|
|
|
|

|
|
على مساحة الجسد وتحديدا على سطحه الخارجي رسومات واشكال لبصيلات شعر والتواءات ومفاصل واكواع وتفاصيل... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
Sun, 13 Jul 2008 01:30:00 |
|
|
لاحظت في الآونة الأخيرة أن تطوّراً خطيراً حدث في مفهوم التخباية عند أمهاتنا العجائز..في السابق كانت مخابئهن السرية - مثل المخابئ العسكرية في بعض الدول العربية - معروفة ومكشوفة للجميع ومع ذلك كن يتوهّمن أنها غاية في الغموض..
حسب خبرتي بالعجائز :مواقعهن السرية ، واحد من ثلاثة لا أكثر ، إما بين الفرشات المطوية ، وهذا المخبأ يخص المبالغ المالية البسيطة (مصروف عادي أو إعطاء سائل أو إكرام ضيف أو نقوط نفساء أو كروة بغشيش لطفل أتى بطُعمة).
أما المخبأ الثاني فهو : النملية ، تحت جريدة قديمة تغطي الرفّ العلوي أو تحت كيس فيه صابون مفتاحين وهذا المخبأ للمبالغ الكبيرة خمسينتين فما أكثر .
أما المخبأ السري الثالث فهو في مخدّة مهملة ،يتم تمزيط ثوبها وفتق جانبها وإخراج ما تيسّر منها ، وتتصف هذه المبالغ بأنها مدّخرة لأمد طويل ، ولا يتم الإفصاح عنها الاّ في الورطات المالية لأحد الفروع أو الأصول ..بحيث تكون المصاري المخبأة في الوسادة المهملة حسب العرف ؟العجايزي- يخصّ التحضير للحياة الآخرة من ثمن للبسيسة والونيسة إلى آخره..
لذلك اذا أخذت ابنك المطهّر حديثاً إلى إحدى الجدّات أو العمّات أو الخالات ، تجدها قد قامت من مطرحها بتثاقل باتجاه الفراش المطوي..تعطيك ظهرها قليلاً، تمدّ يدها دون ان تريك المكان الحقيقي للمصاري، تخرج بعض الدنانير البسيطة تضع بعضها في الجيبة ثم تخرج ديناراً صحيحاً كاملاً،تتأكّد من هوية الدينار تفركه بين الإبهام والسبابة لتتأكد انه دينار يتيم وليس له توأم سيامي ملتصق به.. ثم تحاول أن تدسّه في جيب الولد على مرأى منك..هنا ، أنت بدورك كأب تحاول أن تحلف أيماناً من وراء القلب من باب تحماية الوجه فتردّ عليك العجوز بجملة متعارف عليها.. اذا ما بوخذ الليرة بحرّم أحاكيك ..
هذه البركة في التخباية والبركة في الإنفاق بدأت تتلاشى من ذهنية كثير من العجائز المودرن ..فعجائز هذا الوقت بدأن ينجررن وراء الربح السريع وتشغيل المال..وسمعت ذلك من ابن كرمة العلي شخصياً عندما قال لي : دريت !! امي حطت مصرياتها معي بالبورصة ..حتى صار يختلط علي التفسير عند سؤال احداهن للأخرى : شلونه اليوم ؟ فترد الثانية نازل ..ترى هل المقصود السكري أم سهم البورصة ..
** الناس داجّة على المكاتب المالية بشكل جنوني .. في كل مجلس أزوره ،سواء في عمان أو خارج عمّان ، بمختلف الأعمار والثقافات والدرجات العلمية ، هناك حديث عن البورصة وعن أشخاص وصلت أعدادهم عشرات الآلاف وضعوا تحويشة أعمارهم ، ومصاغ زوجاتهم ، و بسكليتات أولادهم ، وقروضاَ حصلوا عليها من البنوك في سبيل المضاربة مع مكاتب لا يعرفون شرعيتها وأمانتها.. كل ذلك في سبيل الألف تربح مئة وخمسين..والخمسة الآف تربح سبعمائة وخمسين..
يا خوفي من لطّة تشبه لطّة الغاء الدينار العراقي عام,91.
|
|
|