غراميات الزعماء فضائح رسمية
أثارت علاقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وصديقته “كارلا بروني” الكثير من الجدل داخل الأوساط الاجتماعية والسياسية والدينية وضجة اعلامية كبيرة في الصحافة الفرنسية والعالمية، لأنه أول رئيس فرنسي يطلّق زوجته أثناء فترة حكمه، وأول من يأخذ صديقته معه في جولاته إلى العلن، لكن العلاقات الغرامية لرؤساء وملوك الدول خارج إطار الزوجية ليست أمراً جديداً على قصور الحكم، فعلى مر العصور قام الرؤساء والملوك باتخاذ العشيقات الواحدة تلو الأخرى حتى أن بعضهم أنجب أولاداً منهن، وهناك قصص شهيرة ولها تداعيات على الحكم وسياسة الدولة ككل.
إعداد: جميل ظافر
ساركوزي عاشق على خطى أسلافه
تزوج “نيكولا ساركوزي” لأول مرة من “ماري دومينيك كوليولي” في عام 1982 وانجب منها صبيين “بيير” و”جان” وتطلقا في عام 1996 ليتزوج ساركوزي من جديد وفي نفس السنة من “سيسيليا”. وظهرت سيسيليا مع ساركوزي بشكل مكثف منذ عام 2002 واستمرت بالظهور إلى جانبه إلى أن اختفت عن المشهد السياسي لزوجها عام 2005
وكتبت الصحف في نفس العام ان زواجهما يشهد فتورا وان زوجته سيسيليا قد هجرته وذهبت الى نيويورك لملاقاة رجل أعمال فرنسي من اصل مغربي يدعى “ريتشارد عطياس”، لكنها عادت من جديد اوائل عام 2006 وحينها صرح ساركوزي ان زواجهما مر بمرحلة صعبة، لكنهما الآن معاً وهذا هو المهم.
ورغم ذلك لم تبتعد الشائعات عن باب الرئيس لفترة طويلة ,حيث ظهر “ساركو” وحيدا في اكثر من مناسبة وكثرت التوقعات والاقاويل الى ان أعلن القصر الرئاسي الفرنسي في 18 اكتوبر/تشرين الأول 2007 ان الرئيس وزوجه قد انفصلا، وهي بالمناسبة لا تستطيع ان ترفع دعوى طلاق ضده، وذلك بسبب حصانته الرئاسية.
“ساركوزي” لم يهدر وقتاً طويلاً كرئيس عازب إذ شوهد بعد اقل من شهرين مع المطربة وعارضة الازياء السابقة الايطالية “كارلا بروني” في اكثر من مناسبة الى ان عقد مؤتمراً صحافياً في قصر الأليزيه للحديث عن هذه العلاقة.
وصرح ساركوزي لدى سؤاله في المؤتمر عن علاقته مع كارلا بروني بأن رئيس الجمهورية لا يحق له مقدار سعادة اكثر من الشخص العادي ولا مقدارا اقل ايضا. واضاف بأن علاقته بها جدية لكنه وهي لا يريدان ان يضخما الامور كما انهما متفقان على الا يخفياها أيضا، ولمح الى ان الزواج لن يكون سرا إذا ما حصل.
وقال إنه لا يريد ان يكذب ويخفي مشاعره، وأضاف: كسرت تقليداً مؤلماً في بلادنا الا وهو النفاق والكذب، مضيفاً ان الزواج سيعلن عنه في وقت لم يتم تحديده بعد.
الغريب في الموضوع انه قبل حوالي ستة أشهر من اعلانه هذا وفي نفس القاعة كان “ساركوزي” يقف مع زوجته السابقة سيسيليا واولادهما امام المصورين مقدمين نموذجا عن العائلة المثالية بالرغم من خلافاتهما العائلية في المنزل.
على كل فإن ساركوزي ليس الزعيم الفرنسي الأول الذي يتخذ خليلة له غير تلك التي تزوجها، ولعل أقدمها جميعاً العلاقة التي جمعت في القرن السابع عشر بين الملك لويس الخامس عشر ومدام بومبادو والتي كان لها تأثير قوي على الملك، ويسجلها تاريخ أوروبا الوسطى، بالاضافة الى خليلة الملك تشارلز الثاني كأقوى امرأتين تأثيراً على عشاقهما من الملوك.
ومثل الكثير من سياسيي فرنسا عرف عن الرئيس السابق جاك شيراك كونه “دون جوان” ذا ميل حاد نحو الجنس اللطيف، ويحكى عنه انه ربما كان له علاقة جدية مع صحافية، وذلك في فترة السبعينات عندما كان رئيساً للوزراء، وتتحدث زوجته برناديت عن الجانب الذكوري عنده فتقول: “إنها مرت بظروف صعبة جدا لكنها التزمت بتقاليد عائلتها والتي تحرم الطلاق، وتضيف عن زوجها انه كان وسيماً جداً وأن النساء كن دوماً يركضن وراءه، موضحة أنه كان جذاباً جداً، والنساء دوماً يحاولن الحصول على الرجل في موقع السلطة، هذه هي الحقيقة ويجب على المرء ان يدركها”.
شيراك يقول انه نادم على اهماله لعائلته خلال سعيه وراء مستقبله السياسي، ويعترف بأنه احب نساء كثيرات لكنه فعل ذلك بكل تعقل ممكن، كما انه ينفي بشدة الشائعة القديمة التي تقول ان لديه طفلاً غير شرعي في اليابان، وكان غاضباً لدى علمه أن المخابرات الفرنسية تحقق في تلك القضية.
وعرف عن الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران ان لديه عدة خليلات خارج اطار الزوجية احداها كانت مع آن بينجوت والتي اثمرت عن “مازارين” التي ولدت في ،1974 وظلت مجهولة للاعلام حتى عام 1994 حيث اعلن والدها الخبر بعد ان تدهورت صحته واقتربت فترة تقاعده والتي معها لن يكون باستطاعته ممارسة نفس التأثير الصارم على الصحافة الفرنسية، واحتفظت ابنته باسم مازارين ماري بينجوت الى عام 2005 حيث اضافت لقب والدها ميتران الى اسمها.
اما الرئيس الفرنسي فاليري جسكار ديستان فكان مشهورا بمغامراته الليلية خلال فترة حكمه، لكن الحادثة الغريبة كانت من نصيب الرئيس الفرنسي فيليكس فيور الذي توفي في مكتبه عام 1899وهو برفقة عشيقته.
وربما تكون شخصية الرئيس شارل ديجول هي الحالة الاستثنائية الوحيدة في تاريخ رؤساء فرنسا والتي لم يتبعها لقب الدون جوان، والذي عرف بمكانته الرفيعة والمميزة بالاستقامة.
تزوج شارل ديجول من ايفون فندرو في عام 1921 ومنذ ذلك التاريخ لم يفارق احدهما الآخر وكانت زوجته ايفون تتبعه في أي مكان يذهب اليه.
“إيفون” كانت مشهورة بمقولتها “الرئاسة وقتية أما العائلة فهي ارتباط دائم”، وكانت تقول انها لا تخشى شيئاً وبأنها وزوجها سيموتان سوياً دون ان تدركهما الشيخوخة، لكن هذا لم يحدث حيث توفي شارل ديجول عام ،1970 وانتظرت هي بعده تسع سنوات في عزلة عن العالم الخارجي الى ان وافتها المنية عام ،1979 وعندما نقلت من عزلتها التي اختارتها بنفسها في بيت صغير للمسنات الى المستشفى لإجراء جراحة عاجلة ناشدت الأطباء مستعطفة فقالت: أرجوكم دعوني ألحق بالجنرال.
وكانت ايفون اختفت عن أعين العالم منذ التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني ،1970 وكأن حياتها توقفت ساعة وفاته رافضةً كل دعوات أبنائها للإقامة معهم وعروضاً للإقامة على نفقة الدولة في احد القصور.
كان نابليون بونابرت لنباهته أصغر الجنرالات عمراً، وكان معظم ضباطه في بداياته العسكرية اكبر منه سناً، حينها ظن نابليون ان زواجه من امرأة اكبر سناً سيعطيه عمراً اكبر بين مرؤسيه وهيبة أكثر.
احد مديريه “بول باراس” كان ينوء تحت مصاريف عشيقتين مكلفتين استطاع أن يفبرك زواج نابليون بإحداهما التي كانت تدعى ماري جوزيف روز دي بوهارنيس والتي عرفت لاحقاً باسم “جوزيفين” الاسم الذي اختاره لها نابليون حيث لم يعجبه اسمها السابق.
كانت جوزفين اكبر سنا من نابليون بأكثر مما كان يظن حتى إنها تخطت سن الإنجاب، والشيء الذي لم يعرفه نابليون في حينها لكنه لم يكن الأمر الوحيد الذي لم يعرفه عنها، ففي خلال حملاته العسكرية كانت جوزفين تستغل غيابه لإقامة الحفلات أو المشاركة فيها متخذة عدداً كبيراً من العشاق، الأمر الذي كان معروفاً في أوساط باريس ومخفياً عن الجنرال المحارب في الجبهات الخارجية والذي كان يرسل لها رسائل العشق والغرام راجياً منها القدوم إليه إلى ان وصل بها الأمر إلى ان تدعي أنها حامل ولا تستطيع احتمال عناء السفر للحيلولة دون سفرها إليه وهربا من إلحاحه، وبعد عودة نابليون من حملة ايطاليا كان محبطاً جداً من الخبر الذي تلقته به زوجته إذ أخبرته أنها أجهضت.
الصدمة العاطفية الأكبر في حياة نابليون كانت في اثناء حملته على مصر حيث صارحه احد اصدقائه الضابط “جونت” عن حقيقة أخبار زوجته في العاصمة الفرنسية، ويذكر سكرتير نابليون في تلك الفترة عن ذلك: لم أر وجه نابليون بمثل هذا الشحوب من قبل كان شحوبه يشتد أكثر فأكثر كلما استزاد “جونت” في الكلام، وكان يضرب وجهه بقبضتيه أكثر من مرة. وعندما تأكد من هذه الأخبار بنفسه، كانت هذه نهاية احترامه ووفائه لجنس النساء إذ أصبح من حينها يتخذ العشيقة تلو الأخرى، وبعد وصوله إلى باريس امتنع عن رؤية جوزفين إلى ان رجته ابنتها “هورتنيس” ان يفعل ذلك، حينها اخبر جوزيفين أنها قتلت قلبه وبأنه لن يستطيع ان يحب مرة اخرى. نابليون أبقى على زواجه الصوري من جوزفين إلى أن تزوج ماري أنطوانيت ابنة إمبراطور النمسا، فأتم طلاقه من جوزفين لكنه ابقى على لقبها الإمبراطوري.
كاستر و وشافيز رفيقان في عالم المرأة
قد تكون العلاقات الغرامية لرؤساء الدول اللاتينية غير ذات اهمية لمواطنيهم، وهذا السبب الاساسي الذي يجعلها غير مشهورة او موثقة بنفس الزخم الذي نراه في أوروبا أو امريكا الشمالية.
ومن أمثلة هذه العلاقات ما يخص الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي تزوج للمرة الأولى من “ميرتا ديز بالارت “وأنجب منها ابنه “فيديليتو” وانجب بنتا من عشيقته ناتي ريفيلتا هي “الينا فيرنانديز ريفيلتا” التي هربت لاحقا في عام 1993 الى الولايات المتحدة الامريكية حيث أصبحت تمثل الصوت الذي ينتقد سياسات ابيها، وبعد طلاقه من ميرتا عام 1955 تزوج فيدل من “داليا سوتو ديل في” وانجب منها خمسة ابناء. ويحكى ان الرئيس الكوبي مشهور بعلاقاته الغرامية والتي يحظر الحديث عنها علنا داخل كوبا ومن الأسماء المطروحة في قائمة عشيقاته الممثلة “مارتيزا روزاليس” و”تيتي” وأخريات.
ويتحدث لاندرو سان خورخي في كتابه “نساء كاسترو” ان الممثلة التلفزيونة المشهورة “مارتيزا روزاليس” رفضت الانصياع الى رغبته في القدوم اليه فقال لها كاسترو الناس هنا يطيعون القانون وبأنه هو القانون ويجب عليها ان تطيعه.
أما صديقه الحميم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز فكان خلال زواجه الاول من “نانسي كولومينارس” والذي دام 18 سنة على علاقة غرامية مع المؤرخة الشابة “هيرما ماركس مان” دامت لتسع سنوات. وبعد طلاقه من زوجته الاولى تزوج من الصحافية ماريزابيل رودريجيز والتي انتهى زواجه بها ايضاً الى الطلاق.
وفي الأرجنتين حافظ رئيسها الأسبق كارلوس منعم الذي ولد لأسرة مهاجرة سورية مسلمة في مدينة “انياكو” على ارتباطه بوطنه الاصل قوياً وزار عام 1964 سوريا ثم تزوج من زيلما جمعة والتي كانت مثله سورية أرجنتينية عام 1966 لكنهما انفصلا عام 1991.
اما العشيقة القوية فكانت التشيلية سيسيليا بولوكو ملكة جمال العالم السابقة، والتي تصغره ب35 سنة والتي تزوجها عام ،2001 وتعرض منعم للاتهامات بالفساد، وبسببها هرب الى تشيلي خوفاً من الملاحقة القضائية واتهم باستعمال مكتبه لتقديم الدعم السياسي لعشيقة سابق
اعترافات مخجلة
بعد اعتراف الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا بالخيانة مع كاميلا، قامت ديانا اميرة ويلز الراحلة ومن على شاشة تلفزيون ال”بي بي سي” بالاعتراف بعلاقتها مع مدرب ركوب الخيل “جيسم هيويت” مع ذلك لم يتم توجيه أي تهمة بالخيانة لأي منهما، وهناك مزاعم تفيد أن ديانا كانت على علاقة مع “جيسم جيلبي”، وهناك ادعاء آخر يشير الى علاقتها مع حارسها الشخصي السابق “باري ماناكي” لكن الاميرة انكرت بشدة ان يكون لها علاقة جنسية معه، وبعد انفصالها عن الامير قيل انه جمعتها علاقات مع رجل متزوج وهو “اولفير هوري” والتي اعترفت انها اتصلت به هاتفياً كثيراً، ومع لاعب الرجبي “ويل كارلينج” كما حامت شائعات عن علاقتها مع بعض الرجال قبل وبعد الطلاق منهم المطور العقاري “كريستوفر ويلي” والمصرفي “فيليب ويترهوس” والمغني “بريان آدمز” و”جون إف كينيدي جونيور”.
غراميات الزعماء فضائح رسمية ... (2)
أثارت علاقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وصديقته “كارلا بروني” الكثير من الجدل داخل الأوساط الاجتماعية والسياسية والدينية وضجة اعلامية كبيرة في الصحافة الفرنسية والعالمية، لأنه أول رئيس فرنسي يطلّق زوجته أثناء فترة حكمه، وأول من يأخذ صديقته معه في جولاته إلى العلن، لكن العلاقات الغرامية لرؤساء وملوك الدول خارج إطار الزوجية ليست أمراً جديداً على قصور الحكم، فعلى مر العصور قام الرؤساء والملوك باتخاذ العشيقات الواحدة تلو الأخرى حتى أن بعضهم أنجب أولاداً منهن، وهناك قصص شهيرة ولها تداعيات على الحكم وسياسة الدولة ككل.
تحرش وكذب وقتل
سجل أسود للبيت الأبيض
هل يجب أن تحظى عشيقات الرؤساء الأمريكيين بحماية فريق الأمن الخاص بالرئيس وعائلته؟
هذا هو السؤال الذي طرحه الإذاعي الأمريكي الشهير “تيم روسيرت” على المرشح الجمهوري الحالي لرئاسة الولايات الامريكية “رودي جولياني”، قد لا يكون الجواب مهما بقدر السؤال الذي ربما قد يفتح باباً جديداً لمناقشة هذا الموضوع في الولايات المتحدة الأمريكية بالذات، ومما يعطي شرعية لطرح هذا السؤال أن تاريخ البيت الأبيض لم يخل من فصول عن علاقات للرؤساء بعشيقات وصل بعضها الى حد الفضيحة.
مثلاً وجهت تهمتا إساءة جنسية إلى الرئيس السابق بيل كلينتون عندما كان حاكماً لولاية اركنساس الامريكية من قبل كل من “كيثلين ويلي” و”خوانيتا برودريك” لكن التهمة لم تثبت في أي من الحالتين، وعندما اصبح رئيساً تم اتهامه من قبل “باولا جونز” بتهمة التحرش الجنسي والاساءة الى سمعتها، لكن التهمة التي كادت تؤدي الى طرده خارج البيت الابيض هي تلك المتعلقة بمونيكا لوينسكي والتي بسببها حنث يمين القسم مدعيا التباساً لغوياً في تحديد الفعل الجنسي.. علاقة الرئيس الامريكي خارج اطار الزوجية ليست امراً جديداً على البيت الابيض، فالرئيس توماس جيفرسون كان له خمسة أولاد من عشيقته السوداء “سالي هيمنجس” وهو لم يكن يخفي تلك العلاقة، وبعد وفاته اعترفت الهيئة التشريعية بولاية فرجينيا بالعلاقة التي جمعتها معه وتم تحريرها من العبودية مع ابنين أنجبتهما منه “ماديسون” و”ايستون” ولاحقا تم تحرير الأولاد الثلاثة الأكبر سناً.
وهناك أقاويل عن أن “مارلين مونرو” كانت على علاقة مع الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي او أخيه “روبيرت” أو كليهما، ربما تكون مارلين مونرو اشهر من عُرف عنها مواعدة الرئيس الامريكي الاسبق جون إف كينيدي، وطبعا لم تكن الوحيدة، وتزعم صديقتها “جين كارمن” أنها واعدت كلا من الاخوين لكنها احبت روبرت وتؤمن بأنه على الأقل واحد من الاخين كان مسؤولا عن وفاتها.
كما أخبر “جو ديماجو” لاعب البيسبول الامريكي الشهير ولديه ومحاميه ان آل كينيدي هم من قتلوا مارلين مونرو.
العشيقة الأخرى والتي اشتهرت او بالأحرى انتقدت من قبل كل محبي الرئيس كينيدي فهي “جيديث كامبيل إكسنر” التي حوسبت لأنها فعلت ما فعلته ملايين النساء او أردن فعله ألا وهو الارتباط برجل غني وذي نفوذ.
ورغم انها نجحت في كتم السر عن العامة إلى ما بعد عشر سنوات من وفاة كينيدي إلا ان ذلك لم يغفر لها لدى محبيه.
وقام جمهوريون من لجنة الاستخبارات البرلمانية في العام 1975 وبنية نبش الماضي القذر من سجل الرئيس كينيدي بجرها للشهادة العلنية حول علاقتها مع الرئيس الاسبق، تلك العلاقة التي كانت ولسنوات معلومة لقلة من المقربين منه.
صحيح انها نشرت كتاباً عن حياتها لكنها لم تفعل ذلك إلا بعد أن أجبرت على الشهادة حول علاقتها مع الرئيس وبعد أن أصبحت معروفة لكل الأمريكيين وبعد ملاحقتها لسنوات من قبل ال”إف بي آي” والصحافة.
أشهر علاقاته مع إيفا براون
هتلر قصة غرام وانتحار
وصفت ايفا براون هتلر لأصدقائها، وكان يكبرها ب23 سنة بأنه رجل مهذب ذو شارب طريف، يرتدي معطفاً انجليزياً ويحمل قبعة كبيرة، كان ذلك عام 1929 حيث كان اول لقاء بينهما لكنها لم تكن الخليلة الوحيدة “للفوهرر”.
بدأ هتلر بالإكثار من رؤية ايفا بعد انتحار عشيقته جيلي راوبال عام 1931 والتي يلمح البعض إلى أنه قد يكون أمر بقتلها، في هذه الأثناء كان هتلر يواعد نساء أخريات كانت منهن الممثلة ريناتي مولر التي انتحرت هي الاخرى في عمر مبكر.
كما حاولت ايفا براون الانتحار اكثر من مرة وأولى المحاولات كانت عام 1932 حيث أطلقت النار على عنقها، المحاولة الثانية كانت عام 1935 عن طريق تناولها جرعة زائدة من الحبوب المنومة.
بعد شفائها بدا هتلر أكثر التزاماً بها حيث خصص لها فيلا مع سيارة وسائق وخادمة، وعند تنصيب هتلر مستشاراً لألمانيا عام 1933 كانت ايفا تجلس في الاماكن المخصصة للشخصيات المهمة، الأمر الذي اعترضت عليه اخته أنجيلا بشدة وكنتيجة لهذا منعت انجيلا والتي كانت مدبرة منزل هتلر من العيش في اي مكان قريب من ايفا براون، بالرغم من هذا لم يكن مسموحاً لايفا بالبقاء في الغرفة عند مناقشة أحاديث في السياسة او العمل.
كما يقول بعض المقربين من ايفا انها لم تكن تبدي اهتماما يذكر بالسياسة والاعمال التجارية حيث كان معظم انتباهها منصباً على هتلر نفسه فقط. لم يظهر هتلر وايفا مع بعضهما في المجالس العامة، وهناك دلائل تشير الى ان هذا بالاضافة الى عدم زواجهما المبكر، مردوده الى ان هتلر كان يخشى ان يخسر شعبيته امام مؤيديه من النساء.
سافرت ايفا في اوائل ابريل/نيسان 1945 من ميونخ الى بيرلين من اجل ان تكون مع هتلر كما رفضت المغادرة عند اقتراب الجيش الأحمر منها، مصرة على انها واحدة من بين قلة قليلة من الناس الذين مازالو مخلصين له في الدنيا.
تزوج هتلر وبراون في 29 ابريل/نيسان 1945وغيرت اسمها الى ايفا هتلر ووقعت الرسالة التي ارسلتها الى عائلتها بهذا الاسم، وكان هناك شائعات في مقر قيادة هتلر “عرين الذئب”، مفادها ان ايفا كانت تحمل ابنا له، لكن لا يوجد دلائل تشير الى انها كانت حاملاً. انتحرت ايفا وهتلر ثاني أيام زواجهما حوالي الساعة 30.3 من بعد الظهر.
فعل كل شيء أملاً في مولود ذكر
هنري الثامن ملك النزوات
لم تخل سيرة العائلة الملكية البريطانية يوماً من أحاديث عن العشيقات وقصص الغرام فيها، وربما تكون أشهر الأسر الملكية في هذا المجال، ومن أشهر القصص فيها قصة الملك هنري الثامن الذي تزوج 6 مرات بشكل رسمي، انتهت أولى زوجاته مطلقة لتموت وحيدة في الحجز، واثنتان منهن ماتتا مقطوعتي الرأس، وواحدة توفيت أثناء الولادة، وطلاق طبيعي للخامسة، وتوفي قبل السادسة مما قد يكون السبب في طول عمرها. أما عشيقات الملك هنري فلا يوجد مصدر يوثق أعدادهن او أسماءهن، لكن الأمر القابل للتصديق ان عددهن لم يكن صغيراً أبداً.
حاول هنري انجاب مولود ذكر من زوجته الأولى الأميرة الإسبانية كاثرين الارغونية لكنها لم تنجب له الا بنتاً واحدة “ماري” واجهضت او ولدت طفلا ميتا في كل مرة حملت فيها ولم يحصل هنري على ذكر الا من زوجته الثالثة والتي توفيت اثناء الولادة بعد أن أعطته وريثا ذكراً “ادوارد”.
لم يكن هنري زير نساء فقط بل شخصاً قاسياً جداً وصلفاً لا يردعه شيء من اجل الحصول على مبتغاه بدءا من تغير دين دولة بكاملها من اجل الطلاق والزواج بأخرى الى مصادرة الأوقاف، وأماكن العبادة عند الحاجة، إلى الأموال، ولم يتوان عن قتل زوجاته وعشيقاته على حد السواء.
وجد هنري طرقه، واخترعها من لا شيء في أحيان أخرى، الى أن أنجب وريثاً شرعياً ذكراً “ادوارد” لكن الملك ادوارد السادس توفي في عمر 15 سنة ومن ثم انتقل الحكم الى أخته ماري ثم اليزابيت “ابنة ابيها” وهذا أحد ألقابها - والتي لم تتزوج ابدا طوال حياتها وحكمت من عام 1559 الى سنة وفاتها عام 1603 عن عمر 69 عاماً، وتميزت فترة حكمها بالتقدم والازدهار والانتصارات العظيمة كانتصار الأسطول البريطاني على الأرمادا الإسبانية وبروز بريطانيا كقوة عظمى.
عن الخليج