Sat, 10 May 2008 23:35:20  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

الجمعة الكئيبة!

Mon, 28 Apr 2008 00:54:00
سميح المعايطة



انتخابات نقابة الصحفيين قد ينظر لها كل شخص او جهة من زاوية، لكن الجانب الهام الذي يجب ان لا نغفله في هذه المهنة ان ما جرى ترك انطباعات وقناعات سلبية لدى الناس. وسمعنا وقرأنا جميعا ردود افعال تجعل من هذه الانطباعات ثمنا باهظا دفعه الصحافيون بغض النظر عن مؤسساتهم وانحيازاتهم الانتخابية.

سأتوقف عند بعض التعليقات من الناس التي تمثل تعبيرا عن هذا الثمن. يقول احد المواطنين "اقترح ان تُجرى الانتخابات من دون جمهور، مثلما كانت مباراة الوحدات والفيصلي الاخيرة". ويقول مواطن آخر "ما جرى امر محزن لأنه لا يجوز تحت اي ظرف". وتعليق آخر "اذا كان المجتمع الثقافي الصحافي يتعارك فما بالك بباقي فئات المجتمع؟"، "هؤلاء الذين ينظّرون علينا بالديمقراطية وكثرة الانتقادات فماذا نعمل نحن المواطنين العاديين". ويعلق مواطن آخر "اتمنى على الاخوة الافاضل في السلطة الرابعة ان يكونوا على قدر المسؤولية يوم الجمعة القادم وان يكونوا قدوة للشعب الاردني في الديمقراطية".

وحتى ان كان وراء ما جرى عدد من الافراد، فإنه أثّر على صورة الصحافيين. هذا القطاع يختلف عن كل المهن لاننا سلطة رقابة ونمارس النقد والتوجيه والرقابة، اي سلطة حقيقية، نطالب بإصلاح العالم والحكومة والناس والاقتصاد وكل شيء، وعندما تدير عملية انتخابية بهذه الطريقة، فإن آثار هذا على الرأي العام كبيرة وسلبية. وهذا هو الاهم فيما جرى، فالانتخابات ستُجرى وسيفوز نقيب وأعضاء مجلس، لكننا قدمنا اداء سلبيا، حتى وإن كان من بعض الاشخاص.

والأمر الثاني، الذي يجب التوقف عنده؛ ان عزوفا في انتخابات يوم الجمعة القادم سيكون من قبل نسبة من الهيئة العامة. هذا العزوف قد يحمل نوعا من الاحتجاج على ما جرى، وربما احتجاجا على بعض ما حملته قراءات الارقام التي ظهرت، وهو احتجاج على الذات، فنحن نمارس محاولة للحد من العنف في الجامعات والعنف في بعض مجتمعاتنا، فكيف سنكون موجِّهين ومطالِبين بالإصلاح، وصورنا في العراك والضرب وتدخل رجال الامن؟! وكيف سنرفع اصواتنا للمجتمع ونحن نحتاج الى علاج! ولهذا فإن جزءا من الاحتجاج لدى جزء من الهيئة العامة قد يمارس عزوفا وغيابا عن الانتخابات، ليس احتجاجا على المرشحين، بل عن امر لا يقبله الكثيرون.

اما المسألة الثالثة؛ فتتعلق بالجانب القانوني وشرعية النتائج، وربما على الجهة المعنية ان تدقق بشكل اكبر في قانونية تأجيل الانتخابات اسبوعا. وهل ما قالته لجنة الانتخابات من تبرير بإبقاء الجلسة مفتوحة يكفي لقطع الطريق امام الرأي الذي يرى ان التأجيل اسبوعا مخالف للقانون؟ وان على اللجنة ان تجري الجولة الثانية في نفس اليوم حتى لو كان بعد ساعة من الزمن يتم فيها ضبط الامور وإعادة الانتخابات في جولة ثانية لموقع النقيب.

وربما من الضروري ان نشير الى ان لجنة الانتخابات تتحمل جزءا من فتح الباب امام من مارس الفوضى. ولو كانت اللجنة اكثر حزما وضبطا للأمور لربما قطعت الطريق امام ما حصل.

بقي القول ان ما جرى مرفوض، ونعرف آثاره على صورة الصحافة لدى الرأي العام، لكن من المهم ان لا يكون الثمن ضخما ومبالغا فيه؛ لأن البعض معني بإضعاف صورة الصحافة لإضعاف دورها في الرقابة والتوجيه.

sameeh.almaitah@alghad.jo



أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية