|
|
|
|

|
|
على مساحة الجسد وتحديدا على سطحه الخارجي رسومات واشكال لبصيلات شعر والتواءات ومفاصل واكواع وتفاصيل... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
مخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي بين الهشاشة والقوة
|
|
|
Sun, 22 Jun 2008 13:19:00 |
|
|
كشفت سياسة حكومية لتحرير الأسعار ورفع الدعم العام عن عدد من السلع والخدمات وبخاصةاالمشتقات النفطية ، هشاشة عظام العمود الفقري للاقتصاد الوطني واختلالات هيكلية كبرى في ادائه ، ناتجة عن مخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي التي اوجبت سياسات ماليةو نقدية واقتصادية ، استهدفت بالأساس تحميل المواطن عبء ضريبي اضافي اثقل كاهله بحيث تأكلت قدراته الشرائية ، واصبح غير قادر بالوفاء بالتزاماته الحياتية اليومية . بعد الانسحاب الحكومي غير المنظم من إدارة العملية الإنتاجية وتركها إلى قطاع خاص قاصر عن أداء دور اوكل اليه أو لم تتوافرله بيئة استثمارية تؤهله للقيام بهذه المهمة، وذلك انسجاما مع فلسفة اقتصاد السوق بعد انضمام الاردزن إلى منظمة التجارة العالمية .
والإبعاد السوقية لبرامج إدماج الاقتصاد الوطني بالاقتصاد العالمي ، كانت مثار تساؤلات كثيرة بين الحين والأخر من قبل خبراء مختصين في الشأن الاقتصاد حول جدوى مخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي التي اشرف على تنفيذها صندوقي النقد والبنك الدوليين و مهدت لانضمام الأردن إلى منظمة التجارة العالمية ،بهدف اندماج الاقتصاد الأردني بالاقتصاد العالمي ،وتحقيق معدلات نمو مطلوبة وتخفيف وطأة مديونية عالية الكلفة، وكبح جناح التضخم وتطوير أداء الاقتصاد الوطني وتحسين معيشة الفرد غي الأردن إلى مستويات عالية بعكس ماهية علية بعد تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي .
غياب الأولويات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بعد تحويل وزارة التخطيط إلى وزارة تعاون دولي تديرها عقلية مصرفية لتوزيع المساعدات الخارجية في زمن برامج الإصلاح !!!!، واستشراء ظاهرة الفساد في القطاعين العام والخاص ،بالرغم وجود إدارة عامة لمكافحة الفساد وتطويرها إلى هيئة عامة مؤخرا ، وغياب الشفافية أمر محير فعلا في دولة تسعى وتخطط إلى إن تكون ريادية في دول الإقليم أو دول المشرق العربي على الأخص .
وهنا يثور تساؤل أخر، عن سنغافورة المشرق العربي، أين أصبحت؟!! ، وأين مكانها تحت الشمس ؟!! ، أين تلاشى الحلم الذي تغنى بها جهابذة الخبراء والمنظرين من سياسيين واقتصاديين ؟!!، وأين المخطط الاستراتيجي لمستقبل الأردن الاقتصادي ؟!! أضغاث أحلام أم ماذا حصل ؟!! ، أسئلة مشروعة تطرح وتحتاج إلى إجابة شافية ، من لدن مؤسسات القرار .
