|
|
|
|

|
|
 فيما تفضل فتيات الأردن متابعة المسلسل التركي "نور" الذي يعرض مدبلجًا إلى العربية على قناة mbc لما... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
منزل الأحلام في نابلس ولعنة الضيوف الإسرائيليين
|
|
|
Wed, 26 Mar 2008 11:00:00 |
|
|
 |
شيَّد عبد اللطيف ناصيف وأخواه منزل العائلة قبل ست سنوات على إحدى التلال المطلة على مدينة نابلس الواقعة في الضفة الغربية.
نعم إنها إطلالة ساحرة على المدينة والمناطق المحيطة بها، ولكنها في الوقت ذاته كانت بمثابة اللعنة التي حلت على المنزل وساكنيه.
يقول ناصيف، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 47 عاما ويعمل مديرا لأحد البنوك: "ببساطة، لم يعد هذا مجرد بيت لي، بل قد يخص الجيش الإسرائيلي أيضا." كلاب وبنادق
هم يأتون في أي وقت يشاؤون، في الصباح، عند الظهيرة، أو خلال الليل. إن مثل هذا الأمر يخيفنا ويدب الذعر في أنفسنا عبد اللطيف ناصيف، فلسطيني من نابلس
يضيف ناصيف إنه وبعد شهر واحد من انتهائه من بناء منزله، جاء الجنود الإسرائيليون وأخذوا يطرقون بعنف على الباب، ومن ثم دخلوا برفقة كلابهم، حاملين معهم بنادقهم ليخبروا عائلته بضرورة التجمع في حجرة واحدة.
بعد ذلك، سيطر الجنود الإسرائيليون على الطوابق العُلوية من المبنى واستخدموها كقاعدة لهم وكمرصد عندما غزا الجيش مدينة نابلس في وقت لاحق.
يقول ناصيف: "لقد علقوا الخرائط على الجدار في غرفة المعيشة وجلبوا أجهزة الكمبيوتر ليجعلوا الحجرة تبدو وكأنها غرفة تحكم طوال فترة إقامتهم التي دامت لأكثر من شهر."
أما عندما غادر العسكر المنزل، يتابع ناصيف قصته، فقد تنفست العائلة الصعداء وشعر جميع أفرادها بالارتياح البالغ، وإن لم تدم فرحتهم إلا قيلا. تعقب المسلحين
وقد دأب الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الست الماضية على التوغل داخل مدينة نابلس لإلقاء القبض على المسلحين الفلسطينيين أو تعقبهم بغية قتلهم. وعند قيامهم بتلك العمليات، كان الجنود يعودون دوما للطرق على باب منزل ناصيف الذي يصف مثل تلك المشاهد بقوله:
"هم يأتون في أي وقت يشاؤون، في الصباح، عند الظهيرة، أو خلال الليل. إن مثل هذا الأمر يخيفنا ويدب الذعر في أنفسنا."
ويضيف: "أحيانا يمكثون الليل كله، وأحيانا يبقون في المنزل لأسابع عدة."
ويردف ناصيف قائلا: "إنهم يستخدمون أي شيء يريدونه. فقد استخدموا سريري وأسرَّة أطفالي والحمامات والغاز والكهرباء وكل شيء." صور ومجلة
والأكثر من ذلك هو أن الجنود الإسرائيليين قاموا في إحدى المرات بالتقاط الصور لأنفسهم وهم يتمركزون في غرفة المعيشة في منزل ناصيف، ومن ثم أرسلوا تلك الصور إلى مجلة إسرائيلية. وعندما اقتحم الجيش المدينة في المرة اللاحقة، قدموا لناصيف نسخة من المجلة التي نُشرت فيها الصور.
وتتألف عائلة ناصيف من 22 فردا، بمن فيهم أطفاله الخمسة ووالدته البالغة من العمر 73 عاما، يقطنون جميعا في هذا المنزل.
يقول ناصيف إن أخاه الأصغر يوسف لم يكن يبلغ من العمر بعد سوى 15 يوما عندما قدمت عناصر الجيش الإسرائيلي إلى المنزل. ويضيف: "لقد بلغ يوسف من العمر الآن ست سنوات وما فتئ الإسرائيليون يأتون إلى المنزل طوال فترة حياته هذه. لقد حلّوا ضيوفا علينا قبل يومين فقط!"
ولنابلس تاريخ حافل في مجال الحركات المسلحة، فقد كان عدد من أبناء المدينة بين أولئك الذين قاموا في الماضي بعمليات تفجيرية أودت بحياة مدنيين إسرائيليين. التخطيط للهجمات
وعلى الرغم من أن عدد تلك التفجيرات قد شهد انخفاضا كبيرا على مر السنوات القليلة الماضية، إلا أن الجيش يقول إن ذلك لا يعني البتة أن المسلحين لا يعكفون الآن على التخطيط للقيام بهجمات جديدة. وربما لذلك، يقول الجيش، إنه بحاجة إلى القيام باقتحامات وغارات في غزة.
ولكن ناصيف منزعج وغاضب لأنه يتعين عليه وعلى أسرته تحمل المزيد من المعاناة.
يقول ناصيف: "عندما أطلب من العسكر أن يتركونا وشأننا، يقولون إنه يتعين علي أن أخبر الناس بضرورة التوقف عن التخطيط للقيام بتفجيرات في إسرائيل. ولكنني أقول لهم أن لا شأن لي بمثل هكذا أمر، فأنا لم أقُم بأي شيء خطأ يضر بدولة إسرائيل، ونحن لا نستحق كل ما يجري لنا."
ويحكي ناصيف كيف أنه وجه عدة رسائل إلى مكاتب الساسة الإسرائيليين ليعبر لهم عن تذمره وشكواه مما يقع عليه من حيف وظلم، ولكنه لم يتلق أي رد منهم أبدا. رسالة إلى عرفات
كما روى ناصيف كيف أنه أرسل ذات مرة برسالة إلى الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات طالبا منه يد العون والمساعدة ومعبرا له عن شكواه من الضرر الذي ألحقه الجنود الإسرائيليون بمنزله.
وقد أرسل له عرفات بالفعل مرة شيكا بقيمة 150 دولار أمريكي لإجراء إصلاحات في المنزل.
أما عن استخدام عناصره لمنزل ناصيف أثناء عمليات التوغل في نابلس، فيقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستطيع إعطاء أي تعليقات تتعلق بعملياته العسكرية.
وعندما أعاد الإسرائيليون والفلسطينيون إطلاق عملية السلام من جديد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقول ناصيف إنه لم يلحظ حدوث أي فرق في عملية تواتر الغارات الإسرائيلية على نابلس.
يقول ناصيف إنه ما زال يخشى من وصول القوات الإسرائيلية إلى داره في أي وقت من الأوقات.
|
|
|