Fri, 25 Jul 2008 15:34:54  

    :: أجعل الموقع صفحتك الرئيسية ::   

marayanews
    
www.maryanews.com
 

كتاب مرايا
هل أنت مقتنع بأن رفع أسعار المحروقات ضرورة لامفر منها؟
نعم
لا
لا أعرف
 
 

لعنة الحرب

Tue, 08 Apr 2008 00:23:00
ماهر أبو طير
 

تلك هي مدن العراق ، حين يشرب النخيل العراقي ، من الدم ، تنحني قامته ، في بغداد والبصرة ، تشرب الدم ، المسفوك ، فتنجب النخلة ، نخلة اخرى ، سقياها من دم العراقيين.

غدا ، ذكرى سقوط بغداد ، واذا سألت عراقيا عما قاله الرئيس صدام حسين ذات يوم ، حول ان الامريكيين سينتحرون عند اسوار بغداد ، وكيف ان العاصمة وكل العراق ، سقط خلال ايام ، ولم ينتحر الامريكيون امام اسوار بغداد ، يجيبك ذاك ان ديون الحرب وحدها التي تقدر بمئات المليارات ، ومعها مشاكل الدولار المتوالية ، ستؤدي الى انهيار الاقتصاد الامريكي ، جراء لعنة الحرب ، وعندها سيكون الامريكيون قد انتحروا على اسوار بغداد فعلا ، واذا سألته هل يعقل ان يستشهد مليون عراقي خلال خمس سنوات ، ولا يموت سوى ثلاثة الاف امريكي ، فأي مقاومة هي تقتل من العراقيين ، اضعافا مضاعفة ، من العدو المحتل ، يجيبك ذاك ايضا ، ان ارقام قتلى الولايات المتحدة غير حقيقية ، وان ذات واشنطن تمنع نشر الارقام الاصلية ، ثم ان الاحتلال اختلط بفتنة داخلية ، تغذيها جهات عديدة ، فالقصة لم تعد قصة الاحتلال لوحده ، وانما ما يساعد الاحتلال ، بشكل غير مباشر.

بالنسبة لي شخصيا ، لا اظن ان القوات الامريكية سوف تغادر العراق ، فالحديث هو عن عشر سنوات مقبلات يستمر فيها الاحتلال ، وعن معاهدة تشبه معاهدات الانتداب والوصاية ، سوف توقعها الحكومة العراقية الحالية ، او تلك التي تليها ، مع حكومة الولايات المتحدة ، وسواء بقيت القوات الامريكية ، او غادرت ، فان كل ما يهم واشنطن هو النفط ، الذي يقترب مخزونه العالمي من النفاذ ، وتحوي ارض العراق ، المخزون الاول ، في العالم ، وفقا لبعض القراءات ، التي تصر على وجود اكتشافات نفطية جديدة ، لم يتم الاعلان عنها ، وما دامت ارض العراق ، غنية بالنفط ، وتعوم على هذا الكنز فان واشنطن ستبقى في العراق ، بطريقة او اخرى ، وهو ذات الامر الذي تكرر مع دول عربية اخرى ، غنية بالنفط ، ما بين تلك التي اقيمت فيها قاعدة امريكية ، او تلك التي تحت الانتداب والوصاية ، دون اعلان ذلك رسميا ، فواشنطن تسيطر على كل النفط العربي ، ولا يهمها بعد ذلك لا عدد الجرحى ، ولا عدد القتلى.

مقابل كل برميل نفط ، تسبب الامريكيون ، بسفك برميل دم ، واللحديون العاملون مع الاحتلال في العراق ، سيحظون فقط بمخصصات للاكل والشرب وشراء المنازل ، غير انهم سيذكرون يوما ، انهم دعموا الاحتلال ، تحت ذرائع متعددة ، دينية وسياسية واقتصادية ، واذا كان المرء ، في ذكرى سقوط بغداد ، يعجب من احد ما ، فهو يعجب من النفسية العربية ، التي تنجب الجواسيس والعملاء والمرتزقة ، للاحتلال ، والمعلومات تشير الى ما يزيد عن مائة الف عراقي ، في العامين الاولين للاحتلال ، واذا كان البعض يبرر العمالة والتجسس بوجود فقر ، او طاقة ورغبة بالانتقام ، فالمؤكد ان من يعين الاحتلال ، ينتقم من نفسه اولا ، ولا يبرر فقره ، ان يكون سببا في قتل مزيد من العراقيين ، او مساعدة الاحتلال.

بغداد ، ليست بحاجة الى مزيد من العواطف والشعر والنثر ، ولا يحررها كل "الكلام العربي" الذي نسمعه ونقرأه من المحيط الى الخليج ، واذا كان العراقيون تحت الاحتلال اليوم ، فلماذا يقبل العرب ، ويسكتون على سقوط العراق ، تحت الاحتلال ، على الرغم ، من ان الدور سيأتي عليهم جميعا ، ولو بعد حين.

m.tair@addustour.com.jo



أدخل اسمك
أدخل بريدك الالكتروني
الموضوع
التعليق


ملاحظة: الرجاء تعبئة جميع الحقول بالإضافة إلى حقل الكود
-
 
كواليس
حديث المنابر
خدمة RSS
اضغط على الصورة للحصول على الخدمة
Preview Chanel
ما هي خدمة RSS
هي عبارة عن وسيلة سهلة تمكنك من الحصول على آخر الأخبار فور ورودها 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة مرايا الإخبارية