|
|
|
|

|
|
رغم كل الدلائل التي تشير إلى انه من الصعوبة بمكان إلى حد الاستحالة الوصول إلى اتفاق بين الفلسطينيين... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
Sun, 27 Apr 2008 00:35:00 |
|
|
لم يكن باسم السالم وزير العمل ، بحاجة الى هذه "التحويلة"على الطريق ، ليبلغنا ان مقر القيادة العامة للجيش سيتم بيعه لمستثمرين جدد ، وتحويلة السالم تقول ان الضمان الاجتماعي سيؤسس شركة للاستثمار العقاري ، وان هذه الشركة سوف تشتري المباني الجديدة للقيادة العامة ، وسوف تقوم بالاستثمار عبر بيعها او تأجيرها ، وقصة الشركة ، التي هي عبارة عن واجهه ، ووسيط ، وتحويلة ، تدل على ان عقارات واراضي اخرى سيتم بيعها بذات الطريقة ، عبر الايحاء للاردنيين ، ان المشتري هو الضمان ، اي من ينمي اموال الشعب ، وان منفعة البيع ستعود للاردنيين ، عبر مؤسستهم الاهم ، ولعل الاهم ، ان اعلان الوزير جاء يوم الجمعة ، اي في يوم عطلة رسمية ، ويوم نشر المعلومة ، هو يوم السبت ، اي يوم عطلة رسمية ، فيمر الخبر سريعا ، دون تفاعل على مايتوقع معالي الوزير.
وزير الدولة لشؤون الاعلام ، استغرق ايضا ، من جانبه ، طوال الاسبوع الماضي ، في نفي صفقات البيع ، عبر برنامجه الاسبوعي ، وعبراللقاء الاعلامي ، وعبر كل الوسائل ، وكثيرون لم يتنبهوا الى ان الوزير ايضا ، كان ينفي البيع ، ويقول خاتما كلامه "حتى الان"مما اوحى مسبقا ، بوجود تفاوضات ، غير معلنة ، وصفقات ، قيد الدراسة ، وذات الامر انطبق على مباني مدينة الحسين الطبية ، التي سيتم نقلها عبر بناء مباني جديدة ، وهدم الحالية ، وبيع هذه الاراضي ، لمستثمرين جدد ، وقد المح وزير العمل الى ذلك ، مسربا الحقنة الاولى من المعلومات ، حول ان الامر ليس نهائيا ، وان الامر قيد الدراسة ، وهكذا ، يتم تسريب الخبر تدريجيا ، الى الناس ، لكن دون توسع في التفاصيل.
الامر ذاته انطبق على ارض ميناء العقبة التي بيعت ، وسينطبق على ارض المدينة الرياضية ، التي يريدها مستثمرون ، وقد تعثرت الصفقة ، كون اصحاب ارض المدينة الاصليين ، لم يتنازلوا عنها في الاساس ، ولم يقبلوا اي مبالغ مالية ، حين تم استملاكها للنفع العام ، وقد سألت شخصية بارزة جدا ، كيف تستملك الحكومة او جهات اخرى ، اراضي الاردنيين من اجل النفع العام ، ثم يتم بيعها لاحقا والربح من البيع ، فقال لي ان احدى الحكومات عدلت القانون ، وانه يجوز اليوم ، ان يتم استملاك اي ارض او عقار من اجل المنفعة العامة ، ويجوز لاحقا ، بيعها لاي احد كان ، وهذا يعني بصراحة ، ان اي متنفذ بامكانه اليوم الحصول على ارض يريدها ، او اي شقة او فيلا ، تستحليها عينه ، عبر نقلها تحت مسمى النفع العام ، ثم بيعها له ، عبر اي وسيط ، على طريقة "التحويلة"اي شركة الضمان للاستثمار العقاري او غيرها.
التيار الاقتصادي ، الذي يسعى لبيع كل شيء في الاردن ، هو تيار بلا قلب ، وبلاعاطفة ، ولكل شيء عنده سعر معلوم ، وهذه العواطف التي تفيض بها صدور الاردنيين ، هي مجرد عواطف بالية في نظر البعض ، الذين يعتبرون ان الاردن مجرد سوبرماركت كبير ، لكل شيء فيه سعر وثمن ، وقد كتبت مرات ، خلال الاسبوع الماضي ، معترضا ، على تحويل الاردن الى اوكازيون كبير ، وعرض كل شيء للبيع ، وتقديم خصومات على مشارف الصيف والفوائض النفطية ، فرد علي مواطن اردني فقير من معان بقوله على الهاتف...هذا وطن ليس لنا؟معبرا عما في صدره من جروح ، امام عمليات البيع والشراء ، التي لايستفيد منها هذا الشعب.
ولعل السؤال يبقى...لماذا يتم البيع للغرباء؟والمصارف الاردنية مكدسة بخمسة عشر مليار دينار اردني ، ولماذا لايعرض اي شيء للبيع ، على اصحابه الاساسيين اولا ، قبل ان نجلب الاقدام الغريبة ، التي لاترى فينا ، الا مجرد مقيمين ، حتى اخشى ان يعتبروننا جميعا في مدننا وبوادينا ومخيماتنا وقرانا ، مجرد هنود حمر ، لاحول ولاقوة لنا.
m.tair@addustour.com.jo
|
|
|