تلازم الإصلاح الاقتصادي مع الإصلاح السياسي في مسارين متوازيين، كان خيار لابد منه وضرورة حتمية، لكن هل نعتبر العودة إلى الحياة الديمقراطية إصلاحا سياسيا أم خدمة لإبعاد سوقية، والتي تزامنت مع برامج الإصلاح الاقتصادي؟!! ، هل استكملت الحياة الديمقراطية أطرها والسياسي، في حقيقة الأمر إن الطريق إلى الإصلاح السياسي، مازال طويلا ويمر في نفق مظلم، ويحتاج إلى وقت للخروج من عنق الزجاجة إلى فضاء الحياة السياسية الاعتيادية. مخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي التي كانت بوصفة من صندوقي البنك والنقد الدوليين واشرفا علي تنفيذها هل نعتبرها إصلاحا اقتصاديا؟!! أم سلسلة إجراءات وقرارات حكومية وفرت مناخا وبيئة خصبة للسيطرة الإسرائيلية على أعمدة ورواسي الاقتصاد الأردني ومدخلا رئيسيا للسيطرة الإسرائيلية على اقتصاديات البلاد العربية ، إن كان إصلاحا أين معدلات النمو ؟!! أين الفوائض المالية؟!! ، أين صندوق الأجيال ؟!! هل تم القضاء على الفقر والبطالة ؟!! تمرير الحكومات السابقة الحرس القديم حزمة تشريعات اقتصادية ، تنظم إدارة اقتصاد السوق عبر مجلسي النواب والأعيان والنافذة حاليا ، كانت إحدى مخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي ، التي استهدفت بالأساس معالجة الاختلال الهيكلي الذي أصاب النشاط الاقتصادي في مقتل ، منها ؛ إفلاس بنك" البتراء" و تحمل الخزينة العامة مديونيته و انهيار سعر صرف الدينار اثر تلاشي الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني، لتغطية حجم المستوردات من الأسواق الخارجية في العام 1989 وتعاظم المديونية الخارجية لتتجاوز حجمها الناتج المحلي الإجمالي ، لتبدأ رحلة خدمة المديونية مع بقاء حجمها عما هو عليه .
هل تمكنت حزمة التشريعات الاقتصادية من معالجة الاختلال الهيكلي بعد تطبيق منهاج فلسفة اقتصاد السوق في الأردن ؟!!!!!،التي تحتاج إلى استكمال منظومة تشريعاته ،منها؛ قانون حماية المستهلك ، وقانون السياسة التموينية وقانون توحيد الرقابة على سوق المال ، قانون الر قاب على أسواق الخضار والفواكه وقانون المنافسة ومنع الاحتكار لحصول المستهلك على غذاء ودواء امن وسليم ووباسعار تتناسب مع دخله و قدراته الشرائية وحماية مدخراته واستثماراته من العبث والافلاسات غير المبررة . أم أنها مازالت قاصرة وتحتاج إلى إعادة نظر، أو استكمال منظومتها التشريعية ؟!!. إحدى مخرجات برامج الإصلاح كانت استحداث الحكومات لهيئات تنظيم قطاعات النشاط الاقتصادي، لتنسجم مع متطلبات اقتصاد السوق ؛ منها هيئات قطاعات ؛ الاتصال ، التامين ، الكهرباء ، السوق المالي ، النقل ، الإسكان ،الزراعة والري ، التعدين ، والتجارة والصناعة ،ومنظمات المجتمع المدني وغيرها .بهدف تناغم هذه القطاعات مع فلسفة اقتصاد السوق ، وخصخصة شركات القطاع العام و بيع الأصول العامة إلى مستثمرين محليين وأجانب .
الانسحاب غير المنظم للقطاع العام من إدارة النشاط الاقتصادي والعملية الإنتاجية / أدى إلى الاختلال الهيكلي و تفاقم مشكلتي البطالة والفقر ومسح الطبقة الوسطى مما احدث عدم التوازن بين الشرائح الاجتماعية، من خلال الخصخصة غير المدروسة / بيع الأصول وروافع الاقتصاد الوطني /؛ حولت الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد خدماتي مع الابتعاد عن الاقتصاد الإنتاجي ؛ وغياب الشفافية وعدم وجود رؤية استرايتيجية لتطوير الأداء الاقتصادي العام ، بشقيه الكلي والجزئي.
واحتلال القطاع الخاص المبرمج، لإدارة النشاط الاقتصادي والعملية الإنتاجية لسد الفراغ الناجم عن الانسحاب الحكومي غير المنظم وعدم التهيؤ إلى دور وطني لقيادة العملية الإنتاجية الشاملة في ظل فلسفة اقتصاد السوق لإدماج النشاط الإنتاجي بالاقتصاد العالمي ، ساهمت في إيجاد تشوهات في البناء الاقتصادي الوطني .
عدم وجود مرجعية مؤسسية للقرار الاقتصادي ، أدى إلى تشتيت الجهد الجمعي للفريق الاقتصادي ، بحيث تعارضت أهداف السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي اعتمدت لتلبية اشتراطات قوانين التجارة الدولية ، وعدم تناغمها مع فلسفة اقتصاد السوق الاجتماعي، الذي تطبقه دول متقدمة كالسويد وغيرها ,
السياسة المالية في إطار فلسفة اقتصاد السوق انبثق عنها نظام ضريبي جنائي/ ضريبتي المبيعات والدخل/ بلاضافة إلى الرسوم والضرائب الأخرى المباشرة وغير المباشرة كان لها دور سلبي في تحريك العجلة الإنتاجية ، لان فلسفة الضريبة في الأساس مبالغ مالية يدفعها المكلف مقابل خدمات تقدمها السلطات العامة للمواطنين . لان الكلفة الباهظة لتقديم الخدمات للمواطنين ، رواتب وأجور ونفقات تشغليه شكلت مايزيد عن ثلثي الموازنة العامة للدولة ، في حين ترك تمويل المشاريع الرأسمالية إلى المساعدات الخارجية والقروض الميسرة
عدم التحول التدريجي إلى سياسة ربط الأجور بتكاليف المعيشة وليس التضخم ، أدت إلى تأكل القدرات الشرائية لأغلبية المستهلكين وعدم إيجاد التوازن بين الإيرادات والنفقات الأسرية وساهمت في اتساع بؤر الفقر وعجز صناديق العون الاجتماعي / شبكة الأمان / في تخفيف اثأر مشكلتي الفقر والبطالة . وأحدثت تشوهات عميقة في أداء النشاط الاقتصادي . إن تحويل الأردن إلى سوق خدماتي ، ناتج بالأساس عن صغر السوق المحلية ،والبعد السياسي لدوره الاقيليمي ، بحيث أصبح غير مطلوب تطوير قطاعات الزراعة و الصناعة والتجارة البينية ، من خلال استنساخ التجربة الماليزية في التحول إلى اقتصاد السوق ، التي استهدفت في الأساس فئة اجتماعية معينة بعينها للنهوض الاقتصادي الماليزي بخلاف التجربة الأردنية التي خلت من استهداف فئة معينة بعينها لتكون محور العملية الإنتاجية الشاملة / فئة المتقاعدين العسكريين والمدنيين / بإعادة تاه يليها وإدماجها في مؤسسات اقتصاد السوق من خلال تفعيل دور "مؤسسة المتقاعدين" الاستثماري بتأسيس "وحدة استثمارية موازية " للوحدة الاستثمارية التابعة لمؤسسة الضمان الاجتماعي ، كذراع استثماري موازي بتخصيص مايزيد عن ربع مليار دينار لهذه الوحدة الاستثمارية الموازية ، لغايات الاستثماروانشاء مؤسسات إنتاجية وشركات خاصة وعامة لإنتاج الحبوب بأنواعها في الداخل أو في المساحات الزراعية المخصصة للأردن في السودان لتوفير امن غذائي وصولا إلى الاكتفاء الذاتي من الغذاء وإعادة تأهيل مورد بشري من المتقاعدين وبخاصة العسكريين الذين تتراوح أعمارهم مابين 35- 60 عاما بهدف إدماجهم في سوق العمل الإنتاجي من جديد على غير الإعمال التي كانوا يؤذونها في الخدمة العسكرية والمدنية .
الاحتياطات النقدية العالية لدى البنك المركزي الأردني توافرت نتيجة نقل مستثمرين عرب لاستثماراتهم في الأسواق المالية الأمريكية إلى الجهاز المصرفي المحلي بعد أحدات الحادي عشر من أيلول 2001، وليس نتيجة السياسة النقدية التي اعتمدت في برامج الإصلاح الاقتصادي ، واستقطاب الرساميل الأجنبية المباشرة للاستثمار في الأردن . ناهيك بفشل سياسة ربط الدينار بالدولار وليس بسلة عملات أجنبية أخرى . السياسة الاقتصادية التي أتاحت مناخا استثماريا يوفر للاستثمار الأجنبي شروطا ميسرة وانسحابا من السوق في الوقت الذي يريد، لم تتوفر وغير موجودة للمستثمر المحلي ، اعتمدت بالمقابل تحرير الأسعار وإلغاء وزارة التموين ، والدعم العام ،أطلقت العنان لفلتان الأسعار والاحتكار إن يكونان سيد الموقف ، وغيبت الشفافية والتنافسية ، وضعت المستهلك المحلي في موقف صعب ليس له إلا الانصياع لهذه السياسة الهوجاء والظالمة ، ومكنت طبقة من المحتكرين من التحالف مع طبقة من المسئولين مقابل حصة مالية لهم في فرض سياسة الأمر الواقع . أفول نجم الحرس القديم بعد استنفاذ دوره في تمرير حزمة التشريعات الاقتصادية غير مستكملة ومطلوبة وسطوع نجم الليبراليين الجدد / مجموعات ديجتيال / في السيطرة على القرار الاقتصادي ، لاستكمال تحويل الأردن إلى دولة خدمات واعتمادها كجسر للسيطرة الاقتصادية الإسرائيلية في الوطن العربي .
الصراع الخفي بين الحرس القديم والليبراليين الجدد / مجموعات ديجتيال / الذي وجد ساحته تحت القبة البرلمانية بخطاب فجره احد النواب من الحرس القديم في الرد على البيان الوزاري لاقى استحسانا شعبيا واسعا، مقابل ردود إعلامية جوفاء/ و معزوفات من جوقة" مجموعات ديجتيال " لاقت معارضة شعبية واسعة وهجوما إعلامية مضادا شرسا لم يعهد الشارع السياسي من قبل ، بعد انبلاج عصر الصحافة أللالكترونية ، حيث لم تحسن إدارة هذا الموقع التي تدعي النطق باسم الأغلبية الصامتة من عرض الردود الشعبية الغاضبة ليوم واحد وسحب لائحة المدفوع والردود عليها من الموقع الالكتروني كليا وحرمان الأغلبية الصامتة من الاطلاع عليها . لسنا مع الحرس القديم في لائحة اتهامه ، كما لسنا مع مجموعات ديجتيال في لائحة دفوعها، لان الطرفين في المواجهة الإعلامية يدافعان عن مصالحهما الخاصة وأدوارهما وكلاهما قبضا الثمن وكما إنهما وجهان لعملة واحدة .
ا لمطلوب في هذه المرحلة التاريخية من البناء الوطني" خبرة خبراء الوطنية الأردنية وليس " الأجندة الخارجية أو الخاصة "، لإيجاد التوازن المطلوب بين السياسات المالية والنقدية والاقتصادية وعدم الركون إلى كل وصفات البنك والصندوق الدوليين مع التسليم بان ليس كل الوصفات شرا
الحاجة الملحة ألان، لتقييم دوري لمخرجات برامج الإصلاح الاقتصادي ومدى ملائم إلى جموع المستهلكين من قبل "مجموعة الخبراء " ، سواء على مستوى السياسات وواليات التطبيق وإعادة النظر بالتشريعات والإبعاد السوقية، وشبكة الأمان الاجتماعي في تخفيف الآثار السلبية لمشكلتي الفقر والبطالة على السلم الأهلي ، للوصول إلى مجتمع متماسك ومنتج،حتى يكون لنا مكانا تحت الشمس ، يعيش فيه الجميع بأمن ووطمئانينة وعيش حر كريم. Alsulemany19@yahoo.com * صحفي أردني
|
|
|