Sun, 12 Oct 2008 23:02:20  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

أفندية ومثقفون

Sun, 13 Jul 2008 01:27:00
د. مهند مبيضين

انتشرت الكتاتيب في البلدات والقصبات الأردنية وكان الكتاب يسمى باسم الشيخ الذي يدرس فيه، ففي عمان عرف عام 1900 كتاب جانبلاط الشركسي، وكتاب الشيخ خلف البوريني، وكتاب محمد المسلماني، وكتاب الشيخ أيوب المصري، أما المكاتب الرشدية فوجدت في السلط وعجلون وكفرنجه وجرش والحصن واربد والكرك، ومعان والطفيلة وكثربا وخنزيرة والشوبك، وكانت تدرس الذكور، ووفقا لسالنامة ولاية سوريا 1865 فقد بدأ التدريس الابتدائي بشكل منظم في منطقة حوران وانتشرت المدارس الطائفية في السلط والرميمين والفحيص وعجلون والحصن والكرك وشطنا وكفرنجه وغيرها.

في عام 1880 تشكلت أول مدرسة نظامية في السلط، وفي عام 1899 أنشئت الدولة مدرسة رشدية في معان وكان هناك مدرسة نظامية في الكرك. غير أن السفر من اجل التعلم كان سببا في تكوين الوعي وفي كسر الحدود، فقد كان بوسع خريجي المدارس البروتستانتية في السلط والحصن الذهاب إلى المدرسة التجهيزية في القدس التي كانت تعد الطلبة إما معلمين او قساوسة، كما ذهب قسم آخر إلى بيروت للدراسة في الكلية البروتستانتية وكان باستطاعة الطلبة الطموحين الميسورين الوصول إلى دمشق والدراسة في مكتب عنبر.

أوردت مذكرات صالح التل سيرة موجزة للقروي الذي يجتاز الحدود، إلى مدينة كبرى لم يعتد العيش فيها، وهي دمشق، كان صالح يوم ذهب لتسجيل اسمه في المدرسة يعتمر لباس الرأس، "عمامة يشدها العقال على رأسه وينسدل شعره الطويل على كتفيه في ضفيرتين، ويرتدي "قمبازا" طويل الأكمام متمنطقا بحزام حول الخاصرة وينتعل حذاء احمر، وما أن رآه أولاد المدرسة الشوام، حتى انفجروا بالضحك، وقد طلب منه احد الأصدقاء في مكتب عنبر أن يقص ضفيرتيه واعتماد الطربوش بدلا من العمامة". كانت تلك اللحظة تعني تحول صالح من مجرد فلاح بخلفية بدوية، إلى أفندي عثماني قاطن في دمشق، يعرف الكثير في عالم جديد، مقارنة بعالم القرية الصغير في اربد، وما حدث ما صالح هو نموذج لما حدث مع غيره.

أما عبدالرحمن ارشيدات (1889-1961) فقد ذهب ابعد من صالح التل، برغم أن الاثنين اربديان، فقد أنهى دراسته في دمشق وأرسل فيما بعد في بعثة حكومية إلى اسطنبول ودرس في مدرسة العشائر وهي مدرسة تجريبية أسسها السلطان عبدالحميد وأكمل تدريبه في المدرسة الملكية الرفيعة المكانة والتي تخرج موظفي الخدمة المدنية، ليلتحق ارشيدات فيما بعد بالعمل في الجهاز القضائي العثماني حيث خدم قاضيا في تبوك وحمص.

ومثال ذلك مع صبحي ابو غنيمة وصالح المعشر من الجيل الاول ثم مع فالح الطويل وعلي محافظة وعوض خليفات وغيرهما في دمشق أو بيروت، يقول الطويل:" قيل لي في الطريق إلى دمشق أن الطلاب الأردنيين في الشام يبدأون حياتهم من فندق السادات في المرجة وربما لا يغادرونها إلا منه وعلى الرغم أن صاحبه حموي إلا انه لم يعد كذلك منذ أن عرفه الأردنيون..."(الطويل/ مدارات، ص188).

آخرون كثر من الاردن سافروا إلى جهات مجاورة مثل دمشق وبيروت والقدس والقاهرة وكانو يمهدون لتشكيل طبقة من المثقفين، وبعضهم ترقى في الخدمة المدنية والجهاز البيروقراطي كافندية وبعضهم عمل في القطاع الخاص وبعضهم كانوا ضباطا في الجيوش العثمانية وقاتلوا في الحرب العالمية الأولى مثل محمد علي العجلوني. هؤلاء وغيرهم شكلوا نواة للحركة العلمية والسياسية والاحزاب، بمعنى ان الاردن لم يكن عند التأسيس ولا بعده خالٍيا من نخب او قيادات او مثقفين.

أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية