|
|
|
|

|
|
نجحت مصر في تعميم عبقرية النيل ومغناطيسيته الجاذبة " فمن يشرب من ماء النيل يعود اليه " بل تخطتها... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
Sun, 02 Mar 2008 12:09:00 |
|
|
المتغير الأول • أن ما يجري في الولايات المتحده الأمريكية حالياً هو رفضٌ شعبي للسياسة الأمريكية خلال السنوات الثمانيه الماضية فأغلبية الشعب الأمريكي تُطالب بالتغيير . • أن الولايات المتحده الأمريكية دولة كبيرة في مساحتها ، قوية في قدراتها ، متماسكة في بنيانها ، غنية في إقتصادها ، عظيمة في اسس بنائها ، إلا أنها انحرفت بتعاليمها وأخلاقياتها وسلكت نفس الدرب الذي سارت عليه الدول الأوروبية الإمبريالية مبتغية الهيمنة العسكرية والإقتصادية ومصالحها الذاتية – وهذا ما جعل المحافظون الجدد يفرضون الخاوه والتبعية لينضَم الجميع تحت مظلتهم دون النظر الى ديمقراطيةٍ وإنسانيةٍ ومصالح الغير. • فالشعب الأمريكي الطيب بطبيعته شعر بأن حكومته لا تمثله وأن البعد بينهما آخذٌ بالإتساع مما جعل بلادهم تحِدُ من طموحات الشعوب في الحياة الحرة الكريمة والذي من أجل تلك المباديء هاجر اجدادهم الى بلاد الحرية والكرامة ! • ثمانية سنوات عجاف إتسمت بالقتل وإنتهاك حقوق الإنسان وتدمير شعوبٍ بكاملها ، وعلى الإدارة الديمقراطية الجديده القادمة أن تُزيل تداعيات تلك السياسات الخاطئه في فلسطين ولبنان والسودان والصومال والعراق وغيرها • " إذا قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة " قالت الملائكة " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " صدق الله العظيم
المتغير الثاني • في الوقت الذي تُقدم فيه منظمات المجتمع المدني حوافز كثيره لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية من خلال محاولة إحياء الثقة والتعاون كخطوات مبدئية لبناء حركة السلام الشاملة بكافة أبعادها المدنية والإقتصادية والثقافية والسياسية فتدفع من جرَاء ذلك المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني نحو التسوية . • ففي أيار عام 2007 كان هناك حضور لـ 230 شخصاً في محاضرة " تداعيات الفصل الإقتصادي بين الإسرائيليين والفلسطينيين – تحدث عن الجانب الفلسطيني صائب باميه من وزارة الإقتصاد الفلسطيني وذلك من أجل أن يتعافى الإقتصاد الفلسطيني وهو الآن على شفا الإنهيار. • وفي حزيران 2007 شارك الوزير السابق الفلسطيني فارس قدوره وتحدث عن الشرخ في السلطة الفلسطينية والذي سيكون له أثر كبير على الشعب الفلسطيني و إسرائيل على حد سواء. • وفي تشرين ثاني وبحضور 360 شخصاً وعلى طاولة مستديره تحدث الجميع إسرائيلييون وفلسطينيون حول إيجابيات وسلبيات مؤتمر انابوليس ، ومن ضمن المتحدثين كان الوزيران الفلسطينيان هشام عبد الرزاق والدكتور رياض المالكي . • ورغم إحساس مجموعة السلام هذه لمسؤولية عميقه نحو المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي ليتابعا معاً الطريق الشاق الطويل حتى تتحقق رؤية السلام وتترسخ معالمه . هذا يحدث من جانب – وفي الجانب الأخر للعسكرية الإسرائيلية فعلى قول طلال مدَاح " وترحل ..صرختي تدبل ..في وادي لا صدى يوصل ولا باقي أنين ....زمان الصمت يا عمر الحزن والشكوى يا خطوة ما عدت تقوى على الخطوة على هم السنين " • فلا السياسة المتَبعه ولا الحروب المتواصله ولا اللقاءات العربية الإسرائيلية ولا الرأي العام الإسرائيلي المرتبك بانفصامية حادة – ليس هناك مؤشرات لتغيير ما – وكل ذلك زرعٌ بلا حصاد – فالقتل اليومي في غزة مستمر والحفريات تحت وفي محيط المسجد الأقصى مستمره ومصادرة الأراضي مستمر وتسمين المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية على قدم وساق – وإنني اقول للمفاوضين الفلسطينيين " أين يا ترى ستقوم دولة الموز هذه – دولتكم الفلسطينية ؟ لا أظن أن إبتسامات السيد قريع الدائمة في كل إجتماع تفاوضي قادرة على أن تأتي بشيء إيجابي من الجانب الإسرائيلي
المتغير الثالث • ما وصلت اليه زعامة حركة فتح في الداخل والشتات من استسلام ومهانه دون أن تقرأ ما يكتبه قادة الفكر عند محتلِيهم " فدولةٌ تنازلت مسبقاً عن حقها في إستخدام القوة للدفاع عن مواطنيها هي دولة عاجزة ، وكذلك دولة القوة ايضاً هو الجواب الوحيد لديها على كل مشكلة هي ايضاً دولة عاجزه " والكاتب يتحدث عن دولته – يديعوت احرونوت – أفيغير كلاينبرغ – ويستطرد فيقول" .... الأموال التي تنقل الى منظمة التحرير الفلسطينية تختفي بطرق غريبة في حسابات بنوك إسرائيلية أو سويسرية ونُحسِنُ حياة النخبة الفاسدة التي طوَرناها في الضفة " . • وحتى لو إجتمع المؤتمر السادس لحركة فتح في منتصف السنه الحالية ، فلن يأتي بشيء جديد لأن الفساد قد تفَشى الى النخاع ، الا إذا تفجَرت انتفاضة فتحاوية ترمي بالزعامات الحالية الى مزبلة التاريخ وتأخذ زمام الأمور – عندها ربما يحدث هناك تغيير وتُعاد اللحمه بين القطاع التائه والجائع المقاوم والمحاصر بدل أن يتلهى العملاء بنسف مكتبة الشبان المسيحيين – وإخوتنا العرب المسيحيون هم رواد القومية العربية وهم يتصدَرون الدفاع عن قضايا امتنا العربية إن كان ذلك في اردن التسامح والتآخي أو في سوريا التحدي أو في العراق النازف أو في مصر العروبه.
المتغير الرابع • هو الموقف العربي والدولي اللذان يتعاطفان مع القضية الفلسطينية دون الخوض في تداعياتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية حتى أن وزيرا عربياً انذر بأن يكسر قدم كل جائع يقتحم الحدود وشعبنا يحترم ذاك البلد الشقيق قيادة وشعباً – هكذا انتهت قضية فلسطين عربياً – أما اوروبياً فهي بين المد والجزر دون قرارات حاسمة . • فلا يتبقَى لنا سوى متغَيرٌ واحد هو المتغير الأمريكي في حال أن حدث ذلك فهل سيقول شعبنا لأمريكا شكراً " مثلما فعل أهل كوسوفو " انه مجرد حلم وأمنية ولكنْ لن يتحقق شيء على ارض الواقع .
|
|
|