريطة المنافي والشتات والمهاجر ، فالمدينة التي شهدت صعود أوراح الشهداء الثلاثة محمد جمجموم وعطا الزير وفؤاد حجازي ، ستظل حاضرة في وعي الفلسطينيين وذاكرتهم ، وستظل أرواح الأحياء منهم والذين قضوا ، تحوم فوق سماء المدينة وترفرف فوق شطآنها ، إلى أن تنال حريتها وتستعيد هوياتها الأصيلة: الفلسطينية ، العربية والإسلامية ، نافضة عن نفسها "غبار الهوية الطارئة" التي عبثا يحالون إلصاقها بها.
عكا ستنتصر على الزعران والبرابرة من عصابات "الكوكلاكس كلان" التي تجوب أحياءها العربية باحثة عن الضحايا من بين الأبرياء ، زارعة الموت والنار والخراب...عكا ستنتصر على حصارها وتهميشها...وستسترتجع ألقها وعنفوانها ، مهما بلغت دناءة منتهكي محرماتها وقدسيتها وعذريتها.
|
|
|