|
|
|
|

|
|
 هاجم صحافيون مصريون مسلسلا بسبب تناوله قضايا حساسة في المجتمع المصري مثل "العنف الطائفي"... |
|
|
|
|
|
|
| |
| |
|
|
|
|
|
الأردن: أسواق شعبية بدعم حكومي لمكافحة الغلاء "والوسطاء يمتنعون
|
|
|
Tue, 04 Mar 2008 21:29:00 |
|
|
 |
أجبرت مشكلة ارتفاع الأسعار والغلاء غير المنطقي الكثير من الحكومات على البحث عن حلول جديدة أو غير تقليدية لمواجهة هذه الآفة، حيث أطلق الأردن مؤخرا مبادرة لإنشاء أسواق شعبية في كافة أنحاء البلاد توفر السلع للمستهلكين بأسعار مخفضة.
وتقوم فكرة الأسواق الشعبية التي بدأ تنفيذها في الأردن فعلا على توفير الخضار والفواكه من المزارعين مباشرة ليتم بيعها للمستهلكين بعد اختصار التجار الوسطاء، بالإضافة إلى العديد من السلع الأساسية الأخرى التي يقوم منتجوها بعرضها مباشرة في هذه الأسواق.
وبالإضافة إلى الغلاء وارتفاع الأسعار فإن الأردن يشهد ازديادا كبيرا في معدلات الفقر، حيث تشير آخر إحصاءات وزارة التخطيط إلى أن 770 ألف أردني يعيشون تحت خط الفقر، وأن 14% من السكان يعانون نقصا شديدا في الإمكانيات واحتياجات الحياة الأساسية، كما أن 20 منطقة مصنفة رسميا كجيوب للفقر في المملكة، لكن هذه الإحصاءات رغم أنها الأخيرة، إلا أنها ليست حديثة، إذ تعود إلى أواخر عام 2004، مما يُرجح أن تكون هذه الأرقام قد شهدت ارتفاعا كبيرا في الوقت الراهن. وقال مدير مركز الوحدات لرعاية الأيتام في الأردن الحارث فخري إن أعداد الفقراء وطالبي المعونة من المركز ارتفعت بشكل قياسي في الشهرين الأخيرين بما جعل المركز غير قادر على تلبيتها بالكامل. وقدَّر فخري هذه الزيادة في حديثه لـ"الأسواق.نت" بأكثر من 60%، مبررا ذلك بارتفاع الأسعار الذي شهدته المملكة مؤخرا بعد تحرير سوق المحروقات وارتفاع أسعارها تبعا لذلك. وأوضح فخري أن المركز الذي يديره جنوب العاصمة الأردنية يقدم المساعدة حاليا لـ780 يتيما ويتيمة، بالإضافة إلى نحو 350 أسرة فقيرة، وتبلغ إجمالي المساعدات الشهرية المقدمة لهم 25 ألف دينار أردني
وكانت فكرة الأسواق الشعبية في الأردن قد تحولت إلى مطلب لجمعية حماية المستهلك للتخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في المملكة، لكنها بدأت بمبادرة ملكية عندما طلب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من الحكومة العام الماضي إنشاءها في كافة أنحاء البلاد، وبما يخدم التجمعات السكانية والفئات الفقيرة. وخصصت الحكومة الأردنية مؤخرا مليوني دينار أردني لإنشاء 10 أسواق شعبية جديدة خارج العاصمة، فيما سيُصار لتأسيس المزيد منها في مراحل لاحقة. وعن فكرة إنشاء هذه الأسواق قال الناطق الإعلامي باسم الجمعية الأردنية لحماية المستهلك حسين العموش لـ"الأسواق.نت" إن "آلية هذه الأسواق تتمثل في أن يكون المزارع نفسه هو الذي يبيع فيها، حتى تتمكن من تقديم أسعار أقل من خلال كونها مباشرة من المزارع للمستهلك لاختصار الوسطاء والتجار". وقال إن ثمة عشرة أسواق شعبية قائمة حاليا في الأردن، وتم الاتفاق مؤخرا على تأسيس 10 أسواق أخرى خارج العاصمة، على أن يتم إنشاء 13 سوقا أخرى في المستقبل تغطي ما تبقى من حاجة سكان المملكة.
وقدر العموش المستفيدين من هذه الأسواق بأنهم ما بين 70 و75% من المستهلكين في الأردن، معتبرا أن كل موظف يقل راتبه الشهري عن 500 دينار فسيجد في هذه الأسواق ملاذا من غلاء الأسعار. ووصف العموش تجربة هذه الأسواق خلال شهر رمضان الماضي بأنها "كانت ناجحة جدا"، وكشف عن الدراسات التي أجرتها جمعية المستهلك على هذه الأسواق في تلك الفترة بينت أنها نجحت في تخفيض أسعار الخضار والفواكه بنسبة وصلت إلى 34%. وكان وزير الشؤون البلدية الأردني المهندس شحادة أبو هديب قال في بيان صحفي تلقت "الأسواق.نت" نسخة منه أن وزارته "تعمل على تحقيق أوسع مشاركة ممكنة للسكان المحليين الراغبين في إشغال الأسواق الشعبية مقابل أجور رمزية مشجعة"، مشيرا إلى أن ذلك يهدف لاستقطابهم لضمان توازن أسعار البضائع داخل السوق والمنافسة الحرة بين المشتغلين داخله، بحيث تستخدم هذه الأجور لتغطية الكلفة التشغيلية والصيانة وتقديم الخدمات للسوق وذلك لضمان استمراريته وتحقيق أهدافه. وقالت وزيرة التخطيط الأردنية سهير العلي من جهتها أن وزارتها "تعمل بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية على تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في مختلف بلديات المملكة ومنها مشروع مكافحة الفقر من خلال التنمية المحلية ضمن برنامج الدعم الأوروبي، ومشروع التنمية الإقليمية والمحلية ومشروع مكافحة الفقر من خلال تنمية البلديات بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية الدولية (GTZ)". وكان الأردن قد شهد ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الغذائية والعديد من السلع والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المحروقات التي قررت الحكومة تحرير سوقها ورفع الدعم كليا عنها ليصار إلى بيعها للمستهلكين بالأسعار العالمية.
|
|
|