|
|
|
|

|
|
 هاجم صحافيون مصريون مسلسلا بسبب تناوله قضايا حساسة في المجتمع المصري مثل "العنف الطائفي"... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
أسواق الملابس في العاصمة تشهد حالة ركود وكساد في البضائع
|
|
|
Wed, 26 Mar 2008 09:56:00 |
عمان-بترا-حمد الحجايا وعدنان مطارنة
|
|
 |
تشهد اسواق الملابس والاقمشة في العاصمة ركودا اقتصاديا وتكدسا للبضائع بكميات كبيرة في المخازن من الموسم الشتوي نظرا لضعف اقبال المواطنين على شراء الملابس جراء ارتفاع الاسعار بشكل عام ; وتبدلت اولويات الاسر الاردنية في ظل غياب اليات فاعلة لتنشيط العملية التجارية من قبل مختلف الاطراف التي تحكم هذه العملية.
وتباينت الأراء واختلفت الاسباب بين اطراف العملية التجارية الممثلة بالتاجر ونقابة تجار الاقمشة والالبسة; والمواطن ازاء حالة الكساد والركود التجاري التي اصبحت تؤرق تجار قطاع الالبسة والاقمشة مما يتوجب البحث والتقصي للخروج من هذه الحالة التي يعاني منها ما يقارب من ثمانية الاف محل تجاري بما فيها الوكالات المستوردة.
وتراجعت مبيعات الألبسة الجاهزة إلى أدنى مستوى لها منذ حوالي سبع سنوات وبنسبة 20 بالمئة خلال الشهرين الماضيين من العام الحالي حسب ما افاد به نقيب تجار الأقمشة والألبسة صلاح حميدان لوكالة الانباء الاردنية (بترا).
وقال حميدان أن قطاع الألبسة يعاني حاليا ركودا صعبا تسببت فيه الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على أسعار معظم السلع والخدمات الأساسية جراء تقلبات أسعار صرف العملات وتزايد كلف مدخلات الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.
وتوقع أن تبقى الحركة التجارية دون المتوسط مرجعا ذلك إلى ارتفاع أسعار الملابس المستوردة الأوروبية والصينية بنسب تراوحت بين 8 إلى 20 بالمئة نتيجة ارتفاع سعر صرف العملات الأوروبية والأسيوية خاصة الصينية منها إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والرسوم الجمركية.
وطالب تجار اقمشة وألبسة في ظل فشل التنزيلات والعروض غير المنظمة بإقامة معارض موسمية تخفض ضريبة المبيعات والضرائب الجمركية على المبيعات خلال فترة اقامة المعارض ووضع اليات تحكم العملية بوضوح لتكون حافزا مشجعا للمواطن على الشراء وبنفس الوقت تخفض الاسعار من قبل التجار بنسبة تحفظ لهم هامشا بسيطا من الربح إضافة إلى حماية الصناعة المحلية ومنحها امتيازات تنافسية عن مثيلاتها المستوردة لا سيما وإنها تتمتع بقدر عال من الجودة.
وقالوا خلال لقاءات مع "بترا" لقد أصبحت الملابس الان تتذيل قائمة أولويات المواطنين سيما من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط بسبب ارتفاع الأسعار مشيرين ان تآكل الدخل دفع بالمواطن لأن يعطي أولوية للغذاء والمسكن.
وأرجع التاجر رأفت الشلبي أسباب انخفاض المبيعات إلى ارتفاع أسعار الأقمشة نتيجة لارتفاع كلف الشحن وضريبة المبيعات وتخمين البضائع المستوردة من قبل دائرة الجمارك.
وأشار ان تدني الدخول أدى الى إضعاف القوة الشرائية لدى المواطنين ودفع بهم الى التخلي عن الكثير من الاحتياجات الأساسية خاصة الألبسة.
وقال عاهد لطفي وهو صاحب محل البسة ان حركة البيع تراجعت تراجعا كبيرا لم نعتد عليه وشمل ذلك مواسم التنزيلات التي شهدت اقبالا ضعيفا للغاية ونأمل ارتفاع المبيعات في موسم الصيف المقبل معولين على المغتربين بالدرجة الأولى.
وأكد عثمان الغزاوي صاحب محل لبيع الاقمشة والألبسة تدني مستوى المبيعات لهذا الموسم مشيرا الى ان الركود يخيم على السوق رغم تنوع منشأ الالبسة وان التوجه الان لدى غالبية المواطنين الى الالبسة المستعملة أو ذات الاسعار المتدنية التي تناسب دخولهم.
وقال التاجر رامي صاحب احد محلات بيع الالبسة في عمان ان محلات بيع الملابس تشهد كسادا في البيع وتكدسا للبضائع بكميات كبيرة منذ عيد الاضحى الماضي مما تسبب لنا في خسائر كبيرة وعدم قدرة على الوفاء بالتزاماتنا المالية تجاه الدائنين ودفع الاقساط الشهرية واجرة المحلات والعمال التي اصبحت عبئا كبيرا علينا.
واوضح ان مستوى الشراء يصل الى حد الصفر في كثير من الاحيان باغلب محلات بيع الملابس وهذه الحالة لم تمر بها السوق من قبل مما يهدد الكثير من المحلات اذا استمر هذا الحال بالاغلاق.
واشار تاجر الملابس ماهر احمد ان اسعار الملابس لم يطرأ عليها اي ارتفاع كبير خلال موجة الغلاء التي طالت اغلب السلع في الاسواق بل بالعكس تم تنزيل الاسعار ووصل الحد الى البيع بسعر التكلفة ولكن ليس هناك من مشترين بسبب اولويات الشراء عند المواطنين التي تركزت على المواد الغذائية والمحروقات للتدفئة.
وقال المواطن نزال محمد 49 سنة ويعيل اسرة مكونة من ستة انفار انه ليس بمقدوره شراء الملابس كما هو الحال في السابق لكون الاسعار استنفدت ما كنت استطيع ان اوفره لشراء الملابس رغم حاجة الابناء اليها ; وحصرت شراء الملابس في بداية كل موسم وفي الاعياد وبداية العام الدراسي.
وقال: "هذا ما اقدر ان اقوم به في ظل ارتفاع الاسعار الذي طال كل شيء بما فيها اسعار الملابس التي ارتفعت ايضا بحجة الاستيراد من الخارج في حين لم ترتفع الرواتب بما يتناسب مع هذا الارتفاع".
ام بكر 46 سنة وتعيل اسرة مكونة من خمسة ابناء ايتام تقول: " ما عادت الامور تجري مثل السابق ولم اعد قادرة على شراء الملابس لاطفالي مثل السابق رغم الحاجة الماسة الى كسوتهم".
وتتابع ام بكر حديثها "فهناك ما هو اهم من شراء الملابس التي ارتفعت اسعارها ايضا وهو الطعام الذي اصبحت اسعاره غالية جدا ولكنني مجبرة على اطعامهم اما كسوتهم فمن الممكن تأجيلها الى وقت اخر.
|
|
|