Sat, 10 May 2008 23:32:08  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

هنو د حمر،

Sun, 27 Apr 2008 00:35:00
ماهرابوطير


لم يكن باسم السالم وزير العمل ، بحاجة الى هذه "التحويلة"على الطريق ، ليبلغنا ان مقر القيادة العامة للجيش سيتم بيعه لمستثمرين جدد ، وتحويلة السالم تقول ان الضمان الاجتماعي سيؤسس شركة للاستثمار العقاري ، وان هذه الشركة سوف تشتري المباني الجديدة للقيادة العامة ، وسوف تقوم بالاستثمار عبر بيعها او تأجيرها ، وقصة الشركة ، التي هي عبارة عن واجهه ، ووسيط ، وتحويلة ، تدل على ان عقارات واراضي اخرى سيتم بيعها بذات الطريقة ، عبر الايحاء للاردنيين ، ان المشتري هو الضمان ، اي من ينمي اموال الشعب ، وان منفعة البيع ستعود للاردنيين ، عبر مؤسستهم الاهم ، ولعل الاهم ، ان اعلان الوزير جاء يوم الجمعة ، اي في يوم عطلة رسمية ، ويوم نشر المعلومة ، هو يوم السبت ، اي يوم عطلة رسمية ، فيمر الخبر سريعا ، دون تفاعل على مايتوقع معالي الوزير.

وزير الدولة لشؤون الاعلام ، استغرق ايضا ، من جانبه ، طوال الاسبوع الماضي ، في نفي صفقات البيع ، عبر برنامجه الاسبوعي ، وعبراللقاء الاعلامي ، وعبر كل الوسائل ، وكثيرون لم يتنبهوا الى ان الوزير ايضا ، كان ينفي البيع ، ويقول خاتما كلامه "حتى الان"مما اوحى مسبقا ، بوجود تفاوضات ، غير معلنة ، وصفقات ، قيد الدراسة ، وذات الامر انطبق على مباني مدينة الحسين الطبية ، التي سيتم نقلها عبر بناء مباني جديدة ، وهدم الحالية ، وبيع هذه الاراضي ، لمستثمرين جدد ، وقد المح وزير العمل الى ذلك ، مسربا الحقنة الاولى من المعلومات ، حول ان الامر ليس نهائيا ، وان الامر قيد الدراسة ، وهكذا ، يتم تسريب الخبر تدريجيا ، الى الناس ، لكن دون توسع في التفاصيل.

الامر ذاته انطبق على ارض ميناء العقبة التي بيعت ، وسينطبق على ارض المدينة الرياضية ، التي يريدها مستثمرون ، وقد تعثرت الصفقة ، كون اصحاب ارض المدينة الاصليين ، لم يتنازلوا عنها في الاساس ، ولم يقبلوا اي مبالغ مالية ، حين تم استملاكها للنفع العام ، وقد سألت شخصية بارزة جدا ، كيف تستملك الحكومة او جهات اخرى ، اراضي الاردنيين من اجل النفع العام ، ثم يتم بيعها لاحقا والربح من البيع ، فقال لي ان احدى الحكومات عدلت القانون ، وانه يجوز اليوم ، ان يتم استملاك اي ارض او عقار من اجل المنفعة العامة ، ويجوز لاحقا ، بيعها لاي احد كان ، وهذا يعني بصراحة ، ان اي متنفذ بامكانه اليوم الحصول على ارض يريدها ، او اي شقة او فيلا ، تستحليها عينه ، عبر نقلها تحت مسمى النفع العام ، ثم بيعها له ، عبر اي وسيط ، على طريقة "التحويلة"اي شركة الضمان للاستثمار العقاري او غيرها.

التيار الاقتصادي ، الذي يسعى لبيع كل شيء في الاردن ، هو تيار بلا قلب ، وبلاعاطفة ، ولكل شيء عنده سعر معلوم ، وهذه العواطف التي تفيض بها صدور الاردنيين ، هي مجرد عواطف بالية في نظر البعض ، الذين يعتبرون ان الاردن مجرد سوبرماركت كبير ، لكل شيء فيه سعر وثمن ، وقد كتبت مرات ، خلال الاسبوع الماضي ، معترضا ، على تحويل الاردن الى اوكازيون كبير ، وعرض كل شيء للبيع ، وتقديم خصومات على مشارف الصيف والفوائض النفطية ، فرد علي مواطن اردني فقير من معان بقوله على الهاتف...هذا وطن ليس لنا؟معبرا عما في صدره من جروح ، امام عمليات البيع والشراء ، التي لايستفيد منها هذا الشعب.

ولعل السؤال يبقى...لماذا يتم البيع للغرباء؟والمصارف الاردنية مكدسة بخمسة عشر مليار دينار اردني ، ولماذا لايعرض اي شيء للبيع ، على اصحابه الاساسيين اولا ، قبل ان نجلب الاقدام الغريبة ، التي لاترى فينا ، الا مجرد مقيمين ، حتى اخشى ان يعتبروننا جميعا في مدننا وبوادينا ومخيماتنا وقرانا ، مجرد هنود حمر ، لاحول ولاقوة لنا.

m.tair@addustour.com.jo





أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية