|
|
|
|

|
|
لا يتسع المقام لمراجعة مواقف الذين اختاروا طريق السوق المفتوح وطريق التصويب الذاتي لاختلالات السوق... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
Wed, 16 Apr 2008 12:54:00 |
|
|
يشابه الحوار الدائر الان حول بعض الاصول وارتفاع الاسعار حوارا كان يجري في احد مخيمات اللجوء بين زوجتين لرجل متوسط الحال اعتاد على ضرب زوجته يوميا وفي نفس التوقيت " وقت الترويحة من العمل " لدرجة دفعت بعقلاء المخيم الى التدخل لوقف ضرب " ام دماغ " اليومي والمتواصل وما يصاحبه من ازعاجات وصراخ. الرجل كان يقول لمن يطالبه بوقف ضرب ام دماغ انه وفي كل يوم يعود الى بيته يسمعها تشتم " الغريبة " في اشارة للزوجة المصرية وبالفاظ نابية, وعلى مسمع الحارة ولذلك يقوم بضربها, ولما تكررت الاجابة وتكررت عملية الضرب طلب منه احد العقلاء / الخبثاء ان يتسلل يوما الى منزله ليرى اسباب انفعال ام دماغ الدائم كحل توفيقي ولاستكشاف ما تقوم به " الغريبة " كما كانت تسمى المصرية انذاك . تسلل الرجل فعلا الى بيته قبل موعده المحدد وهناك تفاجأ بان الغريبة تحمل في يدها اليمنى " شبشب " وفي اليسرى " قرن فلفل احمر " وتقول لام دماغ " ده على راسك " اي الشبشب و" ده في ....." عن قرن الفلفل, وطبعا تهيج ام دماغ وتكيل لها كل انواع الشتائم ويعلو صوتها وبالتالي يخجل الزوج من صوت الزوجة كحالة عيب في المخيم ويضرب ام دماغ , وكان ذاك اخر يوم نسمع فيه صراخ " ام دماغ ". ما يجري الان تماما مثل صراخ ام دماغ فيه فضائحية الى حد ما , وفيه وجع مبرر في ذات الوقت , والاصل ان نستمع الى ما يجري وان نحلله قبل ان ندين ونضرب , لان ما يحدث الان هو ضرب لادمغتنا في الحائط بفعل سلوك غريب على منظومتنا الفكرية واعتيادنا على ملكية الدولة لكل تفاصيلنا الحياتية , كذلك ارتباطنا الوجداني بكل المؤسسات الحيوية التي يتردد انها بيعت. بشكل يدفعنا الى الاحساس بالغرب داخل مدينتنا فكيف سنصف مواقع اعتدنا ان نقول انها في شارع الجامعة الاردنية , وكيف سننسى رحلة حب تحت اشجار المدينة الرياضية وزيارة عزيز في المدينة الطبية. ادافع عما تبقى من الورد في المدينة بعد ان احترف الغرباء قطف ورودها , تماما مثلما اعتادت " غريبة " مخيمنا على التلذذ باوجاع ام دماغ .
|
|
